أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0075باب الظهار

وإن أفطرَ بعذر، أو بغيرِه، أو وطِئها في الشَّهرين ليلاً عمداً، أو يوماً سهواً، استأنفَ الصَّوم لا الإطعام إن وطِئها في خلاله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن أفطرَ بعذر [1]، أو بغيرِه [2]، أو وطِئها [3] في الشَّهرين ليلاً عمداً [4]، أو يوماً سهواً (¬1)، استأنفَ الصَّوم لا الإطعام [5] إن وطِئها في خلاله)
===
وهي ثلاثة.
[1] قوله: بعذر؛ كسفرٍ أو مرض أو نفاسها في كفّارة القتل خطأ، وكفّارة إفطارِ صوم رمضان، وأمّا حيضها فلا يقطعُ التتابعَ في صومها عن قتلها إفطارها؛ لأنّها لا تجد شهرين خاليين عنه.
وعليها أن تصل ما بعد الحيض بما قبله، فلو أفطرت بعده يوماً استقبلت لتركها التتابع بلا ضرورة، بخلاف النفاسِ فإنّه أمرٌ يقع أحياناً، فيقطع التتابع في صوم كلّ كفارة، وصوم ثلاثة أيّام في كفَّارةِ اليمين يقطع تتابعه حيضها أيضا. كذا في «البحر» (¬2).
[2] قوله: أو بغيره؛ أي أفطر بغير العذر، وهذا تصريحٌ بما علمَ منه سابقاً بالطريق الأولى، فإنّه لَمَّا كان الإفطارُ بعذر قاطعاً للتتابع كان الإفطارُ بغيرِ عذرٍ قاطعاً بالطريق الأولى.
[3] قوله: أو وطئها؛ أي التي ظاهرَ منها في أثناءِ الشهرين، فإن جامعَ غيرها فيهما، فإن كان وطءاً يفسدُ الصوم كالجماعِ بالنهار عامداً قطع التتابع، ويلزمه الاستئناف اتّفاقاً، وإن لم يكن مفسداً بأن وطئها بالنهارِ ناسياً أو بالليل كيفما كان لم يقطع التتابع، فلا يلزمه الاستئناف اتّفاقاً. كذا في «النهاية».
[4] قوله: عمداً؛ هذا القيد اتّفاقيّ، فإنَّ الوطء بالليلِ عمداً ونسياناً سواء، وتقييد الوطء بالنهار بالنسيان؛ لأنّه إذا جامعها فيه عامداً يستأنفُ بالاتّفاق. كذا في «العناية» (¬3).
[5] قوله: لا الإطعام؛ يعني لو قَرُبَ التي ظاهرَ منها في أثناءِ إطعامِ ستّين مسكيناً.

¬__________
(¬1) لفوات التتابع، وهو قادر على التتابع عادة بخلاف المرأة إذا أفطرت في كفارة الظهار والقتل بعذر الحيض فإنها لا تستأنف لأنها معذورة عادة لا تجد شهرين متتابعين لا تحيض فيهما. ينظر: «البناية» (4: 715).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 114).
(¬3) «العناية» (4: 266).
المجلد
العرض
66%
تسللي / 2520