أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0069التفويض والأمر

فصل في الأمر باليد
ولو قال: أمرُك بيدِك في تطليقة، أو اختاري بتطليقة، فاختارت نفسَها يقعُ واحدة رجعيَّة، ولو قال: أمرُك بيدك، ونوى الثَّلاث، فقالت: اخترتُ نفسي بواحدة، أو بمرَّةٍ واحدة يقعن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل في الأمر باليد
(ولو قال: أمرُك بيدِك في تطليقة، أو اختاري بتطليقة، فاختارت نفسَها يقعُ واحدة [1] رجعيَّة (¬1).
ولو قال: أمرُك بيدك [2]، ونوى الثَّلاث [3]، فقالت: اخترتُ نفسي بواحدة، أو بمرَّةٍ واحدة يقعن [4]
===
[1] قوله: تقع واحدة رجعيّة؛ لأنّه فوّضَ إليها الأمر بلفظ صريح الطلاق، وهو معقب للرجعة، فاختيارها بعده نفسها لا يقع به إلا واحد رجعيّ؛ إذ المرأة لا تملك إيقاع ما لم يفوّض إليها.
[2] قوله: بيدك؛ أو بيمينك أو بشمالك أو أنفك أو لسانك أو عينيك. كذا في «البحر» (¬2).
[3] قوله: ونوى الثلاث؛ إنّما تصحّ نيّة الثلاث في الأمرِ باليدِ دون اختياري؛ لأنَّ الأمرَ اسمٌ عامٌّ يتناولُ كلّ شيء، قال الله - جل جلاله -: {والأمر يؤمئذ لله} (¬3)، وإذا كان الأمرُ عامّاً صالحاً لكلّ فعل، فإذا نوى به الطلاقَ صار كنايةً عن قوله: طلاقك بيدك، والطلاقُ مصدرٌ يحتمل العموم والخصوص، فتكون نيّة الثلاث نيّةُ التعميم، بخلاف قوله: اختاري، فإنّه لا يحتملُ العموم كما مرّ. كذا في «العناية» (¬4).
[4] قوله: يقعن؛ أي ثلاثُ تطليقات؛ لأنّ الاختيارَ يصلحُ جواباً للأمر باليد؛ لكونه تمليكاً كالتخيير، والواحدةُ صفةٌ للاختيار، فصار كأنها قالت: اخترتُ نفسي بمرّةٍ

¬__________
(¬1) لأنها تتصرف بجعل الزوج، وهو إنما جعل لها تطليقة صريحة، والصريح يعقب الرجعة. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 115).
(¬2) «البحر الرائق» (3: 342).
(¬3) الانفطار: من الآية19.
(¬4) «العناية» (4: 89 - 90).
المجلد
العرض
61%
تسللي / 2520