عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0080باب النفقة
والمُفَرَّقةِ بلا معصيةٍ: كخيارِ العتق، والبلوغ، والتَّفريق؛ لعدم الكفاءة النَّفقةُ والسُّكنى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمُفَرَّقةِ [1] بلا معصيةٍ [2]:كخيارِ العتق [3]، والبلوغ، والتَّفريق لعدم الكفاءة النَّفقةُ والسُّكنى [4]):أي ما دامت في العدَّة، وفي معتدَّةِ البائنِ [5] خلافُ الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -، له حديثُ فاطمة [6]
===
[1] قوله: والمفرّقة؛ اسمُ مفعولٍ من التفريق؛ أي للمرأة التي فرّقت من زوجها بلا معصية، والوجه في ذلك أنّ الفرقةَ بلا معصيةٍ في حكم الطلاق.
[2] قوله: بلا معصية؛ أي من قبلِ الزوجة، فلو كانت الفرقةُ بمعصيتها فلها السكنى فقط، والحاصل: أنّ الفرقةَ إمّا من قبله أو من قبلها، فلو من قبله فلها النفقةُ مطلقاً، سواءً كانت بمعصيةٍ أو لا، طلاقاً كان أو فسخاً، وإن كانت من قبلها، فإن كانت بمعصيةٍ فلا نفقة لها، ولها السكنى في جميع الصور. كذا في «البحر» (¬2).
[3] قوله: كخيار العتق؛ فإنه إذا طلبت الأمةُ التي أعتقت أو الصبيّة التي بلغت من زوجها الذي نكحها به مولاها أو وليّها في حالِ رقّها أو صغرها، وفسخت النكاح واعتدّت فلها النفقة والسكنى، وكذا إذا فسخَ الأولياء نكاحها بعدمِ كفاءةِ الزوج، وقد مرَّ تفصيلُ هذه المسائل في مواضعها.
[4] قوله: النفقة والسكنى؛ المرادُ بالنفقةِ هاهنا الطعامُ بقرينة مقابلته بالسكنى، ولم يذكر الكسوة؛ لأنّ العدّة لا تطولُ غالباً فيستغنى عنها، فإن طالت المدّة بأن كانت ممتدّة الطهرِ مثلاً تجب الكسوة أيضاً.
[5] قوله: وفي معتدّة البائن؛ أي غير الحامل، فإنّ الحاملَ المبتوتةَ تستحقّ النفقةَ عنده أيضاً.
[6] قوله: له حديث فاطمة رضي الله عنها؛ وهو حديثُ أخرجه مسلم وأصحابُ السننِ الأربعة وغيرهم مختصراً ومطوّلة، عنها أنّها قالت: «طلّقني زوجي ثلاثاً فلم يفرض لي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سكنى ولا نفقة» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (3: 440)، و «تحفة المحتاج» (8: 334)، و «نهاية المحتاج» (7: 211)، وغيرها.
(¬2) «البحر الرائق» (4: 217).
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 1118)، و «صحيح ابن حبان» (10: 63)، و «سنن الترمذي» (3: 484)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمُفَرَّقةِ [1] بلا معصيةٍ [2]:كخيارِ العتق [3]، والبلوغ، والتَّفريق لعدم الكفاءة النَّفقةُ والسُّكنى [4]):أي ما دامت في العدَّة، وفي معتدَّةِ البائنِ [5] خلافُ الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -، له حديثُ فاطمة [6]
===
[1] قوله: والمفرّقة؛ اسمُ مفعولٍ من التفريق؛ أي للمرأة التي فرّقت من زوجها بلا معصية، والوجه في ذلك أنّ الفرقةَ بلا معصيةٍ في حكم الطلاق.
[2] قوله: بلا معصية؛ أي من قبلِ الزوجة، فلو كانت الفرقةُ بمعصيتها فلها السكنى فقط، والحاصل: أنّ الفرقةَ إمّا من قبله أو من قبلها، فلو من قبله فلها النفقةُ مطلقاً، سواءً كانت بمعصيةٍ أو لا، طلاقاً كان أو فسخاً، وإن كانت من قبلها، فإن كانت بمعصيةٍ فلا نفقة لها، ولها السكنى في جميع الصور. كذا في «البحر» (¬2).
[3] قوله: كخيار العتق؛ فإنه إذا طلبت الأمةُ التي أعتقت أو الصبيّة التي بلغت من زوجها الذي نكحها به مولاها أو وليّها في حالِ رقّها أو صغرها، وفسخت النكاح واعتدّت فلها النفقة والسكنى، وكذا إذا فسخَ الأولياء نكاحها بعدمِ كفاءةِ الزوج، وقد مرَّ تفصيلُ هذه المسائل في مواضعها.
[4] قوله: النفقة والسكنى؛ المرادُ بالنفقةِ هاهنا الطعامُ بقرينة مقابلته بالسكنى، ولم يذكر الكسوة؛ لأنّ العدّة لا تطولُ غالباً فيستغنى عنها، فإن طالت المدّة بأن كانت ممتدّة الطهرِ مثلاً تجب الكسوة أيضاً.
[5] قوله: وفي معتدّة البائن؛ أي غير الحامل، فإنّ الحاملَ المبتوتةَ تستحقّ النفقةَ عنده أيضاً.
[6] قوله: له حديث فاطمة رضي الله عنها؛ وهو حديثُ أخرجه مسلم وأصحابُ السننِ الأربعة وغيرهم مختصراً ومطوّلة، عنها أنّها قالت: «طلّقني زوجي ثلاثاً فلم يفرض لي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سكنى ولا نفقة» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (3: 440)، و «تحفة المحتاج» (8: 334)، و «نهاية المحتاج» (7: 211)، وغيرها.
(¬2) «البحر الرائق» (4: 217).
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 1118)، و «صحيح ابن حبان» (10: 63)، و «سنن الترمذي» (3: 484)، وغيرها.