عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0079ثبوت النسب
وأقلُّها ستّةُ أشهر. ومَن نكحَ أمةً فطلَّقَها فشراها، فإن ولدَتْ لأقلَّ من ستّةٍ أشهرٍ منذُ شراها لزمَهُ وإلاَّ فلا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأقلُّها ستّةُ أشهر [1].
ومَن نكحَ أمةً فطلَّقَها (¬1) فشراها، فإن ولدَتْ لأقلَّ من ستّةٍ أشهرٍ منذُ شراها لزمَهُ وإلاَّ فلا)؛ لأنَّه إذا كان بين الشِّراءِ والولادةِ أقلُّ من ستّةِ أشهرٍ كان العلوقُ سابقاً على الشِّراء، فهو وَلَدُ منكوحتِه [2]، فيلزمُ بلا دعوى.
أمَّا إذا كانت المدَّةُ ستّة أشهر أو أكثر، فالولدُ ولدُ مملوكتِه [3]؛ لأنَّ العلوقَ أمرٌ حادث
===
[1] قوله: ستّة أشهر؛ لقوله - جل جلاله - في سورة الأحقاف: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} (¬2)، كما مرّ تقديره.
[2] قوله: فهو ولد منكوحته؛ لأنَّ قبل الشراء كانت معتدّة له، أو زوجةً له، ونسب ولد كلّ واحدٍ منها يثبت بلا دعوة.
[3] قوله: ولد مملوكته؛ هذا إذا كان الطلاقُ واحداً بائناً أو خُلعاً أو رجعيّاً، فإن كان طلّقها ثنتين يثبتُ النَّسبُ إلى سنتين من وقت الطلاق؛ لأنّها حرَّمت عليه حرمةً غليظة؛ إذ طلاقُ الأمةِ ثنتان، وقرؤها حيضتان، على ما مرّ في موضعه، فلا يحلّ وطئها بالشراء، ما لم تنكح زوجاً غيره.
فلا يقضي بكونِ العلوق في أقرب الأوقات بل من أبعدها، حملاً لأمور المسلمين على الصلاح، وأبعدُ الأزمانِ هو ما قبل الطلاق، فيلزمه الولدُ إذا جاءت به لأقلَّ من سنتين من وقت الطلاق، وأمّا إذا كان الطلاقُ واحداً يحلّ له وطؤها بعد الشراء بملكِ
¬__________
(¬1) أي بعد الدخول طلقة؛ لأنه لو كان قبل الدخول فإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر من وقت الطلاق لا يلزمه، وإن كان لأقل منه لزمه إذا ولدته لتمام ستة أشهر أو أكثر من وقت العقد، وإن كان لأقل لا يلزمه. وأيضاً تكون واحدة بائنة أو رجعية؛ لأنه إذا كان ثنتين يثبت النسب إلى سنتين من وقت الطلاق للحرمة الغليظة فلا يضاف العلوق إلا إلى ما قبله؛ لأنها لا تحل بالشراء. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 478 - 479).
(¬2) الاحقاف: من الآية15.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأقلُّها ستّةُ أشهر [1].
ومَن نكحَ أمةً فطلَّقَها (¬1) فشراها، فإن ولدَتْ لأقلَّ من ستّةٍ أشهرٍ منذُ شراها لزمَهُ وإلاَّ فلا)؛ لأنَّه إذا كان بين الشِّراءِ والولادةِ أقلُّ من ستّةِ أشهرٍ كان العلوقُ سابقاً على الشِّراء، فهو وَلَدُ منكوحتِه [2]، فيلزمُ بلا دعوى.
أمَّا إذا كانت المدَّةُ ستّة أشهر أو أكثر، فالولدُ ولدُ مملوكتِه [3]؛ لأنَّ العلوقَ أمرٌ حادث
===
[1] قوله: ستّة أشهر؛ لقوله - جل جلاله - في سورة الأحقاف: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} (¬2)، كما مرّ تقديره.
[2] قوله: فهو ولد منكوحته؛ لأنَّ قبل الشراء كانت معتدّة له، أو زوجةً له، ونسب ولد كلّ واحدٍ منها يثبت بلا دعوة.
[3] قوله: ولد مملوكته؛ هذا إذا كان الطلاقُ واحداً بائناً أو خُلعاً أو رجعيّاً، فإن كان طلّقها ثنتين يثبتُ النَّسبُ إلى سنتين من وقت الطلاق؛ لأنّها حرَّمت عليه حرمةً غليظة؛ إذ طلاقُ الأمةِ ثنتان، وقرؤها حيضتان، على ما مرّ في موضعه، فلا يحلّ وطئها بالشراء، ما لم تنكح زوجاً غيره.
فلا يقضي بكونِ العلوق في أقرب الأوقات بل من أبعدها، حملاً لأمور المسلمين على الصلاح، وأبعدُ الأزمانِ هو ما قبل الطلاق، فيلزمه الولدُ إذا جاءت به لأقلَّ من سنتين من وقت الطلاق، وأمّا إذا كان الطلاقُ واحداً يحلّ له وطؤها بعد الشراء بملكِ
¬__________
(¬1) أي بعد الدخول طلقة؛ لأنه لو كان قبل الدخول فإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر من وقت الطلاق لا يلزمه، وإن كان لأقل منه لزمه إذا ولدته لتمام ستة أشهر أو أكثر من وقت العقد، وإن كان لأقل لا يلزمه. وأيضاً تكون واحدة بائنة أو رجعية؛ لأنه إذا كان ثنتين يثبت النسب إلى سنتين من وقت الطلاق للحرمة الغليظة فلا يضاف العلوق إلا إلى ما قبله؛ لأنها لا تحل بالشراء. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 478 - 479).
(¬2) الاحقاف: من الآية15.