أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0009تراجم محشي الشرح

ولد حسن سنةَ أربعينَ وثمانمئة، وأخذ العلم عن ملا عليّ الطوسيّ، وملا خسرو، حتى برعَ في الكلام والعربيّة، والمعقول والأصول، وألَّفَ «حاشية شرح المواقف»، و «حاشية المطوّل»، و «حاشية التلويح»، و «حاشية تفسير البيضاويّ»، و «حاشية شرح الوقاية»، وغير ذلك، وجميع تصانيفه مقبولةٌ، وكانت وفاتُهُ سنةَ ستٍّ وثمانين وثمانمئة. كذا في «الضوء اللامع» (¬1)، و «أعلام الأخيار»، و «الشقائق» (¬2).
قلت: قد ظنّ كثير من أفاضل عصرنا، وبعض مَن سبقنا أنّ «ذخيرة العقبى» من تأليف حَسَن جلبي، مؤلّف حواشي «التلويح» و «المطوّل» وغيرها، وهو غلطٌ منهم نشأ من قصر النظر؛ وذلك لأنّ وفاةَ حسن كان سنةَ ستٍّ وثمانين وثمانمئة، وختام «ذخيرة العقبى» كان سنة إحدى وتسعمئة (¬3)، فكيف يمكن أن يكون مؤلِّفه هو؟!
وأيضاً ذكرَ في ديباجة «ذخيرة العقبى» (¬4): «إنّ من جملةِ معتبراتِ الفقه «شرح الوقاية» لصدر الشريعة، وقد تصدّى بعض من علماء الزمان نحو حلّ مغلقاته ... الخ.
وكتب (¬5) على قول بعض من علماء الزمان: أعني شيخنا مولانا خسرو، ومولانا حسن جلبي الفناري، ومولانا عرب، وغيرهم». انتهى.
وهذا نصّ على كونِ مؤلِّف «الذخيرة» غير حَسَن جلبي.
¬__________
(¬1) «الضوء اللامع» (3: 127 - 128).
(¬2) «الشقائق النعمانية» (ص114 - 115).
(¬3) ينظر: «ذخيرة العقبى» (ص626).
(¬4) «ذخيرة العقبى على شرح الوقاية» (ص3).
(¬5) أي إن أخي جلبي عَلَّقَ على قوله في «الذخيرة»: «وقد تصدى بعض من علماء الزمان نحو حلّ معضلاته وصرفوا عنان العناية تلقاء كشف مشكلاته» أي بالعبارة التي ذكرها اللكنوي أعنى شيخنا ... . ويبدو أن هذه العبارة من منهوات أخي جلبي على «الذخيرة»، ولكني لم أقف عليه؛ إذ أن هذه المنهوات غير مكتوبة على نسختي «الذخيرة» الموجودة في مكتبتي، وكلاهما طباعة حجرية هندية. والله أعلم.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 2520