أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0068تشبيه الطلاق

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ونحو: اعتدي، واستبرئي رَحِمَك، أنت واحدة، أنت حرَّة، اختاري، أمرُك بيدك، سرحتُك، فارقتُك، لا يحتملُ [1] الرَّدَّ والسَّبّ (¬1).
ففي الرِّضا [2] يتوقَّفُ الكلُّ [3] على النِّيَّة، وفي الغضبِ [4] الأولان
===
يكون المرادُ أنت خالية من الخيرات أو من الدين.
وبريئةٌ من الكمالات.
وبَتَّة وبَتَلة: أي مقطوعة عن هذه الأشياء، أو عني نسباً، ولست لي بكفء.
والبائن كذلك، فإنّه من البينونةِ بمعنى الانقطاع.
وحرام بمعنى الممنوع، فهو كالبَتَّة، أو يكون معناه حرام على صحبتك؛ لسوء خلقتك أو خلقك، فهذه الألفاظ بهذه المعاني تكون للشتم، ويحتملُ أن تكون جواباً لسؤالِ الطلاق، فالمعنى أنت خالية وبريئة ومقطوعة وممنوعة عن النكاح، ولا يحتملُ هذه الألفاظ الردّ.
[1] قوله: لا يحتمل الردّ والسبّ؛ فإنّ هذه الألفاظ لا تستعملُ لا لغةً ولا عرفاً في الشتم، ولا في الردّ، نعم تحتملُ معاني أخر لا يثبتُ بها الطلاق كاعتداد نعم الله - جل جلاله -، واستبراءُ الرحمِ لصحبته، ووحدتها في الجمال والكمال، وكونها حرّة؛ أي كريمة أو غير رقيقة، واختيارُ نفسها وكون الأمرِ بيدها في غيرِ النكاح من الصحبة وأمورِ المعاشرةِ والتصريحِ والمفارقة في الصحبة ونحو ذلك.
[2] قوله: ففي الرضا ... الخ؛ لمّا كانت الألفاظ على ثلاثة أنواع، وكانت الحالات ثلاثاً: حالة الغضب، وحالة مذاكرة الطلاق، وحالة الرضا، أراد أن يفصِّلَ حكمها فيها.
[3] قوله: يتوقّف الكلّ؛ أي جميعُ الألفاظ، سواء صلحت للردّ أو للسبّ أو لا، وذلك لما مرّ أنّ هذه الألفاظ تحتملُ غيرَ الطلاق أيضاً، فلا يتعيَّن الطلاقُ إلا بالنيّة أو دلالة الحال، وإذا لم يوجد الثاني فلا بُدَّ من الأوّل.
[4] قوله: وفي الغضب؛ أي في حالة غضب الزوج على الزوجة، يتوقّف النوعان الأوّلان؛ أي ما يصلحُ ردّاً، وما يصلح سبّاً على النيّة؛ إذ قرينة الحال كما يناسبُ

¬__________
(¬1) للمرأة، وإنما يصلح جواباً لسؤالها ومعاني أخر.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 2520