اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0079ثبوت النسب

........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
............................................................................................................................
===
ورابعها: إنّ قوله: فإن جحدَ ولادتها صريحٌ في أنَّ الغرضَ منه إنكارُ نفسِ الولادة لا إنكار التعيين، فحمله عليه تعسّف أيّ تعسّف، والحقّ أنّ قوله: فإن جحدَ متعلّق بقوله: منكوحة لا غير، كما ستطَّلع عليه عن قريبٍ إن شاء الله.
وخامسها: إنّ «الوقاية» لمّا كانت ملخّصة ومأخوذةً من «الهداية» لا بدّ أن يجعل تلخيصه موافقاً لأصله، وناظرُ «الهداية» لا يخفى عليه أنّ التوجيه الذي ذكرَ هذا الناظر بعبارةُ المتنِ وافتخرَ به وطعن على الشارح - رضي الله عنه - الذي هو أعلمُ منه بمقصودِ جدّه وأستاذه مؤلّف «الوقاية» بعيد بمراحلَ عن كلام صاحب «الهداية».
ولعلّ العصامَ لم يتيسّر له مطالعةُ عبارة «الهداية» وإلا لم يؤوِّل بما أوّل عبارة «الوقاية».
ثمّ أقول: كلامُ المصنّف هاهنا لا يخلو عن تلخيصٍ مخلّ، وذلك لأنّ صاحب «الهداية» ذكر أوّلاً في «باب ثبوتِ النسب» مسألةُ ولادةِ المعلّق طلاقها بتزوّجها، ثمّ مسألةُ نسبِ ولد المطلّقة الرجعيّة، ثم مسألة نسب ولد المبتوتة، ثمّ مسألة المطلّقة الصغيرة، ثمّ مسألة نسب ولد المتوفَّى عنها زوجها، ثمّ مسألة المعتدّة المعترفةَ بانقضاء عدّتها، ثمّ شرعَ في بيانِ شرائطٍ ثبوتِ النسب في المعتدّة بقوله: إذا ولدت المعتدّة ولداً لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة إلا أن يشهد إلى آخر ما نقلناه سابقاً.
ثم قال: فإن كانت معتدّة عن الوفاةِ فصدّقها الورثةُ في الولادةِ ولم يشهدْ على الولادة أحد إلى آخر ما مرّ نقله سابقاً، فكلامه السابق لبيانِ مدّة ثبوتِ النسب في معتدّة ... ، وكلامه اللاحقُ لبيانِ شرائطِ ثبوته وكيفيّته في معتدّة ... ، ويظهرُ من كلامه أنّ ثبوت نسب ولدِ المعتدة عن طلاقٍ رجعيّ أو بائن يكون بثبوت ولادتها بإحدى الطرق الثلاثة: قيام الشهادة، أو ظهور الحبل، أو اعترافُ الزوج به عنده.
وعندهما: بشهادةِ امرأةٍ واحدة، وثبوتُ نسبِ ولد المعتدّة يكون بالطرقِ المذكورة، وبإقرارِ الورثة أيضاً.
والمصنّف - رضي الله عنه - أحسن في تلخيص المسائل الخمسة التي كانت في بيانِ المدّة المعتبرةَ في هذا الباب، ولم يذكرْ مسألة مدّة المعتدّة المتوفَّى عنها زوجها، وذكر بحث شرائط ثبوتِ
المجلد
العرض
70%
تسللي / 2520