عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0075باب الظهار
كصومِ أربعةِ أشهر، أو إطعامِ مئةٍ وعشرينَ مسكيناً، أو إعتاقِ عبدينِ عن ظهارين، وإن لم يعيِّنْ واحداً لواحد، وفي إعتاقِ عبدٍ عنهما، أو صومِ شهرين، له أن يعيِّن لأيٍّ شاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(كصومِ [1] أربعةِ أشهر، أو إطعامِ مئةٍ وعشرينَ مسكيناً، أو إعتاقِ عبدينِ عن ظهارين، وإن لم يعيِّنْ واحداً لواحد)؛ لأنَّ الجنسَ في الظِّهارينِ متحدٌ [2] فلا يجبُ التَّعيُّن.
(وفي إعتاقِ عبدٍ عنهما، أو صومِ شهرين، له [3] أن يًعيِّن لأيٍّ شاء (¬1).
===
بعض الأجناس من بعض؛ لاختلاف الأغراضِ باختلافِ الأجناس، فلا يحتاج إليها في الجنس الواحد؛ لأنَّ الأغراضَ لا تختلف باعتباره فلا تعتبر، فبقي فيه مطلقُ نيّة الظهار، وبمجرّدها لا يلزمُ أكثر من واحد.
وكون المدفوعِ أكثر من نصفِ صاعٍ لا يستلزم ذلك؛ لأنَّ نصفَ الصاع أدنى المقادير، لا لمنعِ الزيادة عليه، بل النقصان، بخلاف ما إذا فرَّق الدفع، أو كانا جنسين، وقد يقال: اعتبارها للحاجةِ إلى التمييز، وهو محتاجٌ إليه في أشخاصِ الجنس الواحد كما في الأجناس.
[1] قوله: كصوم؛ تشبيهٌ بما تقدّم في الصحّة، يعني إذا كانت عليه كفّارتا ظهار، فصامَ أربعة أشهر، كلّ شهرين متتابعين، أو أطعم مئةً وعشرينً مسكيناً إباحةً أو تمليكاً أو أعتق عبدين، كلّ ذلك بنيّة كفّارتي الظهار، أجزأه ذلك عنهما؛ لأنَّ الجنسَ متَّحد، فلا يحتاجُ إلى نيّة معيّنة.
بخلافِ اختلاف الجنس، كما لو كانت عليه كفّارة يمين، وكفّارة قتل، وكفّارة ظهار، فأعتق عبيداً عن الكفَّارات لم يجز، ولو أعتق كلّ رقبةٍ ناوياً عن أحدها بعينها أو لا بعينها جاز، ولم تضرّ جهالةُ المكفّر عنه. كذا في «البحر» (¬2) عن «المحيط».
[2] قوله: متّحد؛ اتّحاد الجنسِ في هذا البابِ يعرفُ باتّحاد السببِ الموجب للكفّارة، واختلافه باختلاف.
[3] قوله: له؛ أي للمظاهرِ المكفّر أن يجعلَ عتقه وصومه لأيٍّ من الظهارين شاء،
¬__________
(¬1) أي صح تعيينه عن أي الظهارين شاء.
(¬2) «البحر الرائق» (4: 120).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(كصومِ [1] أربعةِ أشهر، أو إطعامِ مئةٍ وعشرينَ مسكيناً، أو إعتاقِ عبدينِ عن ظهارين، وإن لم يعيِّنْ واحداً لواحد)؛ لأنَّ الجنسَ في الظِّهارينِ متحدٌ [2] فلا يجبُ التَّعيُّن.
(وفي إعتاقِ عبدٍ عنهما، أو صومِ شهرين، له [3] أن يًعيِّن لأيٍّ شاء (¬1).
===
بعض الأجناس من بعض؛ لاختلاف الأغراضِ باختلافِ الأجناس، فلا يحتاج إليها في الجنس الواحد؛ لأنَّ الأغراضَ لا تختلف باعتباره فلا تعتبر، فبقي فيه مطلقُ نيّة الظهار، وبمجرّدها لا يلزمُ أكثر من واحد.
وكون المدفوعِ أكثر من نصفِ صاعٍ لا يستلزم ذلك؛ لأنَّ نصفَ الصاع أدنى المقادير، لا لمنعِ الزيادة عليه، بل النقصان، بخلاف ما إذا فرَّق الدفع، أو كانا جنسين، وقد يقال: اعتبارها للحاجةِ إلى التمييز، وهو محتاجٌ إليه في أشخاصِ الجنس الواحد كما في الأجناس.
[1] قوله: كصوم؛ تشبيهٌ بما تقدّم في الصحّة، يعني إذا كانت عليه كفّارتا ظهار، فصامَ أربعة أشهر، كلّ شهرين متتابعين، أو أطعم مئةً وعشرينً مسكيناً إباحةً أو تمليكاً أو أعتق عبدين، كلّ ذلك بنيّة كفّارتي الظهار، أجزأه ذلك عنهما؛ لأنَّ الجنسَ متَّحد، فلا يحتاجُ إلى نيّة معيّنة.
بخلافِ اختلاف الجنس، كما لو كانت عليه كفّارة يمين، وكفّارة قتل، وكفّارة ظهار، فأعتق عبيداً عن الكفَّارات لم يجز، ولو أعتق كلّ رقبةٍ ناوياً عن أحدها بعينها أو لا بعينها جاز، ولم تضرّ جهالةُ المكفّر عنه. كذا في «البحر» (¬2) عن «المحيط».
[2] قوله: متّحد؛ اتّحاد الجنسِ في هذا البابِ يعرفُ باتّحاد السببِ الموجب للكفّارة، واختلافه باختلاف.
[3] قوله: له؛ أي للمظاهرِ المكفّر أن يجعلَ عتقه وصومه لأيٍّ من الظهارين شاء،
¬__________
(¬1) أي صح تعيينه عن أي الظهارين شاء.
(¬2) «البحر الرائق» (4: 120).