أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0070الحلف بالطلاق

إلاَّ مع حجَّتِها، وفي شرطً لا يعلمُ إلاَّ منها صُدِّقَت في حقِّها خاصّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ مع [1] حجَّتِها (¬1)،وفي شرطٍ [2] لا يُعْلَمُ إلاَّ منها صُدِّقَت [3] في حَقِّها خاصّة
===
«القنية»، نقلاً عن «المنتقى».
لكن يقتصر هذا في بابِ عدم وقوع الطلاق، ولا يكون القول قوله في باب وصول النفقة، بل تحلف الزوجة على عدم الوصول وتستحقّه، وصحّح في «البحر» (¬2) و «النهر» (¬3) وغيرهما: إنّ في صور الاختلاف في وجود الشرط القول قوله إلا في موضعٍ يدّعى هو إيفاءُ حقّ، وتنكر هي فإنّ القول قولها حينئذٍ.
[1] قوله: إلا مع حجّتها؛ يعني إلا إذا أقامت البيّنة على وجود الشرط،، وإن كان عدمياً، فإنّ البيّنة تقبلُ على الشرط، وإن كان نفياً كإن لم تجيء صِهْرَتي الليلة فامرأتي طالق؛ لأنها وإن كانت على النفي صورة فهي لإثبات الطلاق حقيقة، والعبرة للمقاصد والمعاني لا للصورة. كذا في «البحر» (¬4).
[2] قوله: وفي شرط ... الخ؛ هذا كالاستثناء ممّا سبق، وحاصله: أنّ في صور اختلاف الزوجين في وجودِ الشرطِ يكون القول قوله، إلا في شرطٍ لا يعلمُ وجوده إلا بإخبارها، فإنّ القولَ حينئذٍ قولُ المرأة.
[3] قوله: صدّقت؛ أي اعتبرَ كلامها صادقاً، وحكمَ بوقوعِ الطلاق، وهذا ظاهر قضاءً وديانةً فيما يترتّب الحكمُ فيه على إخبارها، كما في: إن كنت تحبّين عذابَ الله - جل جلاله -، وأمّا في الحيض فلا تطلق ديانةً إلا إذا كانت صادقة.
وهل يكون التصديقُ هاهنا بدون اليمين أو مع اليمينِ الذي نقّحه في «البحر» و «النهر» هو أن لا يمين عليها، نقل الحمويّ عن «رمز المقدسيّ»: إن عليها اليمين كذا في «ردّ المحتار» (¬5).

¬__________
(¬1) أي إن اختلف الزوجان في وجود الشرط بأن قال الزوج: ما دخلت الدار، وقالت المرأة: بل دخلتها، فالقول للزوج؛ لأنه متمسك بالأصل فكان الظاهر شاهد له، ولأنه ينكر وقوع الطلاق وهي تدعيه، إلا إذا أقامت البينة على دعواها. ينظر: «رمز الحقائق» (1: 189).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 26).
(¬3) «النهر الفائق» (2: 393).
(¬4) «البحر الرائق» (4: 26).
(¬5) «رد المحتار» (3: 358).
المجلد
العرض
62%
تسللي / 2520