أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0068تشبيه الطلاق

وإن لم ينوِ بغيرِه شيئاً فثلاث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن لم ينوِ بغيرِه شيئاً فثلاث [1]).
وعبارة (¬1) [2] «المختصر» هكذا [3]: وكنايته: ما يحتملَه وغيرَه، ونحو [4]: أُخرجي، واذهبي، وقومي، يحتملُ [5] ردَّاً (¬2).
ونحو: خليَّة، بريَّة، بتَّة، حرام، بائن، يصلح [6] سبَّاً (¬3).
===
كلامه.
[1] قوله: فثلاث؛ لوجودِ دلالة الحال بنيّة الإيقاع بالأولّ، وبه ظهرَ أنّ حال مذاكرة الطلاق لا يقتصرُ على مجرّد سؤالها أو سؤال أجنبي الطلاق، بل هي أعمّ منه ومن الإيقاع ابتداء. كذا في «الفتح» (¬4).
[2] قوله: وعبارة ... الخ؛ إنّما أوردها لكونها مع اختصارها مفيدةً لتفصيل لم يذكره المصنّف - رضي الله عنه -.
[3] قوله: هكذا؛ تمامُ عبارته هكذا: وكناية يحتمله وغيره ونحو: اخرجي ... الخ.
[4] قوله: ونحو اخرجي؛ أشار به إلا أنّ هذا الحكمَ لا يختصّ بهذه الألفاظ الثلاثة، بل ما يشابهها مثلها، نحو: تقنّعي، تخمّري، استتري، انتقلي، انطلقي، اغربي، وهو من الغربة، اعزبي، وهو أمرٌ من العزوبة، الأوّل بالغين المعجمة بعدها راء مهملة، والثاني بالعين المهملة بعدها زاي معجمة، وكلاهما من البُعد.
[5] قوله: يحتملُ ردّاً؛ أي يحتملُ أن يكون جواباً لسؤالِ الطلاق، يكون بمعنى اخرجي من عندي؛ لأنّي طلقتك، وأن يكون ردّ السؤالِ الطلاق بأن يريد بقوله: اخرجي؛ اتركي سؤال الطلاق، وقسْ عليه غيره، فتقنّعي يحتمل أن يكون معناه: اقنعي بما رزَقك الله منّي واتركي سؤالَ الطلاق، وكذا قوله: استتري وتخمّري. كذا في «العناية».
[6] قوله: يصلح سَبباً؛ ـ بفتح السين، وتشديد الباء ـ؛ أي شتماً، وذلك بأن

¬__________
(¬1) أورد عبارة مختصره لكونها مع اختصارها مفيدة لتفصيلٍ لم يذكره المصنف.
(¬2) أي لسؤال المرأة الطلاق بأن يريد تبعيدها عن نفسه، وجواباً لسؤالها الطلاق بأن يريد اخرجي لأني طلّقتك، وكذا البواقي. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 108).
(¬3) أي للمرأة، وجواباً لسؤالها الطلاق.
(¬4) «فتح القدير» (4: 73).
المجلد
العرض
61%
تسللي / 2520