أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0072باب الرجعة

والمراهقُ يحلِّلُ لا سيِّدَها، وكُرِهَ النِّكاحُ بشرطِ التَّحليل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والمراهقُ يُحَلِّلُ [1] لا سيِّدُها [2]): المراهقُ هو صبيٌّ قاربَ البلوغ، ويجامعُ مثلُه، ولا بُدَّ من أن يتحرَّك آلتُه، ويشتهي.
(وكُرِهَ النِّكاحُ [3] بشرطِ التَّحليل (¬1)
===
[1] قوله: والمراهق يحلل؛ لإطلاقِ حديث العسيلة، فإنّه يقتضي أنّ المحلِّلَ هو وطء الثاني بحيث تحصلُ اللذّة، وهو موجودٌ في الصبيِّ الذي لم يبلغْ مبلغَ الرجال، لكن يتحرّك ذكره بالشهوة، ويطأ مثله فلا يشترطُ في المحلّل البلوغ، وأشار بقيد المراهق إلى أنّه لا يكفي تحليل من دونه.
وذكر بعضُ أصحابِ الفتاوى: حيلةٌ لامرأة تستحي من وطئ الثاني وتريدُ العودَ إلى الأوّل، وهي أن تنكحَ صبيّاً لا تمييزَ له، ويدخلُ ذكره في فرجها ويحرّكها فتحلّ للأوّل، وهذا باطل، فإنّ الشرطَ هو ذوقُ لذّة الجماعِ من الطرفين، بنصّ الحديث، لا مجرّد إدخال الذكر في الفرج كإدخال الميل في المكحلة.
[2] قوله: لا سيّدها؛ يعني لا يكفي وطأه للتحليل، فلو طلَّقَ زوجُ الأمة زوجته فوطئها سيّدها بحكمِ ملكِ اليمين، لا تحلّ للزوجِ الأوّل؛ لأنَّ الشرطَ في التحليلِ أن تنكحَ زوجاً غيره لا أن تطأ رجلاً غيره.
[3] قوله: وكره النكاح؛ أي لو نكحَ امرأةً بشرطِ أن يطأها فيطلِّقها لتعود إلى الأوّل يكون ذلك النكاحُ مكروهاً تحريما؛ لحديث: «لعن الله المحلل والمحلل له» (¬2)، أخرجه أحمد وأبو داود والتِّرْمِذِيّ وابنُ ماجة والبَيْهَقِيّ في «سننه» من حديث عليٍّ. وأحمد والبَيْهَقيُّ وابنُ أبي شَيْبَة من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

¬__________
(¬1) أي كره تحريماً بأن يقول: تزوجتك على أن أحللك، أو قالت المرأة ذلك أو وكيليها، أما لو أضمرا ذلك في قلبهما فلا يكره عند عامة العلماء. ينظر: «درر الحكام» (1: 387)، و «الدر المنتقى» (1: 439).
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 633)، و «سنن ابن ماجة» (1: 623)، و «السنن الصغير» (5: 372)، وغيرها.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 2520