عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0079ثبوت النسب
ويثبتُ نسبُ ولدِ معتدَّةِ الرَّجعيّ، وإن جاءَت به لأكثرَ من سنتين ما لم تقرُّ بانقضاءِ العدَّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يعلمُ أنَّ النِّكاحُ مقدَّمٌ على العلوق أو مؤخَّر، فلا بُدَّ من الحملِ على المقارنة، على أنَّ [1] الزَّوج إن عَلِمَ أنَّه لم تكنْ على هذه الصِّفة، وإن لم يطأها في تلك اللَّيلة، فهو قادرٌ على اللِّعان، فلمَّا لم ينفِ الولدِ باللِّعان، فليس علينا نفيه عن الفراشِ مع تحقَّقِ الإمكان، فثبَتَ نسبُهُ منه، ولزمَهُ المهر.
(ويثبتُ نسبُ ولدِ معتدَّةِ الرَّجعيّ وإن جاءَت به لأكثرَ [2] من سنتين ما لم تقرّ بانقضاءِ العدَّة)؛ لاحتمالِ [3] العلوقِ في العدَّة، وجوازُ كونِ المرأةِ ممتدَّةَ الطّهر، أمَّا لو أقرَّت بانقضاءِ العدَّة [4]، ثُمَّ ولدَت، وبين الطَّلاقِ والولادةِ أكثرُ من سنتينِ لا يثبتُ النَّسبُ [5]
===
[1] قوله: على أنّ ... الخ؛ علاوةً على ما ذكر، وحاصلها تأييدُ ثبوتِ النسب بأنّ الزوجَ إن كان يعلمُ بعدمِ العلوقِ بعد الفراشِ الصحيح، بأن لم يكن يطأها في تلكِ الليلةِ المعيّنة، أو كان وطئها وعَلِمَ تقدّم العلوق على النكاح، كان يلزمُ عليه أن يلاعن معها، وينفي ولدها من نفسه، فلَمَّا سكتَ عنه، وإمكانُ العلوقِ في حالِ الفراش ممكنٌ بأحدِ الصور المذكورة، لَزِمَ علينا الاحتياط في إثباته.
[2] قوله: لأكثر؛ أي ولدت بعد الطلاقِ لأكثرَ من سنتين، ولو بعشرينَ سنة.
[3] قوله: لاحتمال ... الخ؛ حاصله: أنّه يحتملُ أن يكون الوطء في العدّة؛ لأنَّ عدّة الرجعيّ لا تحرمُ الوطء، وتكون المرأةُ ممتدّة الطهر، بأن يكون الفاصلُ بين حيضتها زماناً كثيراً؛ إذ لا مدّة لأكثرِ الطهر، فتكون العدّة لم تنقضِ في سنتين، بل في أكثرِ منهما أيضاً؛ لعدمِ وجود ثلاث حيض، بسبب امتدادِ الطهر.
[4] قوله: بانقضاء العدّة؛ والمدة تحتملُ انقضاءها، فإنّه لا يعتبرُ الإقرارُ بالانقضاء إن أقرّت في شهرٍ واحدٍ من حين الطلاق مثلاً.
[5] قوله: لا يثبت النسب؛ وذلك لما تقرّر أنّ أكثرَ مدّة الحمل سنتان، فإذا كان بين الطلاق والولادةِ أكثر منهما تحقّقَ أنَّ العلوقَ كان بعد الطلاق، فإنّه إن جعلَ قبله لزمَ بقاء الولد في بطنها أكثر من سنتين، واحتمالُ أن يكون وطئها في العدّة لا يسري هاهنا؛ لأنّها قد أقرّت بانقضاءِ العدّة، فإنّه لو كان وطئها في العدّة وصارت به حاملاً لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يعلمُ أنَّ النِّكاحُ مقدَّمٌ على العلوق أو مؤخَّر، فلا بُدَّ من الحملِ على المقارنة، على أنَّ [1] الزَّوج إن عَلِمَ أنَّه لم تكنْ على هذه الصِّفة، وإن لم يطأها في تلك اللَّيلة، فهو قادرٌ على اللِّعان، فلمَّا لم ينفِ الولدِ باللِّعان، فليس علينا نفيه عن الفراشِ مع تحقَّقِ الإمكان، فثبَتَ نسبُهُ منه، ولزمَهُ المهر.
(ويثبتُ نسبُ ولدِ معتدَّةِ الرَّجعيّ وإن جاءَت به لأكثرَ [2] من سنتين ما لم تقرّ بانقضاءِ العدَّة)؛ لاحتمالِ [3] العلوقِ في العدَّة، وجوازُ كونِ المرأةِ ممتدَّةَ الطّهر، أمَّا لو أقرَّت بانقضاءِ العدَّة [4]، ثُمَّ ولدَت، وبين الطَّلاقِ والولادةِ أكثرُ من سنتينِ لا يثبتُ النَّسبُ [5]
===
[1] قوله: على أنّ ... الخ؛ علاوةً على ما ذكر، وحاصلها تأييدُ ثبوتِ النسب بأنّ الزوجَ إن كان يعلمُ بعدمِ العلوقِ بعد الفراشِ الصحيح، بأن لم يكن يطأها في تلكِ الليلةِ المعيّنة، أو كان وطئها وعَلِمَ تقدّم العلوق على النكاح، كان يلزمُ عليه أن يلاعن معها، وينفي ولدها من نفسه، فلَمَّا سكتَ عنه، وإمكانُ العلوقِ في حالِ الفراش ممكنٌ بأحدِ الصور المذكورة، لَزِمَ علينا الاحتياط في إثباته.
[2] قوله: لأكثر؛ أي ولدت بعد الطلاقِ لأكثرَ من سنتين، ولو بعشرينَ سنة.
[3] قوله: لاحتمال ... الخ؛ حاصله: أنّه يحتملُ أن يكون الوطء في العدّة؛ لأنَّ عدّة الرجعيّ لا تحرمُ الوطء، وتكون المرأةُ ممتدّة الطهر، بأن يكون الفاصلُ بين حيضتها زماناً كثيراً؛ إذ لا مدّة لأكثرِ الطهر، فتكون العدّة لم تنقضِ في سنتين، بل في أكثرِ منهما أيضاً؛ لعدمِ وجود ثلاث حيض، بسبب امتدادِ الطهر.
[4] قوله: بانقضاء العدّة؛ والمدة تحتملُ انقضاءها، فإنّه لا يعتبرُ الإقرارُ بالانقضاء إن أقرّت في شهرٍ واحدٍ من حين الطلاق مثلاً.
[5] قوله: لا يثبت النسب؛ وذلك لما تقرّر أنّ أكثرَ مدّة الحمل سنتان، فإذا كان بين الطلاق والولادةِ أكثر منهما تحقّقَ أنَّ العلوقَ كان بعد الطلاق، فإنّه إن جعلَ قبله لزمَ بقاء الولد في بطنها أكثر من سنتين، واحتمالُ أن يكون وطئها في العدّة لا يسري هاهنا؛ لأنّها قد أقرّت بانقضاءِ العدّة، فإنّه لو كان وطئها في العدّة وصارت به حاملاً لا