عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0081نفقة الأقارب
إلاَّ للزَّوجة والأصول والفروع، وباعَ الأبُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ للزَّوجة [1] والأصول والفروع [2]): ثُمَّ بعد هذا يحسنُ زيادةُ هذة العبارة: ولا على الفقيرِ إلاَّ لها وللفروع، ولا لغنيٍّ إلاَّ لها.
وعبارة «المختصر» قد غيَّرتُها إلى هذه العبارة (¬1).
وحاصلُها [3]: أَنَّ النَّفقةَ لا تَجِبُ على الفقير إلاَّ للزَّوجةِ [4] والفروع، ولا تجبُ للغنيِّ إلاَّ للزَّوجة، أمَّا غيرُ الزَّوجة، فإن كان غنيِّاً لا تجب له النَّفقةُ على أحد.
(وباعَ الأبُ [5]
===
كان أحدهما سنيّاً والآخرُ شيعيّاً لا يبلغه تشيّعه إلى حدّ الكفر، فليس من الاختلافِ في شيء، فتجبُ النفقة، ويجري بينهما التوارث، وقسْ عليه اختلافُ أهل الأهواء كلّهم.
[1] قوله: إلا للزوجة ... الخ؛ وجه ذلك: أنّ نفقةَ الزوجةِ واجبةٌ بالعقدِ لاحتباسها بحقِّ مقصود، وهذا لا يتعلَّقُ باتّحاد الملّة، ونفقةُ الأصولِ والفروعِ باعتبار الولاد والجزئيّة، وهي لا تنفى باختلافِ الملّة، بخلاف غيرهم من المحارم، فإنّ وجوبَ نفقتهم للصّلة، ولا تجبُ صلةُ المحارم الكفّار.
[2] قوله: والفروع؛ توجدُ في بعض النسخِ بعد هذا هذه العبارة: وليس على النصرانيّ نفقةُ أخيه المسلم، ولا في عكسه. انتهى. وهو ممّا لا حاجةَ إليه بعد ذكر الكليّة.
[3] قوله: وحاصلها؛ أي حاصلُ هذه العبارةِ الزائدة.
[4] قوله: إلا للزوجة؛ فإنّ نفقةَ الزوجةِ واجبةٌ على الزوجِ وإن كان معسراً، وكذا نفقةُ الأولاد على الأب المعسر.
[5] قوله: وباع الأب؛ أي يجوزُ للأبِ أن يبيعَ متاعَ ابنه من الأشياءِ المنقولة، وينفقُ على نفسه من ثمنه، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما؛ إذ لا ولايةَ للأبِ على الابنِ البالغ؛ لانقطاعها بالبلوغ، فلا يقدرُ على بيعِهِ كما لا يقدرُ على بيعِ غير المنقولِ من مالِ الابنِ اتَّفاقاً، ولا على بيعِ المنقولِ في دين، سوى نفقته.
وقولهما: هو القياس، وستطّلع على توجيهِ قوله في «الشرح»، وهذا كلّه إذا كان الابن غائباً، ولو كان حاضراً فليس للأبِ بيعُ ماله اتّفاقاً، ولعلّك تفطّنت من هاهنا أنّ
¬__________
(¬1) أي العبارة السابقة مع الزيادة، فقال في «النقاية» (ص109): ولا نفقة مع الاختلاف ديناً إلا للزوجة والأصول والفروع ولا مع الفقر إلا لها وللفروع ولا للغني إلا لها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ للزَّوجة [1] والأصول والفروع [2]): ثُمَّ بعد هذا يحسنُ زيادةُ هذة العبارة: ولا على الفقيرِ إلاَّ لها وللفروع، ولا لغنيٍّ إلاَّ لها.
وعبارة «المختصر» قد غيَّرتُها إلى هذه العبارة (¬1).
وحاصلُها [3]: أَنَّ النَّفقةَ لا تَجِبُ على الفقير إلاَّ للزَّوجةِ [4] والفروع، ولا تجبُ للغنيِّ إلاَّ للزَّوجة، أمَّا غيرُ الزَّوجة، فإن كان غنيِّاً لا تجب له النَّفقةُ على أحد.
(وباعَ الأبُ [5]
===
كان أحدهما سنيّاً والآخرُ شيعيّاً لا يبلغه تشيّعه إلى حدّ الكفر، فليس من الاختلافِ في شيء، فتجبُ النفقة، ويجري بينهما التوارث، وقسْ عليه اختلافُ أهل الأهواء كلّهم.
[1] قوله: إلا للزوجة ... الخ؛ وجه ذلك: أنّ نفقةَ الزوجةِ واجبةٌ بالعقدِ لاحتباسها بحقِّ مقصود، وهذا لا يتعلَّقُ باتّحاد الملّة، ونفقةُ الأصولِ والفروعِ باعتبار الولاد والجزئيّة، وهي لا تنفى باختلافِ الملّة، بخلاف غيرهم من المحارم، فإنّ وجوبَ نفقتهم للصّلة، ولا تجبُ صلةُ المحارم الكفّار.
[2] قوله: والفروع؛ توجدُ في بعض النسخِ بعد هذا هذه العبارة: وليس على النصرانيّ نفقةُ أخيه المسلم، ولا في عكسه. انتهى. وهو ممّا لا حاجةَ إليه بعد ذكر الكليّة.
[3] قوله: وحاصلها؛ أي حاصلُ هذه العبارةِ الزائدة.
[4] قوله: إلا للزوجة؛ فإنّ نفقةَ الزوجةِ واجبةٌ على الزوجِ وإن كان معسراً، وكذا نفقةُ الأولاد على الأب المعسر.
[5] قوله: وباع الأب؛ أي يجوزُ للأبِ أن يبيعَ متاعَ ابنه من الأشياءِ المنقولة، وينفقُ على نفسه من ثمنه، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما؛ إذ لا ولايةَ للأبِ على الابنِ البالغ؛ لانقطاعها بالبلوغ، فلا يقدرُ على بيعِهِ كما لا يقدرُ على بيعِ غير المنقولِ من مالِ الابنِ اتَّفاقاً، ولا على بيعِ المنقولِ في دين، سوى نفقته.
وقولهما: هو القياس، وستطّلع على توجيهِ قوله في «الشرح»، وهذا كلّه إذا كان الابن غائباً، ولو كان حاضراً فليس للأبِ بيعُ ماله اتّفاقاً، ولعلّك تفطّنت من هاهنا أنّ
¬__________
(¬1) أي العبارة السابقة مع الزيادة، فقال في «النقاية» (ص109): ولا نفقة مع الاختلاف ديناً إلا للزوجة والأصول والفروع ولا مع الفقر إلا لها وللفروع ولا للغني إلا لها.