عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0075باب الظهار
وإن أطعمَ ستّينَ مسكيناً كلاً صاعاً من بُرٍّ عن ظهارين لم يصحَّ إلاَّ عن ظهارٍ واحد، وعن إفطارٍ وظهارٍ صحّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن أطعمَ [1] ستّينَ مسكيناً كلاً صاعاً من بُرٍّ عن ظهارين (¬1) لم يصحَّ إلاَّ عن ظهارٍ واحد، وعن إفطارٍ (¬2) وظهارٍ صحّ)، هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم -، وأمَّا عند محمَّد - رضي الله عنه -: يجوزُ عن الظِّهارين، هما يقولان النِيَّةُ تعملُ عند اختلافِ الجنسينِ كالإفطار والظِّهار، لا عند اتِّحادِهما، فإذا لَغَت النِيَّة [2] والصَّاعُ يصلحُ كفارةً واحدة؛ لأنَّ نصفَ الصَّاعِ من أدنى المقادير، فالمؤدَّى وهو الصَّاعُ يصلحُ كفارةً واحدةً جَعلها للظَّهارين فلا يصحّ (¬3).
===
يصير العين كفّارة، وذا بتمليك العين لا بالإعارة، إذ هي تردُ على المنفعة على أنَّ الإباحةَ في الطعامِ تُتِمُّ المقصودَ دون إعارة الثوب». انتهى (¬4). وفي المقام أسئلة وأجوبة مذكورةٌ في «التلويح» (¬5).
[1] قوله: وإن أطعم ... الخ؛ يعني لو كانت عليه كفّارة ظهارين فأطعمَ ستّين مسكيناً عنهما معاً بأن أعطى كلاً منهم صاعاً من حنطة، ونوى نصف صاعٍ من ظهارٍ ونصفه من آخر لم يجزه إلا عن واحدٍ منهما عندهما خلافاً لمحمّد - رضي الله عنه -، وإن أطعم ذلك عن مختلفي الجنس ككفّارة إفطارِ رمضان، وكفّارة ظهارٍ أجزأ عنهما اتّفاقاً.
له: أنّ في المؤدّي وفاءً بالظهارين، والفقير المصروف إليه محلّ لهما، فيقع عنهما كما عنه اختلاف السبب واختلافُ الفقير.
ولهما: إنّ النية في الجنس الواحد لغو، وتعتبرُ في الجنسين، وإذا لغت النيّة والمؤدّي يصلحُ كونه لكفّارة واحدة، فيقعُ عنها.
[2] قوله: فإذا لغت النيّة ... الخ؛ قال في «الفتح» (¬6): لأنَّ النيّة إنّما تعتبرُ لتمييزِ
¬__________
(¬1) أي ظهارين من امرأة، أو امرأتين دفعة واحدة، أما لو كان بدفعات جاز اتفاقاً؛ لأن المرة الثانية كمسكين آخر. ينظر: «رد المحتار» (2: 584).
(¬2) أي إفطار في رمضان عامداً.
(¬3) أي فلا يصح جعلها للظهارين بل لظهار واحد.
(¬4) «التنقيح» (253 - 254).
(¬5) «التلويح» (1: 254).
(¬6) «فتح القدير» (4: 273).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن أطعمَ [1] ستّينَ مسكيناً كلاً صاعاً من بُرٍّ عن ظهارين (¬1) لم يصحَّ إلاَّ عن ظهارٍ واحد، وعن إفطارٍ (¬2) وظهارٍ صحّ)، هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم -، وأمَّا عند محمَّد - رضي الله عنه -: يجوزُ عن الظِّهارين، هما يقولان النِيَّةُ تعملُ عند اختلافِ الجنسينِ كالإفطار والظِّهار، لا عند اتِّحادِهما، فإذا لَغَت النِيَّة [2] والصَّاعُ يصلحُ كفارةً واحدة؛ لأنَّ نصفَ الصَّاعِ من أدنى المقادير، فالمؤدَّى وهو الصَّاعُ يصلحُ كفارةً واحدةً جَعلها للظَّهارين فلا يصحّ (¬3).
===
يصير العين كفّارة، وذا بتمليك العين لا بالإعارة، إذ هي تردُ على المنفعة على أنَّ الإباحةَ في الطعامِ تُتِمُّ المقصودَ دون إعارة الثوب». انتهى (¬4). وفي المقام أسئلة وأجوبة مذكورةٌ في «التلويح» (¬5).
[1] قوله: وإن أطعم ... الخ؛ يعني لو كانت عليه كفّارة ظهارين فأطعمَ ستّين مسكيناً عنهما معاً بأن أعطى كلاً منهم صاعاً من حنطة، ونوى نصف صاعٍ من ظهارٍ ونصفه من آخر لم يجزه إلا عن واحدٍ منهما عندهما خلافاً لمحمّد - رضي الله عنه -، وإن أطعم ذلك عن مختلفي الجنس ككفّارة إفطارِ رمضان، وكفّارة ظهارٍ أجزأ عنهما اتّفاقاً.
له: أنّ في المؤدّي وفاءً بالظهارين، والفقير المصروف إليه محلّ لهما، فيقع عنهما كما عنه اختلاف السبب واختلافُ الفقير.
ولهما: إنّ النية في الجنس الواحد لغو، وتعتبرُ في الجنسين، وإذا لغت النيّة والمؤدّي يصلحُ كونه لكفّارة واحدة، فيقعُ عنها.
[2] قوله: فإذا لغت النيّة ... الخ؛ قال في «الفتح» (¬6): لأنَّ النيّة إنّما تعتبرُ لتمييزِ
¬__________
(¬1) أي ظهارين من امرأة، أو امرأتين دفعة واحدة، أما لو كان بدفعات جاز اتفاقاً؛ لأن المرة الثانية كمسكين آخر. ينظر: «رد المحتار» (2: 584).
(¬2) أي إفطار في رمضان عامداً.
(¬3) أي فلا يصح جعلها للظهارين بل لظهار واحد.
(¬4) «التنقيح» (253 - 254).
(¬5) «التلويح» (1: 254).
(¬6) «فتح القدير» (4: 273).