عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0077باب العنين
وبطلَ حقُّها بحلفِه حيث بطلَ ثَمَّة، كما لو اختارَتْه، وخُيِّرَتْ هنا حيث أُجِّلَ ثمّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبطلَ حقُّها بحلفِه حيث بطلَ ثَمَّة، كما لو اختارَتْه (¬1)، وخُيِّرَتْ هنا حيث أُجِّلَ ثمَّة): أي لا يخلو: أمِّا إن كانت ثيباً، أو كانت بكراً، فنظرَتِ النِّساء فقلنَ: ثيب، حُلِّف، فإن حَلَفَ بطلَ حقُّها، كما في الاختلافِ قبل التَّأجيل، وإن نَكَلَ خُيِّرَتْ المرأة [1]، وإن قُلْن: هي بكرٌ خُيِّرَتْ أَيضاً، وقولُهُ: كما لو اختارَتْه، فإنَّ المرأةَ إن اختارَتْ زوجَها [2] بَطَلَ حقُّها في طلبِ التَّفريق [3]
===
[1] قوله: خيّرت المرأة؛ فإنه لَمَّا نكلَ أو قالت النِّساء: هي بكر إلى الآن تأيّدت دعواها بمؤيِّد، فتخيَّر المرأةُ بين المقام معه، وهذا الخيارُ مقتصرٌ على المجلس، وقيل: لا يقتصرُ على المجلس، والفتوى على الأوّل، وهذا مخالفٌ للخيارِ قبل التأجيل، فإنّه على التراخي.
وبالجملة: إذا وجدته عنيناً لها أن ترفعَه إلى القاضي ليؤجّله سنة، وإن سكتت مدّة طويلة، فإذا أجَّله ومضت سنةً، لها أن ترفعه ثانياً إلى القاضي؛ ليفرّق بينهما، وإن سكتتَ بعد مضيّ السنةِ مدّة قبل المرافعةِ الثانية، فإذا رفعته وثبتَ عدمُ وصولهِ إليها خيّرها القاضي، فإن اختارت نفسها في المجلسِ أمره القاضي أن يطلّقها، فلو قامت معه مطاوعةً في المضاجعةِ وغيرها بعد خيار القاضي بطلَ خيارها؛ لوجودِ دليل الرضا، ولو فعلت ذلك بعد مضيّ الأجلِ قبل تخيير القاضي لم يكن ذلك رضاً. كذا في «البدائع» (¬2).
[2] قوله: إن اختارت زوجها؛ سواء كان صراحةً أو دلالة بأن قامت من المجلس، وهذا إذا كان بعد تمامِ السنةِ وتخيير القاضي لها، فأمّا قبل تخييرِ القاضي، فإنّه لا يبطلُ حقّها قبل التأجيل أو بعده، ما لم ترضَ صريحاً، ولا يتقيّد بالمجلس كما مرّ.
[3] قوله: بطل حقّها؛ أي حقّ المرأة، كما يبطل حقّها إذا تزوَّجت بالعنين عالمةً بحاله، فإنّه لا خيار لها حينئذٍ على المذهب المفتى به. كذا في «البحر» (¬3).
¬__________
(¬1) أي يبطل حقها بحلفه وكانت ثيباً، وكذلك لو اختارته؛ لأنها رضيت به، والاختيار شامل لأن يكون حقيقة أو حكماً، كما لو قامت من مجلسها أو أقامها أعوان القاضي أو أقام القاضي قبل أن تختار شيئاً وعليه الفتوى. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 463).
(¬2) «بدائع الصنائع» (2: 326).
(¬3) «البحر الرائق» (4: 136).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبطلَ حقُّها بحلفِه حيث بطلَ ثَمَّة، كما لو اختارَتْه (¬1)، وخُيِّرَتْ هنا حيث أُجِّلَ ثمَّة): أي لا يخلو: أمِّا إن كانت ثيباً، أو كانت بكراً، فنظرَتِ النِّساء فقلنَ: ثيب، حُلِّف، فإن حَلَفَ بطلَ حقُّها، كما في الاختلافِ قبل التَّأجيل، وإن نَكَلَ خُيِّرَتْ المرأة [1]، وإن قُلْن: هي بكرٌ خُيِّرَتْ أَيضاً، وقولُهُ: كما لو اختارَتْه، فإنَّ المرأةَ إن اختارَتْ زوجَها [2] بَطَلَ حقُّها في طلبِ التَّفريق [3]
===
[1] قوله: خيّرت المرأة؛ فإنه لَمَّا نكلَ أو قالت النِّساء: هي بكر إلى الآن تأيّدت دعواها بمؤيِّد، فتخيَّر المرأةُ بين المقام معه، وهذا الخيارُ مقتصرٌ على المجلس، وقيل: لا يقتصرُ على المجلس، والفتوى على الأوّل، وهذا مخالفٌ للخيارِ قبل التأجيل، فإنّه على التراخي.
وبالجملة: إذا وجدته عنيناً لها أن ترفعَه إلى القاضي ليؤجّله سنة، وإن سكتت مدّة طويلة، فإذا أجَّله ومضت سنةً، لها أن ترفعه ثانياً إلى القاضي؛ ليفرّق بينهما، وإن سكتتَ بعد مضيّ السنةِ مدّة قبل المرافعةِ الثانية، فإذا رفعته وثبتَ عدمُ وصولهِ إليها خيّرها القاضي، فإن اختارت نفسها في المجلسِ أمره القاضي أن يطلّقها، فلو قامت معه مطاوعةً في المضاجعةِ وغيرها بعد خيار القاضي بطلَ خيارها؛ لوجودِ دليل الرضا، ولو فعلت ذلك بعد مضيّ الأجلِ قبل تخيير القاضي لم يكن ذلك رضاً. كذا في «البدائع» (¬2).
[2] قوله: إن اختارت زوجها؛ سواء كان صراحةً أو دلالة بأن قامت من المجلس، وهذا إذا كان بعد تمامِ السنةِ وتخيير القاضي لها، فأمّا قبل تخييرِ القاضي، فإنّه لا يبطلُ حقّها قبل التأجيل أو بعده، ما لم ترضَ صريحاً، ولا يتقيّد بالمجلس كما مرّ.
[3] قوله: بطل حقّها؛ أي حقّ المرأة، كما يبطل حقّها إذا تزوَّجت بالعنين عالمةً بحاله، فإنّه لا خيار لها حينئذٍ على المذهب المفتى به. كذا في «البحر» (¬3).
¬__________
(¬1) أي يبطل حقها بحلفه وكانت ثيباً، وكذلك لو اختارته؛ لأنها رضيت به، والاختيار شامل لأن يكون حقيقة أو حكماً، كما لو قامت من مجلسها أو أقامها أعوان القاضي أو أقام القاضي قبل أن تختار شيئاً وعليه الفتوى. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 463).
(¬2) «بدائع الصنائع» (2: 326).
(¬3) «البحر الرائق» (4: 136).