عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0080باب النفقة
كفاها، وله منعُ والديها وولدِها من غيرِهِ من الدُّخُولِ عليها، لا من النَّظر إليها، وكلامُها متى شاءوا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كفاها [1] (¬1).
وله منعُ [2] والديها وولدِها من غيرِهِ من الدُّخُولِ عليها)؛ بناءً على أن البيتَ ملكَه [3]، فله المنعُ [4] من الدُّخول فيه، (لا [5] من النَّظر إليها، وكلامُها متى شاءوا،
===
[1] قوله: كفاها؛ خبرٌ لقوله: وبيت، وفيه إشارةٌ إلى أنّ هذا بيان الله، وفي لأوساط الناس، وأمّا في الأغنياء والشريفة فلا يكفي ذلك، فيجب عليه إسكانها حسبما يناسبُ حاله وحالهما.
[2] قوله: وله منع ... الخ؛ أي يجوزُ له أن يمنع والدي زوجتها وأولادها من غيره، وكذا غيرهم من أقاربها من الدخول عليها في بيته، نعم لو قاموا على بابِ الدارِ لا بأس به، وهذا أحد الأقوال في المسألة.
والقولُ الثاني: إنّه لا يمنعُ من الدخولِ مطلقاً، وإنّما يمنعُ من القرارِ والمكثِ فيه.
والقول الثالث: إنّه لا يمنعُ من دخولِ الوالدينِ في بيته في كلّ جمعةٍ مرّة، ومن دخول غيرهما في كلّ سنة مرّة، ذكر صاحب «الهداية» (¬2) هذه الأقوال، وصحّح الأخير.
[3] قوله: ملكه؛ المرادُ به أعمّ من الملكِ الحقيقيّ؛ ليشمل ما إذا أسكنها في بيت إجارة أو إعارة.
[4] قوله: فله المنع؛ قد يعارض ذلك بأنّه لمّا أسكنها في ذلك البيت قضاءً لما هو الواجب عليها تعلّق حقّها به، فلا يجوزُ له ما تتضرّر به المرأة وتحزن، وهو منعُ دخولِ والديها عليها.
[5] قوله: لا؛ أي ليس له منعها من ملاقاةِ والديها ونظرهما إليها، وكلامها معهم متى شاؤوا؛ لأنّ في هذا المنعِ قطيعةُ رحم، ومضّارة بيّنة.
¬__________
(¬1) وزاد في «الاختيار» (3: 239)، و «رمز الحقائق» (1: 232)، و «الدر المختار» (2: 663): أن يكون له مرافق: أي لزوم كنيف ومطبخ، وفي «البحر» (4: 211) ينبغي الافتاء به. وفي «رد المحتار» (2: 663) تفصيل في المسألة يحسن الإطلاع عليه.
(¬2) «الهداية» (4: 398).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كفاها [1] (¬1).
وله منعُ [2] والديها وولدِها من غيرِهِ من الدُّخُولِ عليها)؛ بناءً على أن البيتَ ملكَه [3]، فله المنعُ [4] من الدُّخول فيه، (لا [5] من النَّظر إليها، وكلامُها متى شاءوا،
===
[1] قوله: كفاها؛ خبرٌ لقوله: وبيت، وفيه إشارةٌ إلى أنّ هذا بيان الله، وفي لأوساط الناس، وأمّا في الأغنياء والشريفة فلا يكفي ذلك، فيجب عليه إسكانها حسبما يناسبُ حاله وحالهما.
[2] قوله: وله منع ... الخ؛ أي يجوزُ له أن يمنع والدي زوجتها وأولادها من غيره، وكذا غيرهم من أقاربها من الدخول عليها في بيته، نعم لو قاموا على بابِ الدارِ لا بأس به، وهذا أحد الأقوال في المسألة.
والقولُ الثاني: إنّه لا يمنعُ من الدخولِ مطلقاً، وإنّما يمنعُ من القرارِ والمكثِ فيه.
والقول الثالث: إنّه لا يمنعُ من دخولِ الوالدينِ في بيته في كلّ جمعةٍ مرّة، ومن دخول غيرهما في كلّ سنة مرّة، ذكر صاحب «الهداية» (¬2) هذه الأقوال، وصحّح الأخير.
[3] قوله: ملكه؛ المرادُ به أعمّ من الملكِ الحقيقيّ؛ ليشمل ما إذا أسكنها في بيت إجارة أو إعارة.
[4] قوله: فله المنع؛ قد يعارض ذلك بأنّه لمّا أسكنها في ذلك البيت قضاءً لما هو الواجب عليها تعلّق حقّها به، فلا يجوزُ له ما تتضرّر به المرأة وتحزن، وهو منعُ دخولِ والديها عليها.
[5] قوله: لا؛ أي ليس له منعها من ملاقاةِ والديها ونظرهما إليها، وكلامها معهم متى شاؤوا؛ لأنّ في هذا المنعِ قطيعةُ رحم، ومضّارة بيّنة.
¬__________
(¬1) وزاد في «الاختيار» (3: 239)، و «رمز الحقائق» (1: 232)، و «الدر المختار» (2: 663): أن يكون له مرافق: أي لزوم كنيف ومطبخ، وفي «البحر» (4: 211) ينبغي الافتاء به. وفي «رد المحتار» (2: 663) تفصيل في المسألة يحسن الإطلاع عليه.
(¬2) «الهداية» (4: 398).