عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0075باب الظهار
وإعتاقُ نصفِ عبدٍ مشترك، ثُمَّ باقيه بعد ضمانِه، ونصفُ عبدِهِ عن تكفيرِه، ثُمَّ باقيه بعد وطءِ مَن ظاهرَ منها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإعتاقُ [1] نصفِ عبدٍ مشترك، ثُمَّ باقيه بعد ضمانِه)؛ لأنَّه [2] انتقصَ نصيبُ صاحبه في ملكِه (¬1)، ثُمَّ يتحوَّل إلى ملكِ المعتِقِ بالضَّمان، وعندهما: يجوزُ (¬2) إذا كان المعتِقُ موسراً؛ لأنَّه يملكُ نصيبَ صاحبِهِ بالضَّمان، فكأنَّه أعتقَ كلَّه عن الكفّارة بخلاف [3] ما إذا كان معسراً، فإنَّ عندهما الواجبُ السِّعاية في نصيبِ الشَّريك، فيكونُ إعتاقاً بعوض.
(ونصفُ [4] عبدِهِ عن تكفيرِه، ثُمَّ باقيه بعد وطءِ مَن ظاهرَ منها)؛ لأن الإعتاقَ
===
[1] قوله: وإعتاق ... الخ؛ يعني إن أعتق نصفَ عبدٍ مشتركٍ بينه وبين الآخر، وهو موسر فضمنَ نصفَ شريكه وملكه بالضمان فأعتق لا يجزئ مثل هذا العتقِ عن كفّارته.
[2] قوله: لأنّه ... الخ؛ حاصله أنّه لمّا أعتق نصفَه صارَ النصفُ الآخر الذي هو في ملكِ صاحبه؛ أي شريكه ذا نقصانٍ وعيب؛ لتعذّرِ استدامةِ الرقبة فيه، بسبب حرمة النصف، ولهذا يجبُ على المعتق ضمانه، وإن كان موسراً وعلى العبدِ السعاية بقدرِ قيمة نصفه؛ ليكون كلّه حرّاً، وبعدما يصيرُ ناقصاً ينتقل إلى ملكِ المعتق، بسبب الضمان، فلا يجزئ مثل هذا عن الكفّارة.
[3] قوله: بخلاف ... الخ؛ قال في «العناية» (¬3): فإن قيل: يجب أن يقعَ عن الكفّارة عندهما، وإن كان المعتق معسراً؛ لأنّه يصيرُ حرَّاً مديوناً، بناءً على أنّ الإعتاق عندهما لا يتجزئ.
أجيب: بأنّه لم يجز؛ لأنّ وجوبَ هذا الدين بسبب الإعتاق، فلا يكون هذا العتق مجّاناً فلا يقع عن الكفّارة.
[4] قوله: ونصف ... الخ؛ أي لا يتجزئ أن يعتقَ نصف عبده بنيّة الكفّارة، ثمّ
¬__________
(¬1) لتعذُّر استدامة الملك فيه، ثم يتحوَّل إليه بالضمان ما بقي منه، فكان في المعنى إعتاق عبد إلاَّ شيئاً، ومثله يمنعُ الكفارة. ينظر: «العناية» (4: 264).
(¬2) لأن الإعتاق لا يتجزأ عندهما. ينظر: «التبيين» (3: 9).
(¬3) «العناية» (4: 264).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإعتاقُ [1] نصفِ عبدٍ مشترك، ثُمَّ باقيه بعد ضمانِه)؛ لأنَّه [2] انتقصَ نصيبُ صاحبه في ملكِه (¬1)، ثُمَّ يتحوَّل إلى ملكِ المعتِقِ بالضَّمان، وعندهما: يجوزُ (¬2) إذا كان المعتِقُ موسراً؛ لأنَّه يملكُ نصيبَ صاحبِهِ بالضَّمان، فكأنَّه أعتقَ كلَّه عن الكفّارة بخلاف [3] ما إذا كان معسراً، فإنَّ عندهما الواجبُ السِّعاية في نصيبِ الشَّريك، فيكونُ إعتاقاً بعوض.
(ونصفُ [4] عبدِهِ عن تكفيرِه، ثُمَّ باقيه بعد وطءِ مَن ظاهرَ منها)؛ لأن الإعتاقَ
===
[1] قوله: وإعتاق ... الخ؛ يعني إن أعتق نصفَ عبدٍ مشتركٍ بينه وبين الآخر، وهو موسر فضمنَ نصفَ شريكه وملكه بالضمان فأعتق لا يجزئ مثل هذا العتقِ عن كفّارته.
[2] قوله: لأنّه ... الخ؛ حاصله أنّه لمّا أعتق نصفَه صارَ النصفُ الآخر الذي هو في ملكِ صاحبه؛ أي شريكه ذا نقصانٍ وعيب؛ لتعذّرِ استدامةِ الرقبة فيه، بسبب حرمة النصف، ولهذا يجبُ على المعتق ضمانه، وإن كان موسراً وعلى العبدِ السعاية بقدرِ قيمة نصفه؛ ليكون كلّه حرّاً، وبعدما يصيرُ ناقصاً ينتقل إلى ملكِ المعتق، بسبب الضمان، فلا يجزئ مثل هذا عن الكفّارة.
[3] قوله: بخلاف ... الخ؛ قال في «العناية» (¬3): فإن قيل: يجب أن يقعَ عن الكفّارة عندهما، وإن كان المعتق معسراً؛ لأنّه يصيرُ حرَّاً مديوناً، بناءً على أنّ الإعتاق عندهما لا يتجزئ.
أجيب: بأنّه لم يجز؛ لأنّ وجوبَ هذا الدين بسبب الإعتاق، فلا يكون هذا العتق مجّاناً فلا يقع عن الكفّارة.
[4] قوله: ونصف ... الخ؛ أي لا يتجزئ أن يعتقَ نصف عبده بنيّة الكفّارة، ثمّ
¬__________
(¬1) لتعذُّر استدامة الملك فيه، ثم يتحوَّل إليه بالضمان ما بقي منه، فكان في المعنى إعتاق عبد إلاَّ شيئاً، ومثله يمنعُ الكفارة. ينظر: «العناية» (4: 264).
(¬2) لأن الإعتاق لا يتجزأ عندهما. ينظر: «التبيين» (3: 9).
(¬3) «العناية» (4: 264).