عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0077باب العنين
وكانت ثيّباً، أو بكراً فنظرَتْ النِّساءُ فقُلْنَ: ثيّب، حُلِّف، فإن حَلَفَ بطل حقُّها، وإن نكل، أو قُلْنَ: بكر، أُجِّل، ولو أُجِّل، ثُمَّ اختلفا، فالتقسيمُ هنا كما مرّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وكانت ثيّباً، أو بكراً فنظرَتْ النِّساءُ [1] فقُلْنَ: ثيّب [2]، حُلِّف [3]، فإن حَلَفَ بطل حقُّها، وإن نكل [4]، أو قُلْنَ: بكر، أُجِّل [5].
ولو أُجِّل [6]، ثُمَّ اختلفا، فالتقسيمُ هنا كما مرّ
===
[1] قوله: النساء؛ اللامُ الداخلة فيه أبطلت معنى الجمعيّة، فالمراد الجنس، فإنّه لا يشترطُ في ذلك العدد، بل يكفي قولُ امرأةٍ واحدة، بشرط أن تكون ثقة، والثنتان أحوط. كذا في «البحر».
[2] قوله: فقلن: ثيّب؛ ذكر في «الفتح» (¬1) وغيره: إنّ معرفةَ البكرِ والثيّب طريقها: أن تدفع المرأةُ في فرجها أصغرَ بيضةِ الدجاج، فإن دخلت من غير عنفٍ فهي ثيّب، وإلا فبكر، أو تكسر وتسكبُ في فرجها فإن دخلت فثيب، وإلا فبكر، وقيل: إن أمكنها أن تبولَ على الجدارِ فبكر، وإلا فثيّب، وفيه ضعف ظاهر، فإنّ موضعَ البكارةِ غير موضعِ خروجِ البول.
[3] قوله: حُلِّف؛ مجهولٌ من التحليف؛ أي قيل له: احلف بالله على أنه وطئها؛ وذلك لأنّه لَمّا ثبتَ بقولِ المرأة أنّها ثيّب الآن كان الظاهرُ شاهداً له، فيحلف، وإنّما لم يكتفِ على قولها فيما إذا كانت بكراً عند النكاح؛ لاحتمالٍ زوالِ بكارتها بعارضٍ آخر غير وطئه كالزناِ أو بوثبةٍ أو بمرض، فلا بُدّ من حلفِه، فإن حلفَ بطلت دعواها؛ لأنّها كانت مبنيّةً على عدمِ الوطء.
[4] قوله: وإن نكل؛ أي أعرضَ الزوجُ عن الحلفِ مع طلبها.
[5] قوله: أُجّل؛ مجهولٌ من التأجيل؛ وذلك لأنّه لَمّا أعرض عن الحلفِ لم يبطل حقّها، وفي قولهنّ: هي بكر ظهر كذبه، وتحقّقت دعواها، فيؤجّل سنة.
[6] قوله: ولو أُجّل؛ أي لو أُجّل سنةً بعدما ادّعت عدمَ قدرتِهِ على الوطء وأقرّ هو به، فلمّا مضت السنةُ اختلفا، فقال: قد وطئتها في هذه السنة، وقالت: لم يقدر عليه، بل هو الآن كما كان.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (4:301).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وكانت ثيّباً، أو بكراً فنظرَتْ النِّساءُ [1] فقُلْنَ: ثيّب [2]، حُلِّف [3]، فإن حَلَفَ بطل حقُّها، وإن نكل [4]، أو قُلْنَ: بكر، أُجِّل [5].
ولو أُجِّل [6]، ثُمَّ اختلفا، فالتقسيمُ هنا كما مرّ
===
[1] قوله: النساء؛ اللامُ الداخلة فيه أبطلت معنى الجمعيّة، فالمراد الجنس، فإنّه لا يشترطُ في ذلك العدد، بل يكفي قولُ امرأةٍ واحدة، بشرط أن تكون ثقة، والثنتان أحوط. كذا في «البحر».
[2] قوله: فقلن: ثيّب؛ ذكر في «الفتح» (¬1) وغيره: إنّ معرفةَ البكرِ والثيّب طريقها: أن تدفع المرأةُ في فرجها أصغرَ بيضةِ الدجاج، فإن دخلت من غير عنفٍ فهي ثيّب، وإلا فبكر، أو تكسر وتسكبُ في فرجها فإن دخلت فثيب، وإلا فبكر، وقيل: إن أمكنها أن تبولَ على الجدارِ فبكر، وإلا فثيّب، وفيه ضعف ظاهر، فإنّ موضعَ البكارةِ غير موضعِ خروجِ البول.
[3] قوله: حُلِّف؛ مجهولٌ من التحليف؛ أي قيل له: احلف بالله على أنه وطئها؛ وذلك لأنّه لَمّا ثبتَ بقولِ المرأة أنّها ثيّب الآن كان الظاهرُ شاهداً له، فيحلف، وإنّما لم يكتفِ على قولها فيما إذا كانت بكراً عند النكاح؛ لاحتمالٍ زوالِ بكارتها بعارضٍ آخر غير وطئه كالزناِ أو بوثبةٍ أو بمرض، فلا بُدّ من حلفِه، فإن حلفَ بطلت دعواها؛ لأنّها كانت مبنيّةً على عدمِ الوطء.
[4] قوله: وإن نكل؛ أي أعرضَ الزوجُ عن الحلفِ مع طلبها.
[5] قوله: أُجّل؛ مجهولٌ من التأجيل؛ وذلك لأنّه لَمّا أعرض عن الحلفِ لم يبطل حقّها، وفي قولهنّ: هي بكر ظهر كذبه، وتحقّقت دعواها، فيؤجّل سنة.
[6] قوله: ولو أُجّل؛ أي لو أُجّل سنةً بعدما ادّعت عدمَ قدرتِهِ على الوطء وأقرّ هو به، فلمّا مضت السنةُ اختلفا، فقال: قد وطئتها في هذه السنة، وقالت: لم يقدر عليه، بل هو الآن كما كان.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (4:301).