عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0080باب النفقة
عليه يباعُ فيها مرَّة بعد أُخرى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عليه [1] يباعُ [2] فيها مرَّة بعد أُخرى [3]
===
[1] قوله: عليه؛ أي واجبة ولازمة على القِنّ لا على مولاه، وهذا إذا كانت الزوجةُ حرّة، فإنّه تجبُ عليها نفقتها، وأمّا إذا كانت زوجةُ القِنّ أمة، فإن كانت أمة لمولاه فلا تجبُ نفقتها على الزوج؛ لأنّهما جميعاً ملكُ المولى، ونفقةُ المملوك على المالك.
وأمّا إن كانت أمةً لغيره فلا تجب عليه نفقتها إلا إذا بوأها مولاها ـ أي دفعها إلى الزوج ـ، ولم يستخدمها وإلا فلا. كذا في «البحر» وغيره.
[2] قوله: يُباع؛ أي يبيعه سيّده، ويؤدّي من ثمنِهِ النفقة؛ لأنّها دينٌ تعلّق برقبته، فيؤمر ببيعه فإن امتنعَ عنه باعه القاضي، وهذا مشروطٌ بشروط:
أحدُهما: أن يكون نكاحُ العبدِ بإذن السيّد، فإنّه إذا تزوّج القِنّ أو المدبَّر ونحوهما بلا إذن مولاه فلا نفقة عليه ولا مهر؛ لعدمِ صحّة النكاح، فإذا أعتق أحدهم جازَ نكاحه حين عتق، فيجب عليه المهرُ والنفقةُ في المستقبل، ويطالب هو بهما. وبالجملة: لا بيع في هذه الصورة.
وثانيها: أن تكون النفقةُ مفروضة، فرضها القاضي؛ لأنّها بدون الفرضِ تسقطُ بالمضيّ: كنفقةِ زوجة الحرّ، وقد أشار الشارحُ - رضي الله عنه - إلى هذين الشرطين في تصويرِ المسألة.
وثالثها: أن لا يختارَ المولى فداءه، فإن اختارَ المولى ذلك فلا يُباع؛ لأنّ حقّها إنّما هو في النفقة لا في الرقبة. كذا في «النهر» (¬1)، و «الفتح».
[3] قوله: مرّة بعد أخرى؛ يعني إذا اجتمعت عليه نفقةٌ مفروضةٌ يُباعُ فيها، ثم إذا اجتمعت عليه نفقةٌ يُباعُ مرّة أخرى وهكذا، وهذا إذا عَلِمَ المشتري أنّ عليه دين النفقة أو لم يعلم، ثمّ علم فرضي به.
وأمّا إذا لم يعلم بحاله أو علمَ بعد الشراء ولم يرضَ فله ردّه؛ لأنّه عيبٌ اطّلع عليه، وإنّما يباعُ مرّة أخرى؛ لأنَّ النفقةَ تجبُ شيئاً فشيئاً، فالواجبُ مرّة أخرى دين حادث وجب عليه، فيباع فيه وهكذا. كذا في «الفتح» (¬2).
¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (2: 514).
(¬2) «فتح القدير» (4: 395).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عليه [1] يباعُ [2] فيها مرَّة بعد أُخرى [3]
===
[1] قوله: عليه؛ أي واجبة ولازمة على القِنّ لا على مولاه، وهذا إذا كانت الزوجةُ حرّة، فإنّه تجبُ عليها نفقتها، وأمّا إذا كانت زوجةُ القِنّ أمة، فإن كانت أمة لمولاه فلا تجبُ نفقتها على الزوج؛ لأنّهما جميعاً ملكُ المولى، ونفقةُ المملوك على المالك.
وأمّا إن كانت أمةً لغيره فلا تجب عليه نفقتها إلا إذا بوأها مولاها ـ أي دفعها إلى الزوج ـ، ولم يستخدمها وإلا فلا. كذا في «البحر» وغيره.
[2] قوله: يُباع؛ أي يبيعه سيّده، ويؤدّي من ثمنِهِ النفقة؛ لأنّها دينٌ تعلّق برقبته، فيؤمر ببيعه فإن امتنعَ عنه باعه القاضي، وهذا مشروطٌ بشروط:
أحدُهما: أن يكون نكاحُ العبدِ بإذن السيّد، فإنّه إذا تزوّج القِنّ أو المدبَّر ونحوهما بلا إذن مولاه فلا نفقة عليه ولا مهر؛ لعدمِ صحّة النكاح، فإذا أعتق أحدهم جازَ نكاحه حين عتق، فيجب عليه المهرُ والنفقةُ في المستقبل، ويطالب هو بهما. وبالجملة: لا بيع في هذه الصورة.
وثانيها: أن تكون النفقةُ مفروضة، فرضها القاضي؛ لأنّها بدون الفرضِ تسقطُ بالمضيّ: كنفقةِ زوجة الحرّ، وقد أشار الشارحُ - رضي الله عنه - إلى هذين الشرطين في تصويرِ المسألة.
وثالثها: أن لا يختارَ المولى فداءه، فإن اختارَ المولى ذلك فلا يُباع؛ لأنّ حقّها إنّما هو في النفقة لا في الرقبة. كذا في «النهر» (¬1)، و «الفتح».
[3] قوله: مرّة بعد أخرى؛ يعني إذا اجتمعت عليه نفقةٌ مفروضةٌ يُباعُ فيها، ثم إذا اجتمعت عليه نفقةٌ يُباعُ مرّة أخرى وهكذا، وهذا إذا عَلِمَ المشتري أنّ عليه دين النفقة أو لم يعلم، ثمّ علم فرضي به.
وأمّا إذا لم يعلم بحاله أو علمَ بعد الشراء ولم يرضَ فله ردّه؛ لأنّه عيبٌ اطّلع عليه، وإنّما يباعُ مرّة أخرى؛ لأنَّ النفقةَ تجبُ شيئاً فشيئاً، فالواجبُ مرّة أخرى دين حادث وجب عليه، فيباع فيه وهكذا. كذا في «الفتح» (¬2).
¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (2: 514).
(¬2) «فتح القدير» (4: 395).