عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0080باب النفقة
وقيل: لا تمنعُ من الخروجِ إلى الوالدين، ولا من دخولِهما عليها كلَّ جُمُعة، وفي مَحْرَمٍ غيرِهما كلَّ سنة، هو الصَّحيح، ويُفْرَضُ نفقةُ عرسِ الغائب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: لا تمنعُ من الخروجِ إلى الوالدين [1] (¬1)، ولا من دخولِهما عليها كلَّ جُمُعة [2]، وفي مَحْرَمٍ غيرِهما [3] كلَّ سنة، هو الصَّحيح)، وعليه الفَتْوى (¬2).
(ويُفْرَضُ نفقةُ [4] عرسِ الغائب.
===
[1] قوله: إلى الوالدين؛ أي إلى بيتهما لملاقاتهما، وأمّا الأجانبُ فله المنعُ من زيارتهم وعيادتهم، وله المنعُ من الشركةِ في مجالسِ الوليمة وغيرها ممّا تحتملُ فيه الفتنةُ احتمالاً غالباً.
[2] قوله: كلّ جمعة؛ ليس المرادُ به يومُ الجمعة المعيّن، بل المراد به دورةُ السبع؛ أي في سبعةِ أيّام مرّة في أيّ يومٍ كان.
[3] قوله: غيرهما؛ صفةٌ لمحرم؛ أي في محرمٍ لها غير الوالدين لا يمنعُ عن خروجها إليه ودخوله عليها في كلّ سنةٍ مرّة، وفي الإطلاقِ إشارةٌ إلى شمولِ الحكمِ للمحرم غير ذي رحم أيضاً: كالأخ الرضاعيّ والعمّ الرضاعيّ.
ولذا لم يمنعْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن دخولِ العمّ الرضاعيّ لزوجته حفصة رضي الله عنها، والعمّ الرضاعيّ لزوجته عائشة رضي الله عنها، بل أجازَ له على ما أخرجه البُخاريّ وغيره من أصحابِ الصحاح.
[4] قوله: ويفرض نفقة ... الخ؛ المرادُ بالنفقة أنواعها الثلاثة من: الطعام، والكسوة، والسكنى، وفي إطلاقِ الغائب إشارةٌ إلى شمولِ الحكمِ للمفقود ولغيره، ولما إذا كانت الغيبة أقلّ من مدّة سفر، حتى لو ذهبَ إلى قريةٍ وتركها في البلد، فللقاضي أن يفرضَ لها النفقة. كذا في «المحيط».
¬__________
(¬1) وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - تقييد خروجها بأن لا يقدر على إتيانها، وهو حسن وقد اختار بعض المشايخ منعها من الخروج إليهما، والحقُّ الأخذ بقول أبي يوسف - رضي الله عنه - إذا كان الأبوان بالصفة المذكورة، وإن لم يكونا كذلك ينبغي أن يأذن لها في زيارتهما في الحين بعد الحين على قدر متعارف، أما في كل جمعة فهو بعيد فإن في كثرة الخروج فتح باب الفتنة خصوصاً الشابة والزوج من ذوي الهيئات، وحيث أبحنا لها الخروج فإنما يباح بشرط عدم الزينة وتغيير الهيئة إلى ما لا يكون داعية لنظر الرجال والاستمالة. «الفتح» (4: 398).
(¬2) ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص133)، و «الدر المتنقى» (1: 493)، وفي «الاختيار» (3: 239): وهو المختار.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: لا تمنعُ من الخروجِ إلى الوالدين [1] (¬1)، ولا من دخولِهما عليها كلَّ جُمُعة [2]، وفي مَحْرَمٍ غيرِهما [3] كلَّ سنة، هو الصَّحيح)، وعليه الفَتْوى (¬2).
(ويُفْرَضُ نفقةُ [4] عرسِ الغائب.
===
[1] قوله: إلى الوالدين؛ أي إلى بيتهما لملاقاتهما، وأمّا الأجانبُ فله المنعُ من زيارتهم وعيادتهم، وله المنعُ من الشركةِ في مجالسِ الوليمة وغيرها ممّا تحتملُ فيه الفتنةُ احتمالاً غالباً.
[2] قوله: كلّ جمعة؛ ليس المرادُ به يومُ الجمعة المعيّن، بل المراد به دورةُ السبع؛ أي في سبعةِ أيّام مرّة في أيّ يومٍ كان.
[3] قوله: غيرهما؛ صفةٌ لمحرم؛ أي في محرمٍ لها غير الوالدين لا يمنعُ عن خروجها إليه ودخوله عليها في كلّ سنةٍ مرّة، وفي الإطلاقِ إشارةٌ إلى شمولِ الحكمِ للمحرم غير ذي رحم أيضاً: كالأخ الرضاعيّ والعمّ الرضاعيّ.
ولذا لم يمنعْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن دخولِ العمّ الرضاعيّ لزوجته حفصة رضي الله عنها، والعمّ الرضاعيّ لزوجته عائشة رضي الله عنها، بل أجازَ له على ما أخرجه البُخاريّ وغيره من أصحابِ الصحاح.
[4] قوله: ويفرض نفقة ... الخ؛ المرادُ بالنفقة أنواعها الثلاثة من: الطعام، والكسوة، والسكنى، وفي إطلاقِ الغائب إشارةٌ إلى شمولِ الحكمِ للمفقود ولغيره، ولما إذا كانت الغيبة أقلّ من مدّة سفر، حتى لو ذهبَ إلى قريةٍ وتركها في البلد، فللقاضي أن يفرضَ لها النفقة. كذا في «المحيط».
¬__________
(¬1) وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - تقييد خروجها بأن لا يقدر على إتيانها، وهو حسن وقد اختار بعض المشايخ منعها من الخروج إليهما، والحقُّ الأخذ بقول أبي يوسف - رضي الله عنه - إذا كان الأبوان بالصفة المذكورة، وإن لم يكونا كذلك ينبغي أن يأذن لها في زيارتهما في الحين بعد الحين على قدر متعارف، أما في كل جمعة فهو بعيد فإن في كثرة الخروج فتح باب الفتنة خصوصاً الشابة والزوج من ذوي الهيئات، وحيث أبحنا لها الخروج فإنما يباح بشرط عدم الزينة وتغيير الهيئة إلى ما لا يكون داعية لنظر الرجال والاستمالة. «الفتح» (4: 398).
(¬2) ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص133)، و «الدر المتنقى» (1: 493)، وفي «الاختيار» (3: 239): وهو المختار.