عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0072باب الرجعة
وعادَتْ إليه بعد آخر عادَتْ إليه بثلاثٍ خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعادَتْ إليه بعد آخر عادَتْ إليه بثلاثٍ (¬1) خلافاً لمحمَّد [1]- رضي الله عنه -.
===
ونحن نقول: لَمَّا كان النكاحُ لا يبطلُ بالشروط الفاسدة، ولا يضرّ في صحّة إضمارِ الافتراضِ بعد مدّة معيّنة، ولا التصريحَ به صحَّ النكاحُ في هذه الصورة، وبينه وبين المؤقَّت الذي ينتهي بانتهاءِ الوقت بونٌ بعيد كما مرّ بحثه في بحث نكاحِ المتعة والمؤقّت.
ثم بعد النكاح الوطء يكون محلّلاً لا محالة، فإنّ الثابتَ في الحديث هو أنّ وطء الزوج الثاني وذوقُ اللذّة محلّل على أيّ وجه كان، غايةُ ما في الباب أن يكون مثل هذا النكاحِ والوطء بعده مكروهاً تحريماً أو محرّماً، وهو لا يمنعُ ترتّب الأثر الشرعيّ، فإنّ السببَ يرتبطُ بالمسبّب، ويفيد أثره، وإن كان على طريقةٍ غير شرعيّة.
[1] قوله: خلافاً لمحمّد - رضي الله عنه -؛ رجّحه ابنُ الهُمام في «فتح القدير» و «تحرير الأصول» وتبعه ابنُ أمير حاج الحلبيّ، وصاحبُ «البحر» و «النهر» وغيرهم، ونقل قاسم بن قُطْلُوبُغا ترجيحَ قولهما عن جمعٍ من المشايخ.
قال ابن الهُمام في «الفتح»: «المسألةُ مختلفةٌ بين الصحابة - رضي الله عنهم -، فروى محمّد عن أبي حنيفة عن حمّاد عن سعيد بن جبير - رضي الله عنه - قال: «كنتُ جالساً عند عبد الله بن عتبة بن مسعود فجاءه أعرابيّ فسأله عن رجلٍ طلّق امرأته طلقةً أو طلقتين، ثمّ انقضت عدّتها فتزوّجت زوجاً غيره، فدخل بها ثمّ مات عنها أو طلّقها، ثمّ انقضت عدّتها وأراد الأوّل أن يتزوَّجَها على كم هي عنده، فالتفت إلى ابن عباس - رضي الله عنهم -، فقال: ما تقول في هذا؟ قال: يهدمُ الزوج الثاني الواحدة والثنتين، واسأل ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: فلقيتُ ابن عمر - رضي الله عنهم - فقال مثل ما قال ابن عبّاس - رضي الله عنهم -».
وروى البَيْهَقيّ عن عمر - رضي الله عنه - في نحوه قال: «هي عنده على ما بقي» (¬2)، ونحوه عن علي وأبيّ بن كعب وعمران ابن حصين - رضي الله عنهم -.
¬__________
(¬1) أي إن طلقت الحرّة طلقة أو طلقت وانتهت عدتها وتزوجت زوجاً آخر ثم عادت إلى الزوج الأول، فإنها تعود إليه بثلاث تطليقات؛ لأن الزوج الثاني هدم ما دون الثلاث خلافاً لمحمد وزفر، ورجَّح صاحب «الفتح» (4: 37) رأي محمَّد.
(¬2) في «السنن الصغير» (6: 89)، و «مسند الشافعي» (3: 270)، و «معرفة السنن» (12: 253)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 364)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعادَتْ إليه بعد آخر عادَتْ إليه بثلاثٍ (¬1) خلافاً لمحمَّد [1]- رضي الله عنه -.
===
ونحن نقول: لَمَّا كان النكاحُ لا يبطلُ بالشروط الفاسدة، ولا يضرّ في صحّة إضمارِ الافتراضِ بعد مدّة معيّنة، ولا التصريحَ به صحَّ النكاحُ في هذه الصورة، وبينه وبين المؤقَّت الذي ينتهي بانتهاءِ الوقت بونٌ بعيد كما مرّ بحثه في بحث نكاحِ المتعة والمؤقّت.
ثم بعد النكاح الوطء يكون محلّلاً لا محالة، فإنّ الثابتَ في الحديث هو أنّ وطء الزوج الثاني وذوقُ اللذّة محلّل على أيّ وجه كان، غايةُ ما في الباب أن يكون مثل هذا النكاحِ والوطء بعده مكروهاً تحريماً أو محرّماً، وهو لا يمنعُ ترتّب الأثر الشرعيّ، فإنّ السببَ يرتبطُ بالمسبّب، ويفيد أثره، وإن كان على طريقةٍ غير شرعيّة.
[1] قوله: خلافاً لمحمّد - رضي الله عنه -؛ رجّحه ابنُ الهُمام في «فتح القدير» و «تحرير الأصول» وتبعه ابنُ أمير حاج الحلبيّ، وصاحبُ «البحر» و «النهر» وغيرهم، ونقل قاسم بن قُطْلُوبُغا ترجيحَ قولهما عن جمعٍ من المشايخ.
قال ابن الهُمام في «الفتح»: «المسألةُ مختلفةٌ بين الصحابة - رضي الله عنهم -، فروى محمّد عن أبي حنيفة عن حمّاد عن سعيد بن جبير - رضي الله عنه - قال: «كنتُ جالساً عند عبد الله بن عتبة بن مسعود فجاءه أعرابيّ فسأله عن رجلٍ طلّق امرأته طلقةً أو طلقتين، ثمّ انقضت عدّتها فتزوّجت زوجاً غيره، فدخل بها ثمّ مات عنها أو طلّقها، ثمّ انقضت عدّتها وأراد الأوّل أن يتزوَّجَها على كم هي عنده، فالتفت إلى ابن عباس - رضي الله عنهم -، فقال: ما تقول في هذا؟ قال: يهدمُ الزوج الثاني الواحدة والثنتين، واسأل ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: فلقيتُ ابن عمر - رضي الله عنهم - فقال مثل ما قال ابن عبّاس - رضي الله عنهم -».
وروى البَيْهَقيّ عن عمر - رضي الله عنه - في نحوه قال: «هي عنده على ما بقي» (¬2)، ونحوه عن علي وأبيّ بن كعب وعمران ابن حصين - رضي الله عنهم -.
¬__________
(¬1) أي إن طلقت الحرّة طلقة أو طلقت وانتهت عدتها وتزوجت زوجاً آخر ثم عادت إلى الزوج الأول، فإنها تعود إليه بثلاث تطليقات؛ لأن الزوج الثاني هدم ما دون الثلاث خلافاً لمحمد وزفر، ورجَّح صاحب «الفتح» (4: 37) رأي محمَّد.
(¬2) في «السنن الصغير» (6: 89)، و «مسند الشافعي» (3: 270)، و «معرفة السنن» (12: 253)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 364)، وغيرها.