عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0067إضافة الطلاق
وتطليقها بمجيئه لا، خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتطليقها [1] بمجيئه لا [2]، خلافاً لمحمَّد [3]- رضي الله عنه -)، يعني لو قال المولى: إذا جاءَ الغدُ فأنتِ حُرَّة، وقال الزَّوج: إذا جاءَ الغدُ فأنتِ طالقٌ ثنتين، فجاءَ الغد، وقع [4] العتقَ والطَّلاق، ولا يملكُ [5] الزَّوجُ الرَّجعة؛ لأن وقوعَ العتقِ مقارنٌ لوقوعِ الطَّلاق، فيقعُ الطَّلاق، وهي أمةٌ بخلافِ المسألةِ الأولى [6]
===
[1] قوله: وتطليقها؛ هذا من الزوج، بأن علّق طلاق امرأته الأمة بمجيء الغد، سواءً كان هذا التعليق قبل التعليقِ للولي أو بعده أو معه.
[2] قوله: لا؛ أي لا يراجع، فإنّها تبينُ في هذه الصورةِ بينونةً مغلّظة لا يبقى معها ملك طلاق له عليها.
[3] قوله: خلافاً لمحمّد - رضي الله عنه -؛ هذا على روايةِ أبي حفصٍ الكبير - رضي الله عنه -، وأمّا على روايةِ أبي سليمان الجوزجانيّ - رضي الله عنه - فلا خلافَ في المسألة.
[4] قوله: وقع؛ لوجودِ شرطِ العتق والطلاق، وهو مجيء الغد، وبالجملة: إذا توحّد ما عَلَّق عليه المولى العتق، وما علَّق عليه الزوجُ الطلاقَ يقعان عند وجودِ ذلك الشرط معاً.
[5] قوله: ولا يملك؛ أي لا تجوزُ له الرجعة في العدة، وذلك لأنَّ الرجعةَ إنّما تجوزُ بعد اثنين في الحرّة، وأمّا الأمة فلا رجعةَ فيها إلا بعدَ واحد، والاثنان تصيرُ به بائنةً بينونةً مغلّظة لا تحلّ له حتى تنكحَ زوجاً غيره، كالحرّة بعد ثلاث، وهاهنا لَمَّا وقعَ العتقُ والطلاقُ معاً لم يبقَ ملكُ الرجعة، فإنّه إنّما يمكن إذا وقع الطلاق حالة حريّتها.
[6] قوله: بخلاف المسألة الأولى؛ وهي ما إذا قال: أنت طالق ثنتين مع عتق مولاك، فأعتق المولى حيث يقعُ الاثنان، ويملكُ الرجعة؛ لأنَّ وقوعَ الطلاقِ هناك مرتّب على العتق، فجعل العتقُ مقدّماً والطلاقُ مؤخّراً، فيكون الطلاقُ حالةَ حريّتها.
وأمّا هاهنا فليس كذلك، فإنّ الزوجَ لم يذكر في تعليقه عتقَ المولى، لا على سبيلِ الشرط، ولا على سبيلِ المعيّة، بل علّقه بمجيءِ الغد، مع قطع النظر عن عتقِ المولى وعدمه، فلا يجعلُ العتق هاهنا شرطاً لوقوعه، حتى يعتبر تقدّمه، والحالُ أنّ المولى عَلَّق عتقها أيضاً بذلك الشرط الذي عَلَّق به الزوج، فيقعان جميعاً عند وجودِ الشرط من غير لحاظ التقدّم والتأخّر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتطليقها [1] بمجيئه لا [2]، خلافاً لمحمَّد [3]- رضي الله عنه -)، يعني لو قال المولى: إذا جاءَ الغدُ فأنتِ حُرَّة، وقال الزَّوج: إذا جاءَ الغدُ فأنتِ طالقٌ ثنتين، فجاءَ الغد، وقع [4] العتقَ والطَّلاق، ولا يملكُ [5] الزَّوجُ الرَّجعة؛ لأن وقوعَ العتقِ مقارنٌ لوقوعِ الطَّلاق، فيقعُ الطَّلاق، وهي أمةٌ بخلافِ المسألةِ الأولى [6]
===
[1] قوله: وتطليقها؛ هذا من الزوج، بأن علّق طلاق امرأته الأمة بمجيء الغد، سواءً كان هذا التعليق قبل التعليقِ للولي أو بعده أو معه.
[2] قوله: لا؛ أي لا يراجع، فإنّها تبينُ في هذه الصورةِ بينونةً مغلّظة لا يبقى معها ملك طلاق له عليها.
[3] قوله: خلافاً لمحمّد - رضي الله عنه -؛ هذا على روايةِ أبي حفصٍ الكبير - رضي الله عنه -، وأمّا على روايةِ أبي سليمان الجوزجانيّ - رضي الله عنه - فلا خلافَ في المسألة.
[4] قوله: وقع؛ لوجودِ شرطِ العتق والطلاق، وهو مجيء الغد، وبالجملة: إذا توحّد ما عَلَّق عليه المولى العتق، وما علَّق عليه الزوجُ الطلاقَ يقعان عند وجودِ ذلك الشرط معاً.
[5] قوله: ولا يملك؛ أي لا تجوزُ له الرجعة في العدة، وذلك لأنَّ الرجعةَ إنّما تجوزُ بعد اثنين في الحرّة، وأمّا الأمة فلا رجعةَ فيها إلا بعدَ واحد، والاثنان تصيرُ به بائنةً بينونةً مغلّظة لا تحلّ له حتى تنكحَ زوجاً غيره، كالحرّة بعد ثلاث، وهاهنا لَمَّا وقعَ العتقُ والطلاقُ معاً لم يبقَ ملكُ الرجعة، فإنّه إنّما يمكن إذا وقع الطلاق حالة حريّتها.
[6] قوله: بخلاف المسألة الأولى؛ وهي ما إذا قال: أنت طالق ثنتين مع عتق مولاك، فأعتق المولى حيث يقعُ الاثنان، ويملكُ الرجعة؛ لأنَّ وقوعَ الطلاقِ هناك مرتّب على العتق، فجعل العتقُ مقدّماً والطلاقُ مؤخّراً، فيكون الطلاقُ حالةَ حريّتها.
وأمّا هاهنا فليس كذلك، فإنّ الزوجَ لم يذكر في تعليقه عتقَ المولى، لا على سبيلِ الشرط، ولا على سبيلِ المعيّة، بل علّقه بمجيءِ الغد، مع قطع النظر عن عتقِ المولى وعدمه، فلا يجعلُ العتق هاهنا شرطاً لوقوعه، حتى يعتبر تقدّمه، والحالُ أنّ المولى عَلَّق عتقها أيضاً بذلك الشرط الذي عَلَّق به الزوج، فيقعان جميعاً عند وجودِ الشرط من غير لحاظ التقدّم والتأخّر.