عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0080باب النفقة
ولمطلقةِ الرَّجعيِّ والبائنِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعملُ القضاةِ اليومَ على هذا للحاجة [1] (¬1).
(ولمطلّقةِ الرَّجعيِّ والبائنِِ [2]
===
[1] قوله: على هذا؛ أي على قولِ زفر - رضي الله عنه -، وإن كان خلافُ مذهب مشايخنا الثلاثة للضرورة، وهذا من جملةِ المسائلِ العشرين التي أفتوا فيها للحاجةِ على قول زفر - رضي الله عنه - خلاف مذهب أبي حنيفة وصاحبيه - رضي الله عنهم -.
وقد نظمها العلامة محمّد أمين المعروف بابن عابدين الشامي المتوفى سنة (1250) (¬2)، وذكر نظمه في حواشي المتعلّقة بـ «الدر المختار» المسمّاة بـ «ردّ المحتار» (¬3) فلتطالع.
[2] قوله: ولمطلّقة الرجعيّ والبائن؛ في إطلاقِ البائنِ إشارةٌ إلى عمومِ الحكمِ المعتدّة البائن أعمّ من أن تكون مطلّقة ثلاثاً أو ما دونه.
وفي إطلاقِ المطلقةِ إشارةً إلى عمومِ الحكمِ للحامل وغير الحامل، ولو بدَّل المطلّقة بالمعتدّة لكان أولى؛ لأنّ النفقةَ منوطةٌ بالعدّة، ولا نفقة بعد العدّة والوجه في ذلك أن النفقةَ بأنواعها الثلاثة إنّما هي جزاءُ الاحتباس، وهو كما يوجد في المنكوحةِ كذلك يوجدُ في معتدَّة الطلاق.
ويشهد له قوله - جل جلاله -: {وإن كن} ــ أي المطلقات ــ {أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} (¬4)، وقوله - جل جلاله -: {يا أيها النبي إذا طلقتهم النساء فطلوقهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن} (¬5)، وقوله - جل جلاله -: {أسكنوهن من حيث سكنتم} (¬6)، فهذه الآيات بإطلاقها يشتملُ على كلّ مطلّقة.
¬__________
(¬1) وبه يفتى؛ فيه نظر لها ولا ضرر على الغائب، فإنه لو حضر وصدقها فقد أخذت حقّها وإن جحد يحلف فإن نكل فقد صدقها، وإن برهنت فقد ثبت حقها وإن عجزت يضمن الكفيل أو المرأة، كما في «رمز الحقائق» (1: 233)، و «الشرنبلالية» (1: 417)، و «الدر المنتقى» (1: 495)، و «الدر المختار» (1: 667)، وغيرها.
(¬2) لكن المشهور أن وفاته (1252هـ) كما في «أعيان دمشق» (ص252 - 255)، و «الأعلام» (6: 267 - 268)، و «معجم المؤلفين» (3: 145)، وغيرها.
(¬3) «رد المحتار» (3: 608).
(¬4) الطلاق: من الآية6.
(¬5) الطلاق: من الآية1.
(¬6) الطلاق: من الآية6.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعملُ القضاةِ اليومَ على هذا للحاجة [1] (¬1).
(ولمطلّقةِ الرَّجعيِّ والبائنِِ [2]
===
[1] قوله: على هذا؛ أي على قولِ زفر - رضي الله عنه -، وإن كان خلافُ مذهب مشايخنا الثلاثة للضرورة، وهذا من جملةِ المسائلِ العشرين التي أفتوا فيها للحاجةِ على قول زفر - رضي الله عنه - خلاف مذهب أبي حنيفة وصاحبيه - رضي الله عنهم -.
وقد نظمها العلامة محمّد أمين المعروف بابن عابدين الشامي المتوفى سنة (1250) (¬2)، وذكر نظمه في حواشي المتعلّقة بـ «الدر المختار» المسمّاة بـ «ردّ المحتار» (¬3) فلتطالع.
[2] قوله: ولمطلّقة الرجعيّ والبائن؛ في إطلاقِ البائنِ إشارةٌ إلى عمومِ الحكمِ المعتدّة البائن أعمّ من أن تكون مطلّقة ثلاثاً أو ما دونه.
وفي إطلاقِ المطلقةِ إشارةً إلى عمومِ الحكمِ للحامل وغير الحامل، ولو بدَّل المطلّقة بالمعتدّة لكان أولى؛ لأنّ النفقةَ منوطةٌ بالعدّة، ولا نفقة بعد العدّة والوجه في ذلك أن النفقةَ بأنواعها الثلاثة إنّما هي جزاءُ الاحتباس، وهو كما يوجد في المنكوحةِ كذلك يوجدُ في معتدَّة الطلاق.
ويشهد له قوله - جل جلاله -: {وإن كن} ــ أي المطلقات ــ {أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} (¬4)، وقوله - جل جلاله -: {يا أيها النبي إذا طلقتهم النساء فطلوقهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن} (¬5)، وقوله - جل جلاله -: {أسكنوهن من حيث سكنتم} (¬6)، فهذه الآيات بإطلاقها يشتملُ على كلّ مطلّقة.
¬__________
(¬1) وبه يفتى؛ فيه نظر لها ولا ضرر على الغائب، فإنه لو حضر وصدقها فقد أخذت حقّها وإن جحد يحلف فإن نكل فقد صدقها، وإن برهنت فقد ثبت حقها وإن عجزت يضمن الكفيل أو المرأة، كما في «رمز الحقائق» (1: 233)، و «الشرنبلالية» (1: 417)، و «الدر المنتقى» (1: 495)، و «الدر المختار» (1: 667)، وغيرها.
(¬2) لكن المشهور أن وفاته (1252هـ) كما في «أعيان دمشق» (ص252 - 255)، و «الأعلام» (6: 267 - 268)، و «معجم المؤلفين» (3: 145)، وغيرها.
(¬3) «رد المحتار» (3: 608).
(¬4) الطلاق: من الآية6.
(¬5) الطلاق: من الآية1.
(¬6) الطلاق: من الآية6.