عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0073باب الإيلاء
فأمَّا مطلقةُ الرَّجعي فكالزَّوجة. ولو عَجِزَ عن الفيء بالوطءِ لمرضٍ بأحدِهما، أو صغرِها، أو رتقِها، أو لمسيرةِ أربعةِ أشهرٍ بينهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فأمَّا مطلقةُ الرَّجعي فكالزَّوجة (¬1).
ولو عجزَ [1] عن الفيء بالوطءِ لمرضٍ بأحدِهما، أو صغرِها [2]، أو رتقِها [3]، أو لمسيرةِ أربعةِ أشهرٍ بينهما [4]
===
[1] قوله: ولو عجز؛ أي المولى حقيقة، بأن لا يكون المانعُ عن الوطء شرعيّاً، فإنّه حينئذٍ قادرٌ عليه حقيقة، عاجزٌ حكماً، كما إذا آلى من امرأته وهي محرمة، أو هو محرم، وبينهما وبين الحجّ أربعة أشهر، فإنّ فيأه لا يصحّ إلا بالفعل، وإن كان عاصياً في فعله؛ لكون السبب باختياره. كذا في «التاتارخانيّة».
ويشترط دوامُ العجزِ من وقت الإيلاء إلى تمامِ المدّة وإن كان الإيلاءُ معلّقاً بالشرطِ يعتبرُ العجزُ والقدرةُ في حقِّ جوازِ الفيء باللسانِ عند وجودِ الشرط، لا وقت التعليق. كذا في «الفتح».
[2] قوله: أو صغَرها؛ بالصاد المهملة، وفتح الغين المعجمة؛ أي كونُ الزوجةِ صغيرة لا يجامعُ مثلها، وأمّا صغرُ الرجلِ فمانعٌ عن صحّة الإيلاء.
[3] قوله: أو رتقها؛ هذا كما قبله معطوفٌ على قوله: «مرض»، يقال: رَتِقَتْ المرأةُ رَتَقاً فهي رتقاء، من باب تَعِب: إذا انسدّ مدخل الذكرِ من فرجها، بحيث لا يستطاعُ الجماع معها. كذا في «المصباح المنير» (¬2)، ومثله في بابِ العجز صيرورته مجبوباً أو عنيناً.
[4] قوله: بينهما؛ أي كان العجزُ عن الوطء بسببِ كون المسافة بين الزوجين مقدار أربعة أشهر فصاعداً، بحيث لا يمكنُ وصوله إليها في المدّة، ومثله إذا كان محبوساً ظلماً بحيث لا يقدرُ على الوطء في السجن (¬3)، كما في «البدائع».
¬__________
(¬1) أي إن آلَ من المطلقة البائنة لم يكن مولياً لعدم بقاء الزوجية؛ إذ لا حقَّ لها في الوطء، فلم يكن مانعاً حقها؛ بخلاف الرجعية، وإن آلَ من المطلقة الرجعية كان مولياً؛ لبقاء الزوجية، فإن انقضت عدتها قبل انقضاء مدة الإيلاء يسقط الإيلاء؛ لفوات المحليَّة. ينظر: «اللباب» (3: 61).
(¬2) «المصباح المنير» (ص218).
(¬3) ينظر: «الدر المختار» (3: 432).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فأمَّا مطلقةُ الرَّجعي فكالزَّوجة (¬1).
ولو عجزَ [1] عن الفيء بالوطءِ لمرضٍ بأحدِهما، أو صغرِها [2]، أو رتقِها [3]، أو لمسيرةِ أربعةِ أشهرٍ بينهما [4]
===
[1] قوله: ولو عجز؛ أي المولى حقيقة، بأن لا يكون المانعُ عن الوطء شرعيّاً، فإنّه حينئذٍ قادرٌ عليه حقيقة، عاجزٌ حكماً، كما إذا آلى من امرأته وهي محرمة، أو هو محرم، وبينهما وبين الحجّ أربعة أشهر، فإنّ فيأه لا يصحّ إلا بالفعل، وإن كان عاصياً في فعله؛ لكون السبب باختياره. كذا في «التاتارخانيّة».
ويشترط دوامُ العجزِ من وقت الإيلاء إلى تمامِ المدّة وإن كان الإيلاءُ معلّقاً بالشرطِ يعتبرُ العجزُ والقدرةُ في حقِّ جوازِ الفيء باللسانِ عند وجودِ الشرط، لا وقت التعليق. كذا في «الفتح».
[2] قوله: أو صغَرها؛ بالصاد المهملة، وفتح الغين المعجمة؛ أي كونُ الزوجةِ صغيرة لا يجامعُ مثلها، وأمّا صغرُ الرجلِ فمانعٌ عن صحّة الإيلاء.
[3] قوله: أو رتقها؛ هذا كما قبله معطوفٌ على قوله: «مرض»، يقال: رَتِقَتْ المرأةُ رَتَقاً فهي رتقاء، من باب تَعِب: إذا انسدّ مدخل الذكرِ من فرجها، بحيث لا يستطاعُ الجماع معها. كذا في «المصباح المنير» (¬2)، ومثله في بابِ العجز صيرورته مجبوباً أو عنيناً.
[4] قوله: بينهما؛ أي كان العجزُ عن الوطء بسببِ كون المسافة بين الزوجين مقدار أربعة أشهر فصاعداً، بحيث لا يمكنُ وصوله إليها في المدّة، ومثله إذا كان محبوساً ظلماً بحيث لا يقدرُ على الوطء في السجن (¬3)، كما في «البدائع».
¬__________
(¬1) أي إن آلَ من المطلقة البائنة لم يكن مولياً لعدم بقاء الزوجية؛ إذ لا حقَّ لها في الوطء، فلم يكن مانعاً حقها؛ بخلاف الرجعية، وإن آلَ من المطلقة الرجعية كان مولياً؛ لبقاء الزوجية، فإن انقضت عدتها قبل انقضاء مدة الإيلاء يسقط الإيلاء؛ لفوات المحليَّة. ينظر: «اللباب» (3: 61).
(¬2) «المصباح المنير» (ص218).
(¬3) ينظر: «الدر المختار» (3: 432).