عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0071طلاق المريض
وإن كان في صحَّتِه لا ترثُ إلاَّ فيما لا بُدَّ لها منه عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، خلافاً لمحمَّد وزُفَر - رضي الله عنهم -
ب. ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن كان): أي التَّعليق (في صحَّتِه لا ترثُ إلاَّ فيما لا بُدَّ لها منه عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، خلافاً لمحمَّد وزُفَر - رضي الله عنهم -): فإنَّها لا ترثُ عندهما؛ لأنَّه لم يوجدْ من الزَّوجِ صنعٌ بعدما تعلَّقَ حقُّها بمالِه، هذا عبارةُ «الهداية» (¬1)، ومعناها [1]: إنَّ امرأةَ الفارِّ إنِّما ترثُ إن وُجِدَ من الزَّوج في مرضِ موتِهِ صنعٌ في إبطالِ حقِّها بعدما تعلَّق [2] حقُّها بمالِه بسببِ المرض، ولم يوجدْ ذلك الصُّنع؛ لأنَّ التَّعليقَ كان في صحَّتِه، بل المرأةُ أبطلت حقَّها بإتيانِها بذلك الفعل.
===
وفي الوجهِ الرابعِ: وهو ما إذا علّقه بفعلها، فإن كان التعليق والشرط كلاهما في المرض لا ترث إن كان الفعلُ ممّا لها منه بدّ؛ لأنّه كان يمكن منها أن لا تأتي بالفعل، فلمَّا أتت به كأنّها رضيت بوقوعِ الطلاق، فلا يعدّ الزوج به فارّاً، وترثُ إن كان الفعلُ ممّا لا بدّ منه، فإنّها حينئذٍ مضطرة إلى إتيانها، فلا يكون ذلك دليلاً على رضاها.
وإن كان التعليقُ في صحّته والشرطُ في المرض لا ترث إن كان الفعل ممّا لها منه بدّ؛ لأنّها تصيرُ راضيةً بوقوعِ الطلاق بإتيانه مع إمكان الاحتراز عنه، وإن كان الفعل ممّا لا بُدّ منه ترثُ عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -؛ لأنَّ الزوج ألجأها؛ أي جعلها مضطرة، فينسبُ الفعل إليه؛ كأنّه آلةٌ له، فيصير فارَّاً به.
وقال زفر ومحمّد - رضي الله عنهم -: لا ترث؛ لأنّه لم يوجد من الزوجِ صنعٌ في حالةِ المرض؛ لكون التعليق في الصحة.
[1] قوله: ومعناها ... الخ؛ حاصله: أن إرث زوجة الفار وإبطال تطليقه في هذا الباب إنّما هو إذا وجد من الزوجِ فعلٌ يصير باعثاً لوقوعه المتضمن لإبطال حقّها في حالةِ تعلّق حقّها بماله، وهو حالةُ مرضِ الموت، وفي هذه الصورة لم يوجدْ منه صنع كذائي؛ لأنَّ تعليقه كان في الصحّة، فينسبُ وقوع الطلاق إلى ارتكابها ذلك الفعل المعلّق به.
[2] قوله: بعدما تعلّق؛ فإنَّ الورثةَ يتعلَّق حقّهم بمالِ الموروث حالَ مرض موته، ولهذا نهى عن الوصيّة والتبرّع بما زادَ على الثلاث في تلك الحالة إلا بإجازة الورثة.
¬__________
(¬1) «الهداية» (2: 5).
ب. ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن كان): أي التَّعليق (في صحَّتِه لا ترثُ إلاَّ فيما لا بُدَّ لها منه عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، خلافاً لمحمَّد وزُفَر - رضي الله عنهم -): فإنَّها لا ترثُ عندهما؛ لأنَّه لم يوجدْ من الزَّوجِ صنعٌ بعدما تعلَّقَ حقُّها بمالِه، هذا عبارةُ «الهداية» (¬1)، ومعناها [1]: إنَّ امرأةَ الفارِّ إنِّما ترثُ إن وُجِدَ من الزَّوج في مرضِ موتِهِ صنعٌ في إبطالِ حقِّها بعدما تعلَّق [2] حقُّها بمالِه بسببِ المرض، ولم يوجدْ ذلك الصُّنع؛ لأنَّ التَّعليقَ كان في صحَّتِه، بل المرأةُ أبطلت حقَّها بإتيانِها بذلك الفعل.
===
وفي الوجهِ الرابعِ: وهو ما إذا علّقه بفعلها، فإن كان التعليق والشرط كلاهما في المرض لا ترث إن كان الفعلُ ممّا لها منه بدّ؛ لأنّه كان يمكن منها أن لا تأتي بالفعل، فلمَّا أتت به كأنّها رضيت بوقوعِ الطلاق، فلا يعدّ الزوج به فارّاً، وترثُ إن كان الفعلُ ممّا لا بدّ منه، فإنّها حينئذٍ مضطرة إلى إتيانها، فلا يكون ذلك دليلاً على رضاها.
وإن كان التعليقُ في صحّته والشرطُ في المرض لا ترث إن كان الفعل ممّا لها منه بدّ؛ لأنّها تصيرُ راضيةً بوقوعِ الطلاق بإتيانه مع إمكان الاحتراز عنه، وإن كان الفعل ممّا لا بُدّ منه ترثُ عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -؛ لأنَّ الزوج ألجأها؛ أي جعلها مضطرة، فينسبُ الفعل إليه؛ كأنّه آلةٌ له، فيصير فارَّاً به.
وقال زفر ومحمّد - رضي الله عنهم -: لا ترث؛ لأنّه لم يوجد من الزوجِ صنعٌ في حالةِ المرض؛ لكون التعليق في الصحة.
[1] قوله: ومعناها ... الخ؛ حاصله: أن إرث زوجة الفار وإبطال تطليقه في هذا الباب إنّما هو إذا وجد من الزوجِ فعلٌ يصير باعثاً لوقوعه المتضمن لإبطال حقّها في حالةِ تعلّق حقّها بماله، وهو حالةُ مرضِ الموت، وفي هذه الصورة لم يوجدْ منه صنع كذائي؛ لأنَّ تعليقه كان في الصحّة، فينسبُ وقوع الطلاق إلى ارتكابها ذلك الفعل المعلّق به.
[2] قوله: بعدما تعلّق؛ فإنَّ الورثةَ يتعلَّق حقّهم بمالِ الموروث حالَ مرض موته، ولهذا نهى عن الوصيّة والتبرّع بما زادَ على الثلاث في تلك الحالة إلا بإجازة الورثة.
¬__________
(¬1) «الهداية» (2: 5).