عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0080باب النفقة
مسلمةً كانت أو كافرة، كبيرةً أو صغيرةً توطأ بقدرِ حالِهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مسلمةً كانت أو كافرة، كبيرةً أو صغيرةً توطأ [1])، حتَّى لو لم توطأ كان المانُعُ [2] من جهتِها، فلم يوجدْ تسليمُ البضع [3]، فلا تجبُ عليه النَّفقة، بخلاف ما إذا كان الزَّوج صغيراً لا يقدرُ على الوطء، فإن المانعَ من جهته [4].
(بقدرِ حالِهما [5]
===
على زوجةِ الرجل.
[1] قوله: توطأ؛ صفةٌ لصغيرة، والمراد به أن تكون بحيثُ تطيق الوطء، أو تشتهى للوطء فيما دون الفرج؛ لأنَّ مَن كانت تشتهى له فهي مطيقةٌ للوطء في الجملة، وإن لم تطقه من خصوصِ ذلك الزوج الكبير مثلاً، كذا في «الفتح» (¬1).
[2] قوله: كان المانع ... الخ؛ الحاصلُ أنّه إذا كان المانعُ من جهتها لا تجب النفقة؛ لأنَّ النفقةَ جزاءُ الاحتباس لملكِ المتعة، وتسليمُ منافعِ البضع من قبلها، ولم يوجد ذلك.
فإن قلت: هذا منقوضُ بالقرناء والرتقاء ونحوهما، فإنّه لا قدرةَ هناك على الوطء مع وجوبِ النفقة.
قلت: لا تفوتُ عنهنّ دواعي الوطء بأن يجامعهنّ تفخيذاً مثلا، بخلافِ الصغيرة التي لا تشتهى، فإنّها لا تصلحُ للدواعي أيضاً.
[3] قوله: تسليم البضع؛ ـ بالضم ـ بمعنى الفرج.
[4] قوله: فإنّ المانع من جهته؛ فتجبُ النفقةُ لعدمِ المانع من جهتها، فلو كان الزوجان صغيرين ما تجبُ النفقة؛ لأنَّ المانعَ من جهتها موجود. كذا في «الذخيرة».
[5] قوله: بقدر حالهما؛ أي تجبُ النفقةُ بقدر ما يقتضيه حالُ الزوجين في الغنى والاحتياج، قال في «الهداية»: «ويعتبرُ في ذلك حالهما، وهذا اختيار الخَصَّاف، وعليه الفتوى، وتفسيره: أنّهما إذا كانا موسرين تجبُ نفقةُ اليسار، وإن كانا معسرين فنفقةُ الإعسار، وإن كانت المرأة معسرةً والزوجُ موسراً فنفقتها دون نفقةِ الموسرات، وفوق نفقة المعسرات». انتهى (¬2).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (4: 384).
(¬2) من «الهداية» (4: 379 - 380).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مسلمةً كانت أو كافرة، كبيرةً أو صغيرةً توطأ [1])، حتَّى لو لم توطأ كان المانُعُ [2] من جهتِها، فلم يوجدْ تسليمُ البضع [3]، فلا تجبُ عليه النَّفقة، بخلاف ما إذا كان الزَّوج صغيراً لا يقدرُ على الوطء، فإن المانعَ من جهته [4].
(بقدرِ حالِهما [5]
===
على زوجةِ الرجل.
[1] قوله: توطأ؛ صفةٌ لصغيرة، والمراد به أن تكون بحيثُ تطيق الوطء، أو تشتهى للوطء فيما دون الفرج؛ لأنَّ مَن كانت تشتهى له فهي مطيقةٌ للوطء في الجملة، وإن لم تطقه من خصوصِ ذلك الزوج الكبير مثلاً، كذا في «الفتح» (¬1).
[2] قوله: كان المانع ... الخ؛ الحاصلُ أنّه إذا كان المانعُ من جهتها لا تجب النفقة؛ لأنَّ النفقةَ جزاءُ الاحتباس لملكِ المتعة، وتسليمُ منافعِ البضع من قبلها، ولم يوجد ذلك.
فإن قلت: هذا منقوضُ بالقرناء والرتقاء ونحوهما، فإنّه لا قدرةَ هناك على الوطء مع وجوبِ النفقة.
قلت: لا تفوتُ عنهنّ دواعي الوطء بأن يجامعهنّ تفخيذاً مثلا، بخلافِ الصغيرة التي لا تشتهى، فإنّها لا تصلحُ للدواعي أيضاً.
[3] قوله: تسليم البضع؛ ـ بالضم ـ بمعنى الفرج.
[4] قوله: فإنّ المانع من جهته؛ فتجبُ النفقةُ لعدمِ المانع من جهتها، فلو كان الزوجان صغيرين ما تجبُ النفقة؛ لأنَّ المانعَ من جهتها موجود. كذا في «الذخيرة».
[5] قوله: بقدر حالهما؛ أي تجبُ النفقةُ بقدر ما يقتضيه حالُ الزوجين في الغنى والاحتياج، قال في «الهداية»: «ويعتبرُ في ذلك حالهما، وهذا اختيار الخَصَّاف، وعليه الفتوى، وتفسيره: أنّهما إذا كانا موسرين تجبُ نفقةُ اليسار، وإن كانا معسرين فنفقةُ الإعسار، وإن كانت المرأة معسرةً والزوجُ موسراً فنفقتها دون نفقةِ الموسرات، وفوق نفقة المعسرات». انتهى (¬2).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (4: 384).
(¬2) من «الهداية» (4: 379 - 380).