أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0078باب العدة

ولُبْسِ المزعفر، والمعصفر، والحناء، والطِّيب، والدُّهن، والكحل، إلاَّ بعذر، لا معتدَّة العتق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولُبْسِ [1] المزعفر، والمعصفر (¬1)، والحناء، والطِّيب، والدُّهن (¬2)، والكحل، إلاَّ بعذر [2]، لا معتدَّة العتق): أي إذا أعتقَ [3] المولى أمَّ ولدِه
===
[1] قوله: ولُبْس؛ هذا مع ما بعده معطوفٌ على «الزينة»؛ أي بتركِ لبسِ المزعفر؛ أي الثوبِ المصبوغِ الزعفران، وترك لبس المعصفر؛ أي الثوبِ المصبوغِ بالعصفر، وهو الذي يصبغُ به أحمر، يقال له: كسم. وبالجملة: كلُّ لونٍ يفوحُ بطيب.
وترك الحِنّاء ـ بكسر الحاء المهملة وتشديد النون ـ: ورقٌ تخضبُ به النساء أيديهن وأرجلهن أحمر.
وتركُ الطيبِ بجميع أنواعه، وتركُ استعمال الدهن في شعر الرأس، وترك كحل العين، ويجوز لها لُبْسُ الثوبِ المصبوغ الذي ما تتزيَّن النِّساء به كالأسودِ والأزرق ونحو ذلك. كذا في «الفتح».
[2] قوله: إلا بعذر؛ راجعٌ إلى الجميع، فإنّ الضروراتَ تبيحُ المحظورات، فلو كان بها وجعٌ بالعينِ حلّ لها الاكتحال، أو حَكَّة البدن فيحلّ له لبسُ الحرير، أو تشتكي رأسها فتدهنُ وتمشط بالأسنانِ الغليظةِ المتباعدة، ولو لم يكن لها ثوبٌ إلا ثوباً مصبوغاً بعصفرٍ ونحوه تلبسه ستراً للعورة. كذا في «الجوهرة» (¬3) و «الفتح».
[3] قوله: أي إذا أعتق ... الخ؛ هذا التفسيرُ مخلّ بالمقصود، فإنّ الحكمَ لا يختصّ بمعتدّة بسببِ عتقِ المولى، بل إذا ماتَ المولى فعتقت أمّ ولده فاعتدّت فالحكمُ كذلك، وعبارةُ المصنّف - رضي الله عنه - شاملةٌ لكلتا الصورتين، فإنّ العتقَ أعمّ من أن يكون بإعتاقِ المولى أو بموته.
والحاصل أنّ أمَّ الولد عند موت المولى أو إعتاقه وإن كانت العدّة واجبةً عليها، لكن الإحداد غير واجب؛ لأنّ شرعيّتَه لإظهارِ التأسّف على فوتِ نعمة النكاح، ولا نكاحَ هاهنا.

¬__________
(¬1) أي الثوب المصبوغ بالزعفران، أو العصفر؛ لأنه تفوح منه رائحة الطيب. ينظر: «فتح القدير» (4: 340).
(¬2) ولو بلا طيب كزيت خالص، ومنعه على وجهٍ يكون فيه زينة. ينظر: «الدرالمختار» (2: 617).
(¬3) «الجوهرة النيرة» (2: 79).
المجلد
العرض
68%
تسللي / 2520