عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0072باب الرجعة
[فصل فيما تحل به المطلقة]
ونكاحُ مبائنةٍ بلا ثلاثٍ في عدَّتها وبعدَها، ولا تحلُّ حرَّةٌ بعد ثلاث، ولا أمةٌ بعد ثنتين حتَّى يطأها غيرُهُ بنكاحٍ صحيح، وتمضي عدَّةُ طلاقِه، أو موتِه
[فصل فيما تحل به المطلقة]
(ونكاحُ [1] مبائنةٍ بلا ثلاثٍ في عدَّتها [2] وبعدَها [3]، ولا تحلُّ حرَّةٌ بعد ثلاث، ولا أمةٌ بعد ثنتين [4] حتَّى يطأها [5]
===
[1] قوله: ونكاح؛ هو إمّا عطفٌ على قوله: «وطؤها» فحينئذٍ قوله: في عدّتها متعلّق بالنكاح، أي للزوجِ أن ينكحَ مبانة بصيغةِ المجهول؛ أي التي طلّقت بائناً واحداً أو اثنين، وإمّا مبتدأ خبره قوله: «في عدّتها»؛ أي جائز أو ثابت في عدتها وبعد العدّة.
[2] قوله: في عدّتها؛ يردُ عليه أنّ قوله - جل جلاله -: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} (¬1)، يفيدُ تحريمَ النكاحِ في العدّةِ مطلقاً، سواءً كان الناكحُ هو الزوجُ الأوّل أو غيره.
وأجيب عنه: بأنّه خصّ منه الزوج بالإجماع، وإنّما منعَ غيره عنه احترازاً عن اشتباهِ نسبِ الأولاد، ولا اشتباهُ في تزوّج الزوج الأوّل، فإنّه إنّما يكون عند اختلافِ المياه.
[3] قوله: وبعدها؛ أي من غير حاجةٍ إلى تحليلِ زوجٍ آخر؛ وذلك لأنَّ الحليّة لا تنعدمُ مطلقاً بدون ثلاث، يدل عليه قوله - جل جلاله -: {فإن طلقها} ـ أي ثلاثاً ـ {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} (¬2)، حيث عَلَّق زوالُ حلّ الحليّة بالطلقة الثالثة.
[4] قوله: ولا أمة بعد ثنتين؛ وذلك لما مرّ أنّ الطلقتين في حقِّ الأمةِ كثلاث في الحرّة، سواءً كان زوجها عبداً أو حرّاً، فإنَّ الطلاقَ والعدّة عندنا كلاهما بالنِّساء.
[5] قوله: حتى يطأها؛ أشار بإطلاقه إلى أنّه أعم من أن يكون حقيقة، ومن أن يكون حكماً، كما إذا تزوَّجت بمجبوبٍ فحبلت منه، وإلى أنّه لا يشترطُ الإنزال، بل مجرّد الإيلاج؛ لأنَّ الإنزالَ كمالُ الوطء، والنصّ الذي يدلّ على اشتراطِ الوطء لا يدل عليه.
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية235.
(¬2) البقرة: من الآية230.
ونكاحُ مبائنةٍ بلا ثلاثٍ في عدَّتها وبعدَها، ولا تحلُّ حرَّةٌ بعد ثلاث، ولا أمةٌ بعد ثنتين حتَّى يطأها غيرُهُ بنكاحٍ صحيح، وتمضي عدَّةُ طلاقِه، أو موتِه
[فصل فيما تحل به المطلقة]
(ونكاحُ [1] مبائنةٍ بلا ثلاثٍ في عدَّتها [2] وبعدَها [3]، ولا تحلُّ حرَّةٌ بعد ثلاث، ولا أمةٌ بعد ثنتين [4] حتَّى يطأها [5]
===
[1] قوله: ونكاح؛ هو إمّا عطفٌ على قوله: «وطؤها» فحينئذٍ قوله: في عدّتها متعلّق بالنكاح، أي للزوجِ أن ينكحَ مبانة بصيغةِ المجهول؛ أي التي طلّقت بائناً واحداً أو اثنين، وإمّا مبتدأ خبره قوله: «في عدّتها»؛ أي جائز أو ثابت في عدتها وبعد العدّة.
[2] قوله: في عدّتها؛ يردُ عليه أنّ قوله - جل جلاله -: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} (¬1)، يفيدُ تحريمَ النكاحِ في العدّةِ مطلقاً، سواءً كان الناكحُ هو الزوجُ الأوّل أو غيره.
وأجيب عنه: بأنّه خصّ منه الزوج بالإجماع، وإنّما منعَ غيره عنه احترازاً عن اشتباهِ نسبِ الأولاد، ولا اشتباهُ في تزوّج الزوج الأوّل، فإنّه إنّما يكون عند اختلافِ المياه.
[3] قوله: وبعدها؛ أي من غير حاجةٍ إلى تحليلِ زوجٍ آخر؛ وذلك لأنَّ الحليّة لا تنعدمُ مطلقاً بدون ثلاث، يدل عليه قوله - جل جلاله -: {فإن طلقها} ـ أي ثلاثاً ـ {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} (¬2)، حيث عَلَّق زوالُ حلّ الحليّة بالطلقة الثالثة.
[4] قوله: ولا أمة بعد ثنتين؛ وذلك لما مرّ أنّ الطلقتين في حقِّ الأمةِ كثلاث في الحرّة، سواءً كان زوجها عبداً أو حرّاً، فإنَّ الطلاقَ والعدّة عندنا كلاهما بالنِّساء.
[5] قوله: حتى يطأها؛ أشار بإطلاقه إلى أنّه أعم من أن يكون حقيقة، ومن أن يكون حكماً، كما إذا تزوَّجت بمجبوبٍ فحبلت منه، وإلى أنّه لا يشترطُ الإنزال، بل مجرّد الإيلاج؛ لأنَّ الإنزالَ كمالُ الوطء، والنصّ الذي يدلّ على اشتراطِ الوطء لا يدل عليه.
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية235.
(¬2) البقرة: من الآية230.