اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0080باب النفقة

وفي دينٍ غيرِها يباعُ مرَّة، ويجبُ سكناها في بيتٍ ليس فيه أحدٌ من أهلِه، ولو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي دينٍ غيرِها يباعُ مرَّة)، صورتُه: عبدٌ تزوَّجَ امرأةً بإذن المولى، ففرضَ القاضي النَّفقةَ عليه، فاجتمعَ عليه ألفُ درهم، فبيعَ بخمسِمئة، وهي قيمتُه، والمشتري عالمٌ أن عليه دينُ النَّفقة يباعُ مرَّةً أُخرى بخلافِ ما إذا كان هذا الألفُ عليه بسببٍ آخر، فبيعِ بخمسِمئةٍ لا يباعُ مرَّة أُخرى.
(ويجبُ [1] سكناها في بيتٍ [2] ليس [3] فيه أحدٌ من أهلِه [4]، ولو [5]
===
وأمّا ما ذكره الشارح - رضي الله عنه - هاهنا من تصويرِ البيع مرّة بعد أخرى وتبعه صاحب «الدرر شرح الغرر» (¬1) فلا يخلو عن تقصيرٍ وسهو؛ لأنّه يؤذنُ بأنّ بيعَه ثانياً إنّما هو فيما بقيَ عليه من الأوّل وليس كذلك، بل يُباعُ ثانياً فيما وجبَ عليه ثانياً بعد أداءِ الأوّل.
[1] قوله: ويجب؛ الأصلُ في وجوبِ المسكنِ قوله - جل جلاله - في سورة الطلاق: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم} (¬2): أي طاقتكم، فيكون وجوبُ السكنى كوجوبِ النفقة حالهما يساراً وإعساراً.
[2] قوله: في بيت؛ سواء كان ذلك ملكاً له أو إجارة أو عارية.
[3] قوله: ليس فيه؛ الجملةُ صفة لبيت، والأصلُ فيه قوله - جل جلاله - بعد آيةِ السكنى: {ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن} (¬3)، فإنّه نهى عن إضرارِ الزوجة، والبيت إذا كان فيها أحد من أهله تتضرّر به، من حيث أنّها لا تقدرُ على الانبساط التامّ والمعاشرةُ والاستمتاع مع الزوج كلّما أرادت، ولا تأمن على متاعها وغيره.
[4] قوله: أحد من أهله؛ أي من أهلِ الزوج، يعني أعزّته ومتعلّقيه حتى أمّ الولد، لما أنّ معيّتها مورثةُ إلى الوحشة والمضرّة، وأمّا الأمة؛ أي أمةِ الزوجِ فله إسكانها معها؛ لأنّه يحتاج إلى استخدامها كلّ حين. كذا في «المحيط» و «الفتح» (¬4).
[5] قوله: ولو؛ الواو وصليّة؛ أي ولو كان ولدُ الزوجِ من زوجةٍ أخرى، ويستثنى منه طفله الذي لا يفهمُ الجماع، وما يتعلّق به، فلا ضيرَ في معيّته.

¬__________
(¬1) «درر الحكام» (1: 415).
(¬2) الطلاق: من الآية6.
(¬3) الطلاق: من الآية6.
(¬4) «فتح القدير» (4: 397).
المجلد
العرض
71%
تسللي / 2520