عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0075باب الظهار
ويصيرُ به مظاهراً، ويحرمُ وطؤها، ودواعيه حتَّى يُكفِّرَ، فإن وَطِئ قبلَه، استغفر، وكفَّرَ للظِّهار فقط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويصيرُ به مظاهراً [1]، ويحرمُ وطؤها، ودواعيه [2] حتَّى يُكفِّرَ [3]، فإن وَطِئ قبلَه): أي قبل التَّكفير، (استغفر، وكفَّرَ [4] للظِّهار فقط): أي تجبُ كفارةُ الظِّهار، ولا يجبُ شيءٌ آخرُ للوطءِ الحرام.
===
وفي «الخانية»: لو قال: أنت عليّ كركبةِ أمّي في القياس، يكون مظاهراً، ولو قال: فخذك كفخذِ أمّي لا يكون مظاهراً، وكذا رأسك كرأسِ أمّي.
[1] قوله: ويصيرُ به مظاهراً؛ أي بلا نيّة؛ لأنّه صرّح فيه، قال في «الدر المنتقى»: ظاهرُ كلامهم أنّ الصريحَ ما كان فيه ذكر للعضو.
[2] قوله: ودواعيه؛ جمع داعية؛ أي خصلةٍ داعيةٍ إلى الوطء، وهي القبلةُ والمسّ والنظر إلى فرجِها بشهوة، ودليله قوله - جل جلاله - في آياتِ الظهار: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} (¬1)، والتماسّ أعمّ من الوطء، وأمّا المسّ بغير شهوةٍ فجائزٌ إجماعاً. كذا في «النهر» (¬2)، وذكر في «البحر»: إنّ النظرَ إلى غيرِ الفرجِ كالصدرِ والظهر والشعرِ وغيرها لا يحرم؛ أي ولو بشهوة.
[3] قوله: حتى يُكفّر؛ مضارعٌ من التكفير؛ أي يؤدّي كفّارة الظهار، وسيأتي ذكرها، وذلك لحديث: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجلٍ ظاهرَ من امرأته وواقعها: لا تقربها حتى تكفّر» (¬3)، أخرجه أصحاب السنن.
[4] قوله: وكفّر؛ أي أدّى كفّارة ظهاره ولا تعدد بوطئه. كذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن
¬__________
(¬1) القصص: من الآية3.
(¬2) «النهر الفائق» (2: 451).
(¬3) فعن عكرمة - رضي الله عنه -: «إن رجلاً ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال رأيت بياض ساقيها في القمر قال: فاعتزلها حتى تكفر عنك» في «سنن أبي داود» (1: 675)، و «سنن ابن ماجة» (1: 666)، و «المستدرك» (2: 222)، وغيرها.
وعن القاسم بن محمد: «إن رجلاً قال: إن تزوجت فلانة فهي علي كظهر أمي فتزوجها فسأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: لا تقربها حتى تكفر كفارة الظهار» في «سنن سعيد بن منصور» (1: 252)، و «مشكل الآثار» (2: 159)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويصيرُ به مظاهراً [1]، ويحرمُ وطؤها، ودواعيه [2] حتَّى يُكفِّرَ [3]، فإن وَطِئ قبلَه): أي قبل التَّكفير، (استغفر، وكفَّرَ [4] للظِّهار فقط): أي تجبُ كفارةُ الظِّهار، ولا يجبُ شيءٌ آخرُ للوطءِ الحرام.
===
وفي «الخانية»: لو قال: أنت عليّ كركبةِ أمّي في القياس، يكون مظاهراً، ولو قال: فخذك كفخذِ أمّي لا يكون مظاهراً، وكذا رأسك كرأسِ أمّي.
[1] قوله: ويصيرُ به مظاهراً؛ أي بلا نيّة؛ لأنّه صرّح فيه، قال في «الدر المنتقى»: ظاهرُ كلامهم أنّ الصريحَ ما كان فيه ذكر للعضو.
[2] قوله: ودواعيه؛ جمع داعية؛ أي خصلةٍ داعيةٍ إلى الوطء، وهي القبلةُ والمسّ والنظر إلى فرجِها بشهوة، ودليله قوله - جل جلاله - في آياتِ الظهار: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} (¬1)، والتماسّ أعمّ من الوطء، وأمّا المسّ بغير شهوةٍ فجائزٌ إجماعاً. كذا في «النهر» (¬2)، وذكر في «البحر»: إنّ النظرَ إلى غيرِ الفرجِ كالصدرِ والظهر والشعرِ وغيرها لا يحرم؛ أي ولو بشهوة.
[3] قوله: حتى يُكفّر؛ مضارعٌ من التكفير؛ أي يؤدّي كفّارة الظهار، وسيأتي ذكرها، وذلك لحديث: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجلٍ ظاهرَ من امرأته وواقعها: لا تقربها حتى تكفّر» (¬3)، أخرجه أصحاب السنن.
[4] قوله: وكفّر؛ أي أدّى كفّارة ظهاره ولا تعدد بوطئه. كذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن
¬__________
(¬1) القصص: من الآية3.
(¬2) «النهر الفائق» (2: 451).
(¬3) فعن عكرمة - رضي الله عنه -: «إن رجلاً ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال رأيت بياض ساقيها في القمر قال: فاعتزلها حتى تكفر عنك» في «سنن أبي داود» (1: 675)، و «سنن ابن ماجة» (1: 666)، و «المستدرك» (2: 222)، وغيرها.
وعن القاسم بن محمد: «إن رجلاً قال: إن تزوجت فلانة فهي علي كظهر أمي فتزوجها فسأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: لا تقربها حتى تكفر كفارة الظهار» في «سنن سعيد بن منصور» (1: 252)، و «مشكل الآثار» (2: 159)، وغيرها.