عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0070الحلف بالطلاق
وإن اختلفا في وجودِ الشَّرط فالقولُ له
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن وجدَ لا في الملك، تنحلُّ لا إلى جزاء: أي يبطلُ اليمين، ولا يترتّبُ عليه الجزاء؛ لانعدامِ [1] المحليَّة، فإن قال: إن دخلْتِ الدَّارَ فأنتِ طالقٌ ثلاثاً، فأَرادَ [2] أن تَدَخَلَ الدَّار من غير أن يقعَ الثَّلاث، فحيلَتُهُ [3] أَن يُطلِّقَها واحدة [4]، وتنقضى العدَّة [5]، فتدخلُ الدَّارَ حتَّى يبطلَ اليمين، ولا يقعُ الثَّلاث، ثُمَّ يتزوَّجُها، فإن دخلَتِ الدَّار لا يقعُ شيءٌ لبطلانِ اليمين.
(وإن اختلفا [6] في وجودِ الشَّرط فالقولُ له [7]
===
[1] قوله: لانعدام المحليّة؛ أي لعدم كونه قابلاً للطلاق؛ لأنّ من شرطه وجودُ ملك النكاح.
[2] قوله: فأراد؛ أي قصدَ بعدما علّق وقوع الثلاث على دخولها الدار أن لا تقعَ عليه، وإن دخلت الدار.
[3] قوله: فحيلته؛ أي حيلةُ عدم وقوع الطلقاتِ الثلاث مع دخولها الدار.
[4] قوله: أن يطلّقها واحدة؛ هذا القيدُ اتفاقيّ، فإنّ الحكمَ في الثنتين أيضاً كذلك؛ وذلك لأنّه إذا طلّقها واحدةً أو ثنتين وتركها ولم يراجعها حتى انقضت العدّة، ثمّ دخلت الدار في حال عدم ملكه بطلت اليمينُ بوجودِ الشرط، وهو الدخولُ في الدار لما مرّ أنّ بوجود الشرط تنحلّ اليمين مطلقاً، ثمّ إذا تزوّجها ودخلت الدار لا يقع شيء؛ لبطلانِ اليمين بوجود الشرط مرّة؛ لعدمِ كلمة دالّة على الدوام، نعم لو قال: كلَّما دخلتُ الدار فأنت طالقٌ لا تتمشّى هذه الحيلة.
[5] قوله: وتنقضي العدّة؛ أشار به إلى أنّه لو دخلت الدار حالَ العدّة تصيرُ بائنة بينونةً مغلّظة؛ لوجود المحليّة، لبقاء الملك حكماً.
[6] قوله: وإن اختلفا ... الخ؛ يعني إن اختلف الزوجان في وجودِ الشرط بأن ادّعت المرأة وجوده وأنكره الرجل، والمرادُ بالوجودِ التحقّق والثبوت ليعمّ الشرط العدميّ، نحو: إن لم تدخلي الدارَ اليوم فأنت طالق.
[7] قوله: فالقول له؛ أي يكون القولُ قولُ الزوج مع يمينه، وذلك لكونِ الزوجِ منكراً لوقوع الطلاق، والقولُ قولُ المنكر، وظاهره يقتضي أنّه لو عَلَّقَ طلاقها بعدمِ وصولِ نفقتها أيّاماً، فادّعى الوصولَ وأنكرته أن يكون القولُ قوله، وبه صرّح في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن وجدَ لا في الملك، تنحلُّ لا إلى جزاء: أي يبطلُ اليمين، ولا يترتّبُ عليه الجزاء؛ لانعدامِ [1] المحليَّة، فإن قال: إن دخلْتِ الدَّارَ فأنتِ طالقٌ ثلاثاً، فأَرادَ [2] أن تَدَخَلَ الدَّار من غير أن يقعَ الثَّلاث، فحيلَتُهُ [3] أَن يُطلِّقَها واحدة [4]، وتنقضى العدَّة [5]، فتدخلُ الدَّارَ حتَّى يبطلَ اليمين، ولا يقعُ الثَّلاث، ثُمَّ يتزوَّجُها، فإن دخلَتِ الدَّار لا يقعُ شيءٌ لبطلانِ اليمين.
(وإن اختلفا [6] في وجودِ الشَّرط فالقولُ له [7]
===
[1] قوله: لانعدام المحليّة؛ أي لعدم كونه قابلاً للطلاق؛ لأنّ من شرطه وجودُ ملك النكاح.
[2] قوله: فأراد؛ أي قصدَ بعدما علّق وقوع الثلاث على دخولها الدار أن لا تقعَ عليه، وإن دخلت الدار.
[3] قوله: فحيلته؛ أي حيلةُ عدم وقوع الطلقاتِ الثلاث مع دخولها الدار.
[4] قوله: أن يطلّقها واحدة؛ هذا القيدُ اتفاقيّ، فإنّ الحكمَ في الثنتين أيضاً كذلك؛ وذلك لأنّه إذا طلّقها واحدةً أو ثنتين وتركها ولم يراجعها حتى انقضت العدّة، ثمّ دخلت الدار في حال عدم ملكه بطلت اليمينُ بوجودِ الشرط، وهو الدخولُ في الدار لما مرّ أنّ بوجود الشرط تنحلّ اليمين مطلقاً، ثمّ إذا تزوّجها ودخلت الدار لا يقع شيء؛ لبطلانِ اليمين بوجود الشرط مرّة؛ لعدمِ كلمة دالّة على الدوام، نعم لو قال: كلَّما دخلتُ الدار فأنت طالقٌ لا تتمشّى هذه الحيلة.
[5] قوله: وتنقضي العدّة؛ أشار به إلى أنّه لو دخلت الدار حالَ العدّة تصيرُ بائنة بينونةً مغلّظة؛ لوجود المحليّة، لبقاء الملك حكماً.
[6] قوله: وإن اختلفا ... الخ؛ يعني إن اختلف الزوجان في وجودِ الشرط بأن ادّعت المرأة وجوده وأنكره الرجل، والمرادُ بالوجودِ التحقّق والثبوت ليعمّ الشرط العدميّ، نحو: إن لم تدخلي الدارَ اليوم فأنت طالق.
[7] قوله: فالقول له؛ أي يكون القولُ قولُ الزوج مع يمينه، وذلك لكونِ الزوجِ منكراً لوقوع الطلاق، والقولُ قولُ المنكر، وظاهره يقتضي أنّه لو عَلَّقَ طلاقها بعدمِ وصولِ نفقتها أيّاماً، فادّعى الوصولَ وأنكرته أن يكون القولُ قوله، وبه صرّح في