عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0074باب الخلع
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
............................................................................................................................
===
- رضي الله عنه - (¬1)، وقال ابن عمر - رضي الله عنهم -: «عدّتها ـ أي المختلعة ـ عدّة المطلّقة» (¬2)، أخرجَه ابنُ حزم ومالك وغيرهما.
ويشهدُ له حديث: «الخلعُ تطليقة بائنة» (¬3)، أخرجه البَيْهَقيّ والدارَقُطْنيّ بسندٍ ضعيف، ويدلّ عليه قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم - لثابت بن قيس - رضي الله عنه - حين ما طلبت امرأته الخلع: «اقبل الحديقة وطلّقها تطليقه» (¬4)، أخرجه البُخاريّ.
«وكان ذلك أوّل خُلعٍ في الإسلام» (¬5)، كما وردَ في روايةِ أحمد والبَزّار، «وكان الحديقةُ صداقها أعطاها ثابت - رضي الله عنه -»، كما ورد في رواية أبي داود.
وكون الخُلع طلاقاً هو منطوقُ القرآن، كما فصَّله الأصوليّون، وتفصيله: إنّ الله - جل جلاله - ذكرَ الطلاقَ المعقب للرجعة بقوله: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} (¬6)، وذكر الثالث بقوله: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} (¬7).
وأدرج في أثناء ذكرِ الطلاقِ بحث الخلع حيث قال: {فإن خفتم} (¬8): أي علمتم أو ظننتم أيها الحكام، {ألا يقيما}: أي الزوجان، {حدود الله}: أي حقوق الزوجيّة، {فلا جناح عليهما}:أي فلا إثم على الزوجين، {فيما افتدت به}، فخصّ
¬__________
(¬1) في «مصنف ابن أبي شيبة» (4: 117)، وغيره.
(¬2) في «الموطأ» (2: 565)، و «السنن الصغير» (6: 240)، وغيرها.
(¬3) في «سنن البيهقي الكبير» (7: 316)، و «سنن الدارقطني» (4: 45)، و «معجم أبي يعلى» (1: 196)، وفي «مصنف عبد الرزاق» (6: 481) مرسلاً، وله شواهد ذكرها الزيلعي في «نصب الراية» (3: 243)، وابن الجوزي في «التحقيق» (2: 295) وغيرهما.
(¬4) في «صحيح البخاري» (5: 2020)، وغيره.
(¬5) في «مسند أحمد» (4: 3)، و «المعجم الكبير» (6: 103)، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد5» (5: 4 - 5): «وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس». وقال الكناني في «مصباح الزجاجة» (2: 127 - 128): «هذا إسناد ضعيف لتدليس الحجاج».
(¬6) البقرة: من الآية229.
(¬7) البقرة: من الآية230.
(¬8) البقرة: من الآية229.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
............................................................................................................................
===
- رضي الله عنه - (¬1)، وقال ابن عمر - رضي الله عنهم -: «عدّتها ـ أي المختلعة ـ عدّة المطلّقة» (¬2)، أخرجَه ابنُ حزم ومالك وغيرهما.
ويشهدُ له حديث: «الخلعُ تطليقة بائنة» (¬3)، أخرجه البَيْهَقيّ والدارَقُطْنيّ بسندٍ ضعيف، ويدلّ عليه قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم - لثابت بن قيس - رضي الله عنه - حين ما طلبت امرأته الخلع: «اقبل الحديقة وطلّقها تطليقه» (¬4)، أخرجه البُخاريّ.
«وكان ذلك أوّل خُلعٍ في الإسلام» (¬5)، كما وردَ في روايةِ أحمد والبَزّار، «وكان الحديقةُ صداقها أعطاها ثابت - رضي الله عنه -»، كما ورد في رواية أبي داود.
وكون الخُلع طلاقاً هو منطوقُ القرآن، كما فصَّله الأصوليّون، وتفصيله: إنّ الله - جل جلاله - ذكرَ الطلاقَ المعقب للرجعة بقوله: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} (¬6)، وذكر الثالث بقوله: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} (¬7).
وأدرج في أثناء ذكرِ الطلاقِ بحث الخلع حيث قال: {فإن خفتم} (¬8): أي علمتم أو ظننتم أيها الحكام، {ألا يقيما}: أي الزوجان، {حدود الله}: أي حقوق الزوجيّة، {فلا جناح عليهما}:أي فلا إثم على الزوجين، {فيما افتدت به}، فخصّ
¬__________
(¬1) في «مصنف ابن أبي شيبة» (4: 117)، وغيره.
(¬2) في «الموطأ» (2: 565)، و «السنن الصغير» (6: 240)، وغيرها.
(¬3) في «سنن البيهقي الكبير» (7: 316)، و «سنن الدارقطني» (4: 45)، و «معجم أبي يعلى» (1: 196)، وفي «مصنف عبد الرزاق» (6: 481) مرسلاً، وله شواهد ذكرها الزيلعي في «نصب الراية» (3: 243)، وابن الجوزي في «التحقيق» (2: 295) وغيرهما.
(¬4) في «صحيح البخاري» (5: 2020)، وغيره.
(¬5) في «مسند أحمد» (4: 3)، و «المعجم الكبير» (6: 103)، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد5» (5: 4 - 5): «وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس». وقال الكناني في «مصباح الزجاجة» (2: 127 - 128): «هذا إسناد ضعيف لتدليس الحجاج».
(¬6) البقرة: من الآية229.
(¬7) البقرة: من الآية230.
(¬8) البقرة: من الآية229.