عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0079ثبوت النسب
ومَن قال: لأمتِه إن كان في بطنِك ولد، فهو منِّي، فشهدَتْ على الولادةِ امرأةٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيضافُ إلى أقربُ الأوقات [1]، فلا يلزمُ بلا دعوة [2].
(ومَن قال لأمتِه: إن كان [3] في بطنِك ولدٌ، فهو منِّي، فشهدَتْ على الولادةِ امرأةٌ
===
اليمين، فيضاف الولدُ إلى أقربِ الأوقات، فيكون الولدُ ولدَ أمة. كذا في «العناية» (¬1) و «البناية» (¬2).
[1] قوله: إلى أقرب الأوقات؛ وهو هاهنا ما بعد الشراء، وذلك لما تقرَّر في مقرّه أنّ ما حدثَ ولم يعلم وقتَ حدوثه ينسبُ إلى أقرب الأوقات التي يمكن وجوده فيها.
[2] قوله: فلا يلزم بلا دعوة؛ ذكر في «الدر المختار» (¬3) وغيره: إنّ الفراشَ على أربعِ مراتب:
1.ضعيف، وهو فراشُ الأمة لا يثبتُ النسبُ فيه إلا بدعوة المولى.
2.ومتوسّط: وهو فراشُ أمّ الولدِ فإنّه يثبتُ فيه بلا دعوة، لكنه ينتفي بالنفي.
3.وقويّ: وهو فراشُ المنكوحة، ومعتدّة الرجعيّ، فإنّه فيه لا ينتفي إلا باللعان.
4.وأقوى: كفراشِ معتدّة البائن، فإنّ الولدَ لا ينتفي فيه أصلاً؛ لأنَّ نفيه متوقّف على اللعان، وشرط اللعان الزوجيّة.
[3] قوله: إن كان ... الخ؛ ذكره بصورةِ التعليقِ ولو لم يعلّق، بل قال: هذا الحملُ منّي، اختلفت فيه عباراتُ الكتب: ففي «غاية البيان»: إنّه يثبتُ فيه نسبه إلى سنتين، حتى ينفيه، وذكر في «النهر» نقلاً عن «المحيط»: إنّه ينبغي أن يقيّد ذلك لما إذا وضعته لأقلَّ من نصفِ حولٍ من وقت الاعتراف، فلو لأكثرَ لا تصير أمّ ولد، وعلى هذا لا فرقَ بين صورة التعليق وبين غيرها.
فإنّ في صورةِ التعليقِ أيضاً إنّما تصير أمّ ولدٍ إذا ولدت لأقلّ من ستّة أشهر من وقت الإقرار، ولا إذا ولدت لستّة أشهر أو أكثر، فلا يلزمه الولد؛ لأنّه يحتمل أن تكون
¬__________
(¬1) «العناية» (4: 364).
(¬2) «البناية» (4: 832 - 833) ,
(¬3) «الدر المختار» (3: 549)، وينظر: «البدائع» (6: 243).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيضافُ إلى أقربُ الأوقات [1]، فلا يلزمُ بلا دعوة [2].
(ومَن قال لأمتِه: إن كان [3] في بطنِك ولدٌ، فهو منِّي، فشهدَتْ على الولادةِ امرأةٌ
===
اليمين، فيضاف الولدُ إلى أقربِ الأوقات، فيكون الولدُ ولدَ أمة. كذا في «العناية» (¬1) و «البناية» (¬2).
[1] قوله: إلى أقرب الأوقات؛ وهو هاهنا ما بعد الشراء، وذلك لما تقرَّر في مقرّه أنّ ما حدثَ ولم يعلم وقتَ حدوثه ينسبُ إلى أقرب الأوقات التي يمكن وجوده فيها.
[2] قوله: فلا يلزم بلا دعوة؛ ذكر في «الدر المختار» (¬3) وغيره: إنّ الفراشَ على أربعِ مراتب:
1.ضعيف، وهو فراشُ الأمة لا يثبتُ النسبُ فيه إلا بدعوة المولى.
2.ومتوسّط: وهو فراشُ أمّ الولدِ فإنّه يثبتُ فيه بلا دعوة، لكنه ينتفي بالنفي.
3.وقويّ: وهو فراشُ المنكوحة، ومعتدّة الرجعيّ، فإنّه فيه لا ينتفي إلا باللعان.
4.وأقوى: كفراشِ معتدّة البائن، فإنّ الولدَ لا ينتفي فيه أصلاً؛ لأنَّ نفيه متوقّف على اللعان، وشرط اللعان الزوجيّة.
[3] قوله: إن كان ... الخ؛ ذكره بصورةِ التعليقِ ولو لم يعلّق، بل قال: هذا الحملُ منّي، اختلفت فيه عباراتُ الكتب: ففي «غاية البيان»: إنّه يثبتُ فيه نسبه إلى سنتين، حتى ينفيه، وذكر في «النهر» نقلاً عن «المحيط»: إنّه ينبغي أن يقيّد ذلك لما إذا وضعته لأقلَّ من نصفِ حولٍ من وقت الاعتراف، فلو لأكثرَ لا تصير أمّ ولد، وعلى هذا لا فرقَ بين صورة التعليق وبين غيرها.
فإنّ في صورةِ التعليقِ أيضاً إنّما تصير أمّ ولدٍ إذا ولدت لأقلّ من ستّة أشهر من وقت الإقرار، ولا إذا ولدت لستّة أشهر أو أكثر، فلا يلزمه الولد؛ لأنّه يحتمل أن تكون
¬__________
(¬1) «العناية» (4: 364).
(¬2) «البناية» (4: 832 - 833) ,
(¬3) «الدر المختار» (3: 549)، وينظر: «البدائع» (6: 243).