عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0079ثبوت النسب
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَكَّلا بالنِّكاح [1]، فالوكيلان نَكَحَها [2] في ليلةٍ معيَّنة، والزَّوجُ وطئها في تلكِ اللَّيلة، ووجدَ العلوق
===
وحاصلُ الجواب: إنّه لا شبهة في أنّه لمّا عَلَّقَ الطلاقَ بالنكاحِ وقعَ الطلاقُ بعد تمامِ النكاح، لا مقارناً به؛ إذ المشروط يعقبُ الشرط، ويكون بينهما زمانٌ لا محالة وإن قلّ، والوطء مقارناً للنكاح ممكنٌ هاهنا، فيكون الوطء قبل الطلاق، ويكون كافياً في ثبوت النَّسب.
[1] قوله: وَكَّلا بالنكاح ... الخ؛ قد ذكروا لتصوّر الوطء حالةَ العقدِ صوراً:
منها: إنّه يمكن أن يكون تزوَّجها، وهو على بطنها يُخالطها، والناسُ يسمعون كلامهما، ويكون الإنزالُ قد وافقَ تمامَ النكاحِ مقارناً، والطلاقُ لا يقعُ إلا بعد تمامِ الشرط، وزوالُ الفراشِ حُكْمُ الطلاق، فيكون العلوقُ حاصلاً قبل زوالِ الفراشِ ضرورة، فيثبت النسب، وهذا وإن كان نادراً لكنّ النسب يحتاطُ في إثباته، فيجب بناؤه على هذا النادر. كذا في «العناية» (¬1).
ومنها: ما ذكرَه الشارح - رضي الله عنه -، وحاصله: إنّه يمكنُ أن يكون الرجلُ والمرأةُ كلاهما قد وكّلا وكيلين لإنكاحه بالآخر في ليلة معيّنة، وطئها في تلك الليلة، ولم يعلم أنَّ الإنزالَ وقعَ مقدّما على عقدِ الوكيلين أو مؤخرّاً عنه، فيحمل على المقارنةِ احتياطاً وإصلاحاً، وحملاً لما يصحّ شرعاً.
ومنها: أن يتزوَّجها عند الشهود والعاقدُ من طرفها فضوليّ، ويكون تمامُ العقدِ برضاها حال المواقعة.
وبالجملة: ثبوتُ النسب موقوفٌ على الفراش وهو يثبتُ مقارناً للنكاحِ المقارن للعلوق، فيكون العلوقُ في حال كونها فراشاً، فيثبت النسب.
[2] قوله: نكحها؛ الصواب: أنكحاها، يعني أنكحَ الوكيلان تلك المرأةَ بذلك الرجل في غير مجلسهما بحضرةِ الشهود.
¬__________
(¬1) «العناية» (4: 349).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَكَّلا بالنِّكاح [1]، فالوكيلان نَكَحَها [2] في ليلةٍ معيَّنة، والزَّوجُ وطئها في تلكِ اللَّيلة، ووجدَ العلوق
===
وحاصلُ الجواب: إنّه لا شبهة في أنّه لمّا عَلَّقَ الطلاقَ بالنكاحِ وقعَ الطلاقُ بعد تمامِ النكاح، لا مقارناً به؛ إذ المشروط يعقبُ الشرط، ويكون بينهما زمانٌ لا محالة وإن قلّ، والوطء مقارناً للنكاح ممكنٌ هاهنا، فيكون الوطء قبل الطلاق، ويكون كافياً في ثبوت النَّسب.
[1] قوله: وَكَّلا بالنكاح ... الخ؛ قد ذكروا لتصوّر الوطء حالةَ العقدِ صوراً:
منها: إنّه يمكن أن يكون تزوَّجها، وهو على بطنها يُخالطها، والناسُ يسمعون كلامهما، ويكون الإنزالُ قد وافقَ تمامَ النكاحِ مقارناً، والطلاقُ لا يقعُ إلا بعد تمامِ الشرط، وزوالُ الفراشِ حُكْمُ الطلاق، فيكون العلوقُ حاصلاً قبل زوالِ الفراشِ ضرورة، فيثبت النسب، وهذا وإن كان نادراً لكنّ النسب يحتاطُ في إثباته، فيجب بناؤه على هذا النادر. كذا في «العناية» (¬1).
ومنها: ما ذكرَه الشارح - رضي الله عنه -، وحاصله: إنّه يمكنُ أن يكون الرجلُ والمرأةُ كلاهما قد وكّلا وكيلين لإنكاحه بالآخر في ليلة معيّنة، وطئها في تلك الليلة، ولم يعلم أنَّ الإنزالَ وقعَ مقدّما على عقدِ الوكيلين أو مؤخرّاً عنه، فيحمل على المقارنةِ احتياطاً وإصلاحاً، وحملاً لما يصحّ شرعاً.
ومنها: أن يتزوَّجها عند الشهود والعاقدُ من طرفها فضوليّ، ويكون تمامُ العقدِ برضاها حال المواقعة.
وبالجملة: ثبوتُ النسب موقوفٌ على الفراش وهو يثبتُ مقارناً للنكاحِ المقارن للعلوق، فيكون العلوقُ في حال كونها فراشاً، فيثبت النسب.
[2] قوله: نكحها؛ الصواب: أنكحاها، يعني أنكحَ الوكيلان تلك المرأةَ بذلك الرجل في غير مجلسهما بحضرةِ الشهود.
¬__________
(¬1) «العناية» (4: 349).