اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0079ثبوت النسب

أو أقرَّ الزَّوج به، أو ثبتَ ولادتُها بحجَّةٍ تامَّة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو أقرَّ الزَّوج به، أو ثبتَ ولادتُها بحجَّةٍ تامَّة): أي يثبتُ نسبُ ولدِ معتدَّةٍ ادَّعت ولادتَه، وأنكرَها الزَّوج، وقد كان قبل الولادةِ حبلٌ [1] ظاهر، أو أقرَّ الزَّوجُ بالحبل، أو شَهِدَ على الولادةِ رجلان، أو رجلٌ وامرأتان بأن دخلَت [2] المرأة بيتاً
===
وبالجملة: يثبتُ النسبُ عند وجود أحدٍ هذه الأمور:
الحبل الظاهر، أو إقرارُ الزوج به، أو ثبوت الولادة بحجّة تامّة، أو كون الولادة لأقلّ من سنتين، أو إقرار الورثة، أو كون التي جاءت بولد منكوحة، وسيأتي تفصيلُ كلّ ذلك.
وإطلاق المعتدّة يشملُ المعتدّة عن موتٍ وعن طلاقٍ بائنٍ أو رجعيّ، به صرّح فخرُ الإسلام وقاضي خان، وغيرهم من شرّاح «الجامع الصغير»، وقيّده السَّرَخْسيّ بالبائن، قال في «البحر»: الحقُّ أنّها في الرجعيّ إن جاءت لأكثرَ من سنتين احتيجَ إلى الشهادةِ كالبائن، وإلا لأقلّ، يثبتُ نسبه بشهادةِ القابلةِ اتَّفاقاً؛ لقيامِ الفراش.
[1] قوله: حبل؛ ظهوره بأن تكون أمارات حملها موجودة، بحيث توجبُ غلبةَ الظنِّ بكونها حاملاً لكلّ مَن شاهدها. كذا في «النهر» (¬1)، وفي «السراج»: ظهوره بأن تأتي به لأقلّ من ستّة أشهر.
[2] قوله: بأن دخلت ... الخ؛ إنّما احتاجَ إلى هذا التصويرِ لدفعِ ما يقال: كيف يمكنُ ثبوت الولادةِ بالحجّة التامّة؛ أي شهادةُ رجلين أو رجل وامرأتين؛ لأنَّ العلمَ بها لا يحصلُ إلا بالحضورِ في موضعِ الولادة، والنظرِ إلى العورة، وهو حرامٌ على الرجال، ولو فعلوا ذلك فسقوا، فلا تقبلُ شهادتهم، فلا يتصوَّر الشهادةُ في هذا البابِ إلا من النساء.
وحاصلُ الدفع: أنّه يمكن ذلك بأن دخلت امرأةٌ بيتاً وقد علما قبل ذلكَ علمَ اليقين بأنّه ليس في البيتِ أحدُ من النساءِ والرجالِ ولا حيوان ولا شيء، وجلسا على الباب، وليس لذلك البيت إلا بابٌ واحد، فعلما الولادةَ برؤيةِ الولد، أو سماعِ صوت بكائه، فحينئذٍ يحلّ لهما أن يشهدا بولادتها، وذلك لأنَّ الشهادةَ لا تنحصرُ في المشاهدةِ بل اليقين بأمر، ولو بغيرها يكفي لأدائها وقبولها.

¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (2: 496).
المجلد
العرض
69%
تسللي / 2520