أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0075باب الظهار

(وإن عجزَ عن العتقِ صامَ شهرينِ ولاءً ليس فيهما شهرُ رمضان، ولا خمسةٌ نُهِي صومُها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يجبُ أن يكونَ قبل المسيس، وعندهما: يجوز؛ لأنَّ إعتاقَ البعضِ إعتاقُ الكلِّ عندهما.
(وإن عَجَزَ [1] عن العتقِ صامَ شهرينِ ولاءً [2] ليس فيهما شهرُ رمضان، ولا خمسةٌ نُهِي صومُها [3] (¬1)
===
يطأ الزوجة التي ظاهر منها، ثمّ يعتق نصفه الباقي؛ لأنَّ الواجبَ أن يعتقَ الرقبة كلّها قبل الوطء، وهذا عنده بناءً على أنَّ العتقَ يتجزئ عنده، وعندهما العتقُ لا يتجزئ، فيكون إعتاقُ النصفِ إعتاقُ الكلّ، فيحصل الكلّ قبل المسيس.
[1] قوله: وإن عجز؛ أي المظاهرُ عن عتقِ رقبة، بأن لم يجد رقبةً ولا ثمنها.
[2] قوله: ولاء؛ أي تتابعاً لا يفصل بإفطار تسعة وعشرين يوماً، وإن صام بغير الأهلّة فأفطر لتمامِ تسعة وخمسين يوماً، فعليه أن يستقبل، وكذا إذا دخل في صيامه شهر رمضان (¬2). كذا في «العناية» (¬3).
[3] قوله: ولا خمسة نهى صومها؛ هي يوم الفطرِ ويومُ الأضحى وأيّام التشريق،

¬__________
(¬1) وهي: يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق.
(¬2) قال الكاساني في «البدائع» 5: 111: «يشترط التتابع في غير موضع الضرورة في صوم كفارة الظهار والإفطار والقتل بلا خلاف». وينظر: «المبسوط» 3: 81،
قال العلامة البابرتي في «العناية» 4: 66: «عليه أن يستقبل إن أدخل في صيامه شهر رمضان أو يوم الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق ... ».
وفي «الجوهرة النيرة شرح القدوري» 2: 67 «فكفارته صوم شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان ولا يوم الفطر ولا يوم النحر ولا أيام التشريق ; لأن التتابع منصوص عليه وصوم هذه الأيام منهي عنه فلا ينوب عن الواجب». ومثله في «الفتاوى الهندية» 1: 512، و «الهداية» 4: 66.
وفي «الفتاوى الهندية» 1: 512: «إذا كفَّر بالصيام وأفطر يوما بعذر مرض أو سفر فإنه يستأنف الصوم، وكذا لو جاء يوم الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق فإنه يستأنف الصوم فإن صام هذه الأيام ولم يفطر فإنه يستأنف أيضاً».
(¬3) «العناية» (4: 266).
المجلد
العرض
66%
تسللي / 2520