عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0079ثبوت النسب
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ما بينَ الوفاة وبين سنتين [1] فقولُه: ما بين الوفاة؛ ظرفٌ للولد، فالولدُ [2] بمعنى المولود: أي يثبتُ النَّسبِ من ولدٍ في وقتٍ [3] بين الوفاةِ وبين سنتين، ثُمَّ أوردَ [4] هذه المسألة: فإن كانت معتدَّةً عن وفاةٍ فصدَّقَها الورثةُ بولادتِها، ولم يشهدْ على الولادةِ أحد، فهو ابنُه [5]
===
ولدت لأكثرَ من ذلك لا يثبتُ عند أبي حنيفةَ ومحمَّد - رضي الله عنهم - خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -». انتهى (¬1).
[1] قوله: وبين سنتين؛ إلى هاهنا تمّت عبارة «البداية» متن «الهداية»، وقال في «الهداية» بعده: «وقال زفر - رضي الله عنه -: إذا جاءت به بعد انقضاءِ عدَّة الوفاةِ لستّة أشهر لا يثبتُ النسب؛ لأنَّ الشرعَ حكمَ بانقضاءِ عدَّتها بالشهور؛ لتعيّن الجهة، فصار كما إذا أقرّت بالانقضاءِ كما بيَّنا في الصغيرة.
إلا أنّا نقول لإنقضاء عدّتها جهةٌ أخرى، وهو وضعُ الحمل، بخلافِ الصغيرة؛ لأنّ الأصل فيها عدمُ الحمل؛ لأنّها ليست بمحلٍّ قبل البلوغ، وفيه شكّ». انتهى (¬2).
[2] قوله: فالولد ... الخ؛ دفعٌ لما يقال: إنّ الولدَ ليس بمشتقّ، حتى يعملَ في الظرف، ويكون قوله: «ما بين ... » الخ ظرفاً له.
وحاصلُ الدفع: إنّ الولدَ متضمنٌ لمعنى المشتقّ، فإنّه بمعنى المولود، واللامُ الداخلة عليه موصولة، فيكون المعنى: يثبتُ نسبُ ولد معتدّة الوفاة الذي ولد في زمانٍ كائنٍ بين وفاةِ الزوجِ وبين تمام سنتين.
[3] قوله: في وقت؛ أشار به إلى أنّ المرادَ بما في قوله: «ما بين الوفاة وبين سنتين»، هو الوقت.
[4] قوله: ثمّ أورد؛ أي صاحب «الهداية»، وأشار بثمّ إلى التراخي، فإنّه ذكر في «الهداية» بعد تلك المسألةِ مسألةُ ولادةِ المعتدّة بعد الاعترافِ بانقضاءِ العدّة، وذكر بعدها مسألةُ ثبوتِ النسبِ بالحجَّة التامّة وغيره، مع ما فيه من الخلافِ على ما نقلناه سابقاً، وذكر بعده هذه المسألةَ على ما نقله الشارح - رضي الله عنه -.
[5] قوله: فهو ابنه؛ زادَ بعده: «في قولهم جميعاً»، وقد تمّت به عبارةُ «الهداية»،
¬__________
(¬1) من «البناية» (4: 823).
(¬2) من «الهداية» (4: 355).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ما بينَ الوفاة وبين سنتين [1] فقولُه: ما بين الوفاة؛ ظرفٌ للولد، فالولدُ [2] بمعنى المولود: أي يثبتُ النَّسبِ من ولدٍ في وقتٍ [3] بين الوفاةِ وبين سنتين، ثُمَّ أوردَ [4] هذه المسألة: فإن كانت معتدَّةً عن وفاةٍ فصدَّقَها الورثةُ بولادتِها، ولم يشهدْ على الولادةِ أحد، فهو ابنُه [5]
===
ولدت لأكثرَ من ذلك لا يثبتُ عند أبي حنيفةَ ومحمَّد - رضي الله عنهم - خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -». انتهى (¬1).
[1] قوله: وبين سنتين؛ إلى هاهنا تمّت عبارة «البداية» متن «الهداية»، وقال في «الهداية» بعده: «وقال زفر - رضي الله عنه -: إذا جاءت به بعد انقضاءِ عدَّة الوفاةِ لستّة أشهر لا يثبتُ النسب؛ لأنَّ الشرعَ حكمَ بانقضاءِ عدَّتها بالشهور؛ لتعيّن الجهة، فصار كما إذا أقرّت بالانقضاءِ كما بيَّنا في الصغيرة.
إلا أنّا نقول لإنقضاء عدّتها جهةٌ أخرى، وهو وضعُ الحمل، بخلافِ الصغيرة؛ لأنّ الأصل فيها عدمُ الحمل؛ لأنّها ليست بمحلٍّ قبل البلوغ، وفيه شكّ». انتهى (¬2).
[2] قوله: فالولد ... الخ؛ دفعٌ لما يقال: إنّ الولدَ ليس بمشتقّ، حتى يعملَ في الظرف، ويكون قوله: «ما بين ... » الخ ظرفاً له.
وحاصلُ الدفع: إنّ الولدَ متضمنٌ لمعنى المشتقّ، فإنّه بمعنى المولود، واللامُ الداخلة عليه موصولة، فيكون المعنى: يثبتُ نسبُ ولد معتدّة الوفاة الذي ولد في زمانٍ كائنٍ بين وفاةِ الزوجِ وبين تمام سنتين.
[3] قوله: في وقت؛ أشار به إلى أنّ المرادَ بما في قوله: «ما بين الوفاة وبين سنتين»، هو الوقت.
[4] قوله: ثمّ أورد؛ أي صاحب «الهداية»، وأشار بثمّ إلى التراخي، فإنّه ذكر في «الهداية» بعد تلك المسألةِ مسألةُ ولادةِ المعتدّة بعد الاعترافِ بانقضاءِ العدّة، وذكر بعدها مسألةُ ثبوتِ النسبِ بالحجَّة التامّة وغيره، مع ما فيه من الخلافِ على ما نقلناه سابقاً، وذكر بعده هذه المسألةَ على ما نقله الشارح - رضي الله عنه -.
[5] قوله: فهو ابنه؛ زادَ بعده: «في قولهم جميعاً»، وقد تمّت به عبارةُ «الهداية»،
¬__________
(¬1) من «البناية» (4: 823).
(¬2) من «الهداية» (4: 355).