عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0078باب العدة
من كلِّ جانبٍ خُيِّرَت معها وليٌّ أو لا، والعودُ أحمد، وإن كانت في مصرٍ تعتدُّ ثمَّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من كلِّ جانبٍ [1] خُيِّرَت [2] معها وليٌّ أو لا [3]، والعودُ أحمد [4]، وإن كانت في مصرٍ تعتدُّ [5] ثمَّة
===
بأن يكون ذلك المكانُ مكانَ وجوبِ العدّة وسطاً بينهما، أو كانت المسافةُ بينه وبين أحدهما أكثر ممّا بينه وبين الآخر، لكن لا يكون أحدهما أقلّ من مدّة السفر.
[1] قوله: كلّ جانب؛ ولا يعتبرُ ما في الميمنةِ والميسرة من القرى والأمصار؛ لأنّه ليس وطناً لها ولا مقصداً، ففي اعتباره إضرارٌ بها.
[2] قوله: خُيِّرت؛ بصيغة المجهولِ من التخيير: أي يجوز لها أن تعود إلى مصرها، وأن تذهب إلى مقصدها؛ لأنّه لَمّا لم يكن لها أن تمكثَ في ذلك المكان والوطن، والمقصد متساويان في لزومِ السفر، خُيِّرت، فتختارُ أيّهما شاءت حسب مصالحها.
[3] قوله: معها وليّ أو لا؛ المرادُ بالوليّ هاهنا هو المحرمُ الذي يجوزُ سفرها به، وإنّما جازَ لها السفرُ هاهنا إلى أيّ جهةٍ شاءت بدونِ المحرم؛ لعروضِ الضرورة، والضروراتُ تبيحُ المخطورات؛ ولذا لو وقعَ ذلك في موضعٍ تتمكّن من الاعتداد هناك فلا يباحُ لها الخروج منه.
[4] قوله: أحمد؛ أي أفضل من الرواحِ على المقصد، وذلك لتقعَ العدّة في مكانِ الزوج ومصره.
[5] قوله: تعتدّ؛ أي يجب عليها أن تعتدّ هناك، سواءً كان معها محرمٌ أو لا، هذا عنده.
وقال أبو يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: إن كان معها محرمٌ فلا بأس أن تخرجَ من المصر معه قبل أن لا تعتد؛ لأنّ نفسَ الخروج مباح؛ دفعاً لأذى الغربة، ووحشة الوحدة، والتربّص على المعتدّة وإن كان واجباً في منزلها، لكن يجوز لها الانتقالُ بعذرٍ كخوفِ تلف المالِ والنفس، كما مرّ، وهذا أي الغربةُ والوحشةُ عذرٌ مبيحٌ للخروج، وإنّما الحرمة للسفر، وقد اندفعت بالمحرم.
وله: إنّ المعتدّة منعت عن الخروجِ مطلقاً، سواء كان إلى مدّة السفر أو ما دونها، وإنّما جازَ لها الخروج إذا كانت في المفازة؛ لأنّها لا تتمكّن من الاعتدادِ هناك، وأمّا في
المصرِ فلَمَّا تمكّنت من الاعتدادِ به، يحرمُ خروجها وإن كان معها محرم، فإنّ ما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من كلِّ جانبٍ [1] خُيِّرَت [2] معها وليٌّ أو لا [3]، والعودُ أحمد [4]، وإن كانت في مصرٍ تعتدُّ [5] ثمَّة
===
بأن يكون ذلك المكانُ مكانَ وجوبِ العدّة وسطاً بينهما، أو كانت المسافةُ بينه وبين أحدهما أكثر ممّا بينه وبين الآخر، لكن لا يكون أحدهما أقلّ من مدّة السفر.
[1] قوله: كلّ جانب؛ ولا يعتبرُ ما في الميمنةِ والميسرة من القرى والأمصار؛ لأنّه ليس وطناً لها ولا مقصداً، ففي اعتباره إضرارٌ بها.
[2] قوله: خُيِّرت؛ بصيغة المجهولِ من التخيير: أي يجوز لها أن تعود إلى مصرها، وأن تذهب إلى مقصدها؛ لأنّه لَمّا لم يكن لها أن تمكثَ في ذلك المكان والوطن، والمقصد متساويان في لزومِ السفر، خُيِّرت، فتختارُ أيّهما شاءت حسب مصالحها.
[3] قوله: معها وليّ أو لا؛ المرادُ بالوليّ هاهنا هو المحرمُ الذي يجوزُ سفرها به، وإنّما جازَ لها السفرُ هاهنا إلى أيّ جهةٍ شاءت بدونِ المحرم؛ لعروضِ الضرورة، والضروراتُ تبيحُ المخطورات؛ ولذا لو وقعَ ذلك في موضعٍ تتمكّن من الاعتداد هناك فلا يباحُ لها الخروج منه.
[4] قوله: أحمد؛ أي أفضل من الرواحِ على المقصد، وذلك لتقعَ العدّة في مكانِ الزوج ومصره.
[5] قوله: تعتدّ؛ أي يجب عليها أن تعتدّ هناك، سواءً كان معها محرمٌ أو لا، هذا عنده.
وقال أبو يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: إن كان معها محرمٌ فلا بأس أن تخرجَ من المصر معه قبل أن لا تعتد؛ لأنّ نفسَ الخروج مباح؛ دفعاً لأذى الغربة، ووحشة الوحدة، والتربّص على المعتدّة وإن كان واجباً في منزلها، لكن يجوز لها الانتقالُ بعذرٍ كخوفِ تلف المالِ والنفس، كما مرّ، وهذا أي الغربةُ والوحشةُ عذرٌ مبيحٌ للخروج، وإنّما الحرمة للسفر، وقد اندفعت بالمحرم.
وله: إنّ المعتدّة منعت عن الخروجِ مطلقاً، سواء كان إلى مدّة السفر أو ما دونها، وإنّما جازَ لها الخروج إذا كانت في المفازة؛ لأنّها لا تتمكّن من الاعتدادِ هناك، وأمّا في
المصرِ فلَمَّا تمكّنت من الاعتدادِ به، يحرمُ خروجها وإن كان معها محرم، فإنّ ما