أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0009تراجم محشي الشرح

20. ومنهم: المولى صالح بن جلال، المتوفّى سنة ثلاثٍ وسبعين وتسعمئة، كتبَها للسلطان مراد خان على أنّها «شرحٌ لمسائل الوقاية» التي لم يتعرّض الشارح لحلِّها. كذا في «كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون» (¬1).
وفي «العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم»: «كان أبوه من كبار زمرة القضاة الحاكمين في القصبات، ونشأ مشغوفاً بالعلم وأربابه، ومعجباً بالفضل وأصحابه، فاهتمّ في التحصيل، ورغب في التكميل، وتشرَّف بمجالسِ السادة. وكان منه ما كان حتى صار ملازماً من المولى خير الدين، معلِّم السلطان سليمان.
ثمَّ درسَ في المدرسة السراجيّة بأدرنة بخمسة وعشرين، ثمَّ بمدرسةِ مراد باشا بقسطنطينيّة بثلاثين، ثمَّ بمدرسة محمود باشا بهذه المدينة بأربعين، ثم صارَ وظيفته فيها خمسين، ثمّ ساعده الدهر وأعانه الزمان حيث وصلَ إلى إحدى المدارس الثمانِ بمهمّة إياس باشا الوزير الكبير بتقدير العزيز القدير، ثمّ صار مأموراً من قبل السلطان سليمان بترجمة بعض الكتب الفارسيّة بالتركيّة، فأتّمها في قليل من الزمان، فأعطاه مدرسة السلطان بايزيد خان.
ثمّ قُلِّد قضاء حلب، ثمّ عزل عنه، وفوّض إليه تفتيش أحوال القاهرة، فأصبحت بكمالِ استقامته عامرة، ثمّ قلِّد قضاء دمشق الشام، ثمَّ نقل إلى قضاء مصر ذات الأهرام، ثمّ وجه إليه مدرسة أبي أيوب الأنصاريّ - رضي الله عنه - بمئة درهم، فعمّا قليل عميت [عيناه] (¬2)، فتقاعد بوظيفته المزبورة.
فلَمّا وصلَ العمر إلى حدود «الثمانين» أباده الزمان، وأبلاه الدهر الخوَّان، وذلك سنة ثلاثٍ وسبعين وتسعمئة، وقد كتب «حواشي على شرح المواقف»، وعلى «شرح الوقاية» لصدر الشريعة، وعلى «شرح المفتاح» للجُرْجانيّ، وله ديوان شعر بالتركيّ». انتهى كلامه (¬3).
¬__________
(¬1) «الكشف» (2: 2022).
(¬2) غير موجودة في الأصل، ومثبتة من «العقد المنظوم» 0ص369).
(¬3) علي بن بالي في «العقد المنظوم» (ص368 - 370).
المجلد
العرض
6%
تسللي / 2520