أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0077باب العنين

ورمضانُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ورمضانُ [1]
===
واختلفوا في مدّة هذه السنة، فما ذكره في «الكافي» و «النهاية»: إنّها ثلاثمئة وخمسةٌ وستّون يوماً وربع يوم، وجزء من مئةٍ وعشرين جزء من اليوم، يعني، لو قَسَّمَ اليومَ بليله بمئةٍ وعشرينَ قسماً، يزيدُ مقدارُ السنةِ على ثلاثمئة وخمسةٍ وستّين وربع يوم، بقدر قسم واحدٍ من تلك الأقسام، وهذا ما وجده أبرخس برصده.
وما ذكر الكرماني، وكذا في «الأنوار» للشافعيّة: إنّها ثلاثمئة وخمسة وستّون وربع الأجزاء من ثلاثمئة جزءٍ من يوم؛ أي تزيدُ على الأيّام خمس ساعات وخمسون دقيقة واثنتا عشر ثانية، فهو ما وجده بطليموس صاحب «المجسطي» كما في «التحفة»، و «نهاية الإدراك».
ووجدَ البنانيّ من المتأخّرين: ثلاثمئة وخمسة وستّين يوماً وخمس ساعات، وستّاً وأربعين دقيقة، وأربعاً وعشرين ثانية.
وبعضهم وجد ثلاثمئة وخمسة وستّين يوماً وربع يوم فحسب على ما في «الصدرية».
والسنةُ القمرية اثنا عشرَ شهراً قمريّاً، والشهرُ القمريّ زمانُ مفارقةِ القمر أيّ وضع كان له من الشمس إلى عوده إليه، واعتبروا فيه الهلال، ومدّة أيّام السنةِ القمرية ثلاث مئة وأربع وخمسونَ يوماً كما في «الكافي»، ويزيد فيه خمسٍ يوم وسدسه؛ أي ثمانُ ساعاتٍ وثمان وأربعون دقيقة، كما في «الأنوار»، وهذا موافقٌ لمذهبِ جمهورِ أهل الأرصاد، ويختلف التفاوت بين السنتين باختلافِ السنة الشمسيّة.
وبالجملة: مَن اعتبرَ السنة الشمسيّة اعتبرَ الأيّام التامّة الزائدة على السنة القمرية اثني عشر يوم، إلا الكسر المختلف فيه، فإنّ في حفظه عسر. انتهى.
[1] قوله: ورمضان؛ ـ بفتحات ـ: اسمٌ لشهر فرضَ فيه الصوم بين شوّال وشعبان؛ لكونه ترمض فيه السيئات؛ أي تحرق.
والحاصلُ أن كلّ مانعٍ من الوطء لا تخلو سنة عنها كشهر رمضان وأيّام حيضِ الزوجةِ يحتسبُ من السنة، ولا يعوّض عنها زمانٌ آخر، وكذا زمانُ حجّه وغيبته؛ لأنَّ العجزَ جاء بفعله، ويمكنه أن يخرجها معه، أو يؤخّر الحجّ والغيبة.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 2520