عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0078باب العدة
ولم تَحِضْ ثلاثةَ أَشْهُرٍ، وللموت أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ، ولأمةٍ تحيضُ حيضتان.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولم تَحِضْ [1] ثلاثةَ أَشْهُرٍ [2]): أي العدَّة لحرَّةٍ لا تحيضُ لصغرِ ونحوهِ للطَّلاق والفسخِ ثلاثةُ أشهر.
(وللموت أربعةُ أشهر [3] وعشرٌ): قولُهُ: وللموتِ عطفٌ على قولِهِ: للطَّلاق والفسخ، معناهُ العدَّة للحرَّة للموتِ أربعةَ أشهرٍ وعشر.
(ولأمةٍ [4] تحيضُ حيضتان [5].
===
[1] قوله: ولم تحض؛ متعلّق بقوله: «بلغت بالسن»، وهذا شاملٌ لما لم ترَ دماً أصلاً أو رأته وانقطع قبل تمامِ مدّة الحيض، فإنّه لو رأت يوماً دماً ثمّ انقطع حتى مضت سنة ثمَّ طلّقها، فعدّتها بالأشهر. كذا في «التاتارخانيّة»، وخرجت بهذا القيد الشابّة الممتدّة الطهر، فإنّ عدّتها ليست بالأشهر كما ذكرنا سابقاً.
[2] قوله: ثلاثة أشهر؛ لقوله - جل جلاله - في سورة الطلاق: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ} (¬1).
[3] قوله: أربعة أشهر؛ لقوله - جل جلاله - في سورة البقرة: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (¬2).
[4] قوله: ولأمة؛ أي زوجته أمة، سواء كانت قنّة أو مدبّرة أو مكاتبة أو أمّ ولد لمولاها زوجها به، أو مستسعاة عند الإمام، ولا بُدّ هاهنا أيضاً من قيد الدخول لما مرّ من أنّها لا عدّة على الزوجةِ الغيرِ المدخولةِ حقيقةً أو حكماً، وقيَّدَ بالزوجة؛ إذ لا عدّة على الأمة بالوطء بملك اليمين إلا إذا كانت أمّ ولد، كما مرّ.
[5] قوله: حيضتان؛ لحديث: «عدّة الأمةِ حيضتان» (¬3)، أخرجَه أبو داود والتِّرْمِذِيّ وابنُ ماجة والحاكم وغيرهم، وقال عمر - رضي الله عنه -: «لو استطعتُ أن أجعل عدّة الأمة حيضة ونصفاً لفعلت» (¬4)، أخرجه عبد الرزَّاق وابنُ أبي شَيْبة والبَيْهَقيّ وغيرهم، وأشار به إلى أنّ تكميلَ الحيضةِ الثانية لعدم إمكانِ التجزؤ.
¬__________
(¬1) الطلاق: من الآية4.
(¬2) البقرة: من الآية234.
(¬3) في «الموطأ» (2: 574)، و «معرفة السنن» (12: 258)، وغيرها.
(¬4) في «سنن سعيد بن منصور» (1: 343)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 426)، و «مسند الشافعي» (ص298)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (4: 146)، و «شرح معاني الآثار» (3: 63)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولم تَحِضْ [1] ثلاثةَ أَشْهُرٍ [2]): أي العدَّة لحرَّةٍ لا تحيضُ لصغرِ ونحوهِ للطَّلاق والفسخِ ثلاثةُ أشهر.
(وللموت أربعةُ أشهر [3] وعشرٌ): قولُهُ: وللموتِ عطفٌ على قولِهِ: للطَّلاق والفسخ، معناهُ العدَّة للحرَّة للموتِ أربعةَ أشهرٍ وعشر.
(ولأمةٍ [4] تحيضُ حيضتان [5].
===
[1] قوله: ولم تحض؛ متعلّق بقوله: «بلغت بالسن»، وهذا شاملٌ لما لم ترَ دماً أصلاً أو رأته وانقطع قبل تمامِ مدّة الحيض، فإنّه لو رأت يوماً دماً ثمّ انقطع حتى مضت سنة ثمَّ طلّقها، فعدّتها بالأشهر. كذا في «التاتارخانيّة»، وخرجت بهذا القيد الشابّة الممتدّة الطهر، فإنّ عدّتها ليست بالأشهر كما ذكرنا سابقاً.
[2] قوله: ثلاثة أشهر؛ لقوله - جل جلاله - في سورة الطلاق: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ} (¬1).
[3] قوله: أربعة أشهر؛ لقوله - جل جلاله - في سورة البقرة: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (¬2).
[4] قوله: ولأمة؛ أي زوجته أمة، سواء كانت قنّة أو مدبّرة أو مكاتبة أو أمّ ولد لمولاها زوجها به، أو مستسعاة عند الإمام، ولا بُدّ هاهنا أيضاً من قيد الدخول لما مرّ من أنّها لا عدّة على الزوجةِ الغيرِ المدخولةِ حقيقةً أو حكماً، وقيَّدَ بالزوجة؛ إذ لا عدّة على الأمة بالوطء بملك اليمين إلا إذا كانت أمّ ولد، كما مرّ.
[5] قوله: حيضتان؛ لحديث: «عدّة الأمةِ حيضتان» (¬3)، أخرجَه أبو داود والتِّرْمِذِيّ وابنُ ماجة والحاكم وغيرهم، وقال عمر - رضي الله عنه -: «لو استطعتُ أن أجعل عدّة الأمة حيضة ونصفاً لفعلت» (¬4)، أخرجه عبد الرزَّاق وابنُ أبي شَيْبة والبَيْهَقيّ وغيرهم، وأشار به إلى أنّ تكميلَ الحيضةِ الثانية لعدم إمكانِ التجزؤ.
¬__________
(¬1) الطلاق: من الآية4.
(¬2) البقرة: من الآية234.
(¬3) في «الموطأ» (2: 574)، و «معرفة السنن» (12: 258)، وغيرها.
(¬4) في «سنن سعيد بن منصور» (1: 343)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 426)، و «مسند الشافعي» (ص298)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (4: 146)، و «شرح معاني الآثار» (3: 63)، وغيرها.