أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0068تشبيه الطلاق

يقعُ واحدةً بائنةً إن نواها أو ثنتين، وثلاثٌ إن نواه، وفي: اعتدي ثلاثَ مرَّاتٍ لو نَوَى بالأَوَّلِ طلاقاً، وبغيرِه حيضاً صُدِّق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يقعُ واحدةً بائنةً إن نواها أو ثنتين [1]، وثلاثٌ إن نواه [2].
وفي: اعتدي ثلاثَ مَرَّاتٍ لو نَوَى بالأَوَّلِ طلاقاً، وبغيرِه حيضاً [3] صُدِّق [4]
===
وتقتنّعي: أمر من التقنّع، أي البسي المقنعة وهي الخمار، ومنه: تخمّري.
واستبرئي: أمر من الاستبراء بمعنى طلب البراءة.
واغربي: أمر من الغروب أو الغربة؛ أي ابعدي واخرجي واذهبي.
وقومي: أمر من الخروج، والذهاب والقيام.
وابتغي الأزواج؛ أي اطلبي.
[1] قوله: أو ثنتين؛ أي تقعُ واحدة بائنة إن نوى ثنتين لما مرّ أنّه لا تعتبرُ نيّة العددُ المحض، بل الواحدُ الحقيقيّ أو الحكميّ.
[2] قوله: إن نواه؛ أي الثلاث، والأصلُ في البابِ ما أخرجه التِّرْمِذِيُّ وأبو داود والشافعيُّ وغيرهم - رضي الله عنهم - أن ركانةَ بن يزيد - رضي الله عنه - أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إنّي طلّقت امرأتي البتة، والله ما أردتُ إلا واحدة، فردّها إليه» (¬1).
وأخرج مالك أنّ عمرَ - رضي الله عنه - قال لرجلٍ قال لامرأته: «حبلك على غاربك، وأراد الفراق: هو ما أردت» (¬2).
وفي «الصحيحين» في قصّة كعب بن مالك - رضي الله عنه - أنّه قال لامرأته: «الحقي بأهلك، ولم يرد الطلاق، فلم يعدّ طلاقاً»، وروى البَيْهَقيُّ عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: «في الحرام نيّته، في الحرام ما نوى، وإن لم يكن نوى طلاقاً فهي يمين» (¬3).
[3] قوله: حيضاً؛ أي عدّ الحيض لعدّة الطلاقِ السابق، وهذا في ذواتِ الحيض، وفي ذوات الأشهر يصدّق إنّ قال: أردت بالثاني التربّص بالأشهر.
[4] قوله: صدّق؛ مجهولٌ من التصديق؛ أي اعتبرَ صادقاً قضاء؛ لأنّه نوى حقيقةً

¬__________
(¬1) في «مسند الشافعي» (ص268)، و «سنن أبي داود» (2: 262)، و «المستدرك» (2: 218)، وغيرها.
(¬2) في «الموطأ» (2: 551)، و «معرفة السنن» (12: 181)، وغيرها.
(¬3) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «أنه كان يقول نيّته في الحرام ما نوى إن لم يكن نوى طلاقا فهي يمين» في «سنن البيهقي الكبير» (7: 352)، و «معرفة السنن والآثار» (12: 213)، وغيرهما.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 2520