عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0075باب الظهار
وإن أعتقَ عن قتلٍ وظهارٍ لم يجزْ عن واحد، وكفَّرَ عبدٌ ظاهرَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن أَعتقَ عن قتلٍ وظهارٍ لم يَجُزْ عن واحد)، وعند زُفَر - رضي الله عنه -: لا يجزئُهُ عن أحدِهما في الفصلين [1] (¬1)، وعند الشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه -:يُجْعَلُ عن أحدهما في الفصلين (¬3).
(وكَفَّرَ [2] عبدٌ ظاهرَ
===
فله وطء التي كفَّر عن ظهارها دون الأخرى.
[1] قوله: في الفصلين؛ أي في مختلفِ الجنسِ ومتَّحده.
وجه قول زفر - رضي الله عنه -: إنّه لمّا أعتقَ عبداً عنهما، فصار كأنّه أعتق عن كلّ ظهارٍ أو ظهار وقتل نصف العبد ولا يمكن أن يجعله عن أحدهما بعدما أعتق عنهما؛ لخروجِ الأمرِ من اختياره.
ووجه قول الشافعيّ - رضي الله عنه -: إنّ الكفّارات كلَّها باعتبارِ اتَّحاد المقصودِ جنسٌ واحد، وإن كان السببُ مختلفاً، والنيّة في الجنسِ الواحدة ملغاة، فبقيت نيّة أصلِ الكفّارة، ولو نوى أصلَ الكفّارة كان له أن يجعلَ عن أيّهما شاء، فكذا هذا.
ونحن نقول: إنّ اتّحاد المقصود لا يلزمُ كون الكفارات كلّها جنساً واحداً، بل بسبب اختلافِ السبب يختلف الجنس، ونيّة التعيين في الجنسِ المتَّحد غيرُ مفيدة فتلغو، فبقى مطلق النيّة، فله أن يصرفه إلى ما شاء، وفي الجنسِ المختلفِ مفيدة، فلا يمكن له تغيرها. كذا في «الهداية» (¬4) وحواشيها.
[2] قوله: وكفّر ... الخ؛ يعني إذا ظاهر عبدٌ من امرأته سواءً كان قنّاً خالصاً أو مكاتباً أو مدَّبراً أو غير ذلك، فكفَّارته لا تكونُ إلا بالصومِ لا بالإعتاقِ ولا بالإطعام؛ لأنّه لا يملك شيئاً، فإنّ كلَّ ما في يده ملك المولى، ولا يمنعه المولى من هذا الصوم؛ لأنّه
¬__________
(¬1) أي في اتحاد الجنس واختلافه. ينظر: «حاشية كشف الحقائق» (1: 223).
(¬2) ينظر: «تحفة المحتاج» (8: 190)، و «نهاية المحتاج» (7: 91)، و «فتوحات الوهاب» (4: 414)، وغيرها.
(¬3) لأن الكفارات كلها باعتبار اتحاد المقصود جنس واحد، فالنية في الجنس الواحد لا تفيد، ويبقى نية أصل الكفارة، وذلك يكفي، فله أن يجعل بعد ذلك عن أيهما. ينظر: «البناية» (4: 726).
(¬4) «الهداية» و «العناية» (4: 274 - 275).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن أَعتقَ عن قتلٍ وظهارٍ لم يَجُزْ عن واحد)، وعند زُفَر - رضي الله عنه -: لا يجزئُهُ عن أحدِهما في الفصلين [1] (¬1)، وعند الشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه -:يُجْعَلُ عن أحدهما في الفصلين (¬3).
(وكَفَّرَ [2] عبدٌ ظاهرَ
===
فله وطء التي كفَّر عن ظهارها دون الأخرى.
[1] قوله: في الفصلين؛ أي في مختلفِ الجنسِ ومتَّحده.
وجه قول زفر - رضي الله عنه -: إنّه لمّا أعتقَ عبداً عنهما، فصار كأنّه أعتق عن كلّ ظهارٍ أو ظهار وقتل نصف العبد ولا يمكن أن يجعله عن أحدهما بعدما أعتق عنهما؛ لخروجِ الأمرِ من اختياره.
ووجه قول الشافعيّ - رضي الله عنه -: إنّ الكفّارات كلَّها باعتبارِ اتَّحاد المقصودِ جنسٌ واحد، وإن كان السببُ مختلفاً، والنيّة في الجنسِ الواحدة ملغاة، فبقيت نيّة أصلِ الكفّارة، ولو نوى أصلَ الكفّارة كان له أن يجعلَ عن أيّهما شاء، فكذا هذا.
ونحن نقول: إنّ اتّحاد المقصود لا يلزمُ كون الكفارات كلّها جنساً واحداً، بل بسبب اختلافِ السبب يختلف الجنس، ونيّة التعيين في الجنسِ المتَّحد غيرُ مفيدة فتلغو، فبقى مطلق النيّة، فله أن يصرفه إلى ما شاء، وفي الجنسِ المختلفِ مفيدة، فلا يمكن له تغيرها. كذا في «الهداية» (¬4) وحواشيها.
[2] قوله: وكفّر ... الخ؛ يعني إذا ظاهر عبدٌ من امرأته سواءً كان قنّاً خالصاً أو مكاتباً أو مدَّبراً أو غير ذلك، فكفَّارته لا تكونُ إلا بالصومِ لا بالإعتاقِ ولا بالإطعام؛ لأنّه لا يملك شيئاً، فإنّ كلَّ ما في يده ملك المولى، ولا يمنعه المولى من هذا الصوم؛ لأنّه
¬__________
(¬1) أي في اتحاد الجنس واختلافه. ينظر: «حاشية كشف الحقائق» (1: 223).
(¬2) ينظر: «تحفة المحتاج» (8: 190)، و «نهاية المحتاج» (7: 91)، و «فتوحات الوهاب» (4: 414)، وغيرها.
(¬3) لأن الكفارات كلها باعتبار اتحاد المقصود جنس واحد، فالنية في الجنس الواحد لا تفيد، ويبقى نية أصل الكفارة، وذلك يكفي، فله أن يجعل بعد ذلك عن أيهما. ينظر: «البناية» (4: 726).
(¬4) «الهداية» و «العناية» (4: 274 - 275).