أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0070الحلف بالطلاق

ففي: إن حِضْتِ فأنت طالق، وفلانة، وإن كنت تحبينَ عذابَ الله، فأنت كذا، وعبدُهُ حرّ، لو قالت: حضت وأحبُّه طُلِّقَتْ هي فقط، وفي: إن حضت يُحكمُ بالجزاءِ بعد رؤية الدَّم ثلاثةَ أيَّام من أوَّلِه، وفي: إن حضتِ حيضةً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ففي: إن حِضْتِ فأنت طالق وفلانة، وإن كنت تحبينَ عذابَ الله، فأنت كذا، وعبدُهُ حرّ، لو قالت: حضت وأحبُّه [1] طُلِّقَتْ هي فقط.
وفي: إن حضت يُحكمُ بالجزاءِ بعد رؤية الدَّم ثلاثةَ أيَّام [2] من أوَّلِه [3]): أي إن قال: إن حضت فأنت كذا، فبعدما رأتِ الدَّمَ ثلاثةَ أيَّام يُحكمُ بالجزاءِ من أوَّلِ الدَّم؛ لأنه تَبَيَّنَ برؤيةِ الدَّم ثلاثةَ أيَّام أنَّه حيض، فيُحكمُ بعد الثَّلاثةِ بوقوعِ الجزاءِ في أَوَّلِها.
(وفي: إن حضتِ حيضةً [4]
===
[1] قوله: وأُحبّه؛ أي عذاب الله - جل جلاله -، قد يقال: إنّما يقبلُ قولها في شرطٍ لا يعلمُ إلا من جهتها باعتبارِ الصدق، وفي الإخبار لمحبّة عذاب الله - جل جلاله - الكذب معلوم بظهور أنّ إنساناً لا يحبّ عذابه، فكيف يقبل قولها هاهنا؟ ويجاب عنه: بأنّها لشدّة بغضها زوجها قد تحبّ التخلّص منه بالعذاب. كذا في «النهاية».
[2] قوله: بعد رؤيةِ الدمِ ثلاثة أيّام؛ لا قبلها، يجوز أن ينقطعَ الدم فيما دون الثلاث، وما ينقطع دون الثلاث ليس بحيضٍ بل استحاضة كما مرّ في باب الحيض.
[3] قوله: من أوّله؛ أي من حينِ ابتداءِ جريان دمها لا من حين انقطاعه، ولا فيما بين ذلك، قال في «النهاية»: فائدةُ هذا تظهرُ فيما إذا كانت المرأةُ غير مدخولٍ بها، فإنّها لَمَّا رأت دماً وتزوَّجَت بزوجٍ آخر واستمرَّ بها الدمُ ثلاثة أيّام، كان النكاحُ صحيحاً لانقطاعها من الزوج بأوّل ما رأت لا إلى عدّة.
وتظهر أيضاً فيما إذا قال: إن حضت فعبدي حرّ، والمسألة بحالها كان العبد حراً من حين رأت الدم، حتى كان الاكتساب للعبد. انتهى.
[4] قوله: حيضة؛ هو بالفتح اسمٌ للمرّة الواحدة من الحيض، وأما الحيضة بالكسر، فهو اسم، وجمعه حيض. كذا في «صحاح الجوهريّ» (¬1).

¬__________
(¬1) «الصحاح» (1: 198).
المجلد
العرض
62%
تسللي / 2520