عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0081نفقة الأقارب
عرضَ ابنِه لا عقارَه لنفقتِه لا لدينٍ له عليه سواها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عرضَ [1] ابنِه لا عقارَه [2] لنفقتِه [3] لا لدينٍ [4] له عليه سواها): أي لا يبيعُ الأبُ مالَ الابنِ لدينٍ سوى النَّفقةِ له على الابن، قالوا [5]: إنَّ للأبِ ولاية حفظِ مالِ الابن
===
المسألةَ مفروضة في الابنِ البالغ، وأمّا الصغيرُ وكذا المجنون، فللأب أن يبيعَ ماله ولو عقاراً لنفقته اتّفاقاً. كذا في «الهداية» (¬1) و «البحر» (¬2).
[1] قوله: عرض؛ ـ بسكون الراء ـ، وهو وإن كان عبارةً من متاعٍ لا يدخله وزنٌ ولا كيل، ولا يكون حيواناً ولا عقاراً، وأمّا بفتحِ العينِ والراء فهو متاعُ الدّنيا كلّها كما يفهمُ من «الصحاح»، وغيره. لكنَّ المرادَ به هاهنا بقرينةِ مقابلته بالعقار: الأموال المنقولة؛ أي التي تنقلُ وتحوّل، فتدخل فيه المكيلات والموزونات والحيوانات وغيرها.
[2] قوله: لا عَقاره؛ ـ بفتح العين ـ: الأرض؛ أي لا يجوزُ للأب أن يبيع لنفقته عقارَ الابن.
[3] قوله: لنفقته؛ الضميرُ إلى الأب؛ أي النفقةُ الواجبةُ في مالِ الابن، أشارَ به إلى أنّه لا يجوزُ له بيعُ الزائدِ على قدرِ حاجته في النفقة. كذا في «غاية البيان»، وذكر في «النهر» (¬3) وغيره: أنّ للأبِ البيعَ لنفقته على أمّ الابنِ الغائب، ولزوجته وأطفاله أيضاً.
[4] قوله: ولا لدين؛ يعني لو كان للأبِ دينٌ على ابنِهِ سوى نفقته وهو غائب، لا يجوزُ بيع ماله وإن كان من المنقولات؛ لوصول دينه.
ووجهُ الفرقِ أنّ النفقةَ ليست كسائرِ الديون؛ لكونها واجبةً قبل القضاء، والقضاء فيها إعانة لا قضاء على الغائب، بخلاف سائر الديون. كذا في «غاية البيان».
[5] قوله: قالوا ... الخ؛ أي قال الفقهاءُ في تعليلِ حكمِ المسألةِ وهو جوازُ بيعِ مالِ الابن غير العقارِ للأب، وهذا التعليلُ مذكورٌ في «الهداية» وحواشيها.
وحاصله: إنّ للأب ولايةُ حفظِ مالِ الابن، والمنقولُ ممّا يخشى هلاكه، فبيعه من بابِ الحفظ، فيجوز بيعه لذلك، فإذا باع صارَ الحاصلُ عنده الثمن، وهو جنسُ حقّه، فيأخذُ منه بقدرِ نفقته، ولا كذلك العقار؛ فإنّه محفوظٌ بنفسه، لا يخشى هلاكه، فلا يكون بيعه من بابِ الحفظِ فلا يجوز.
¬__________
(¬1) «الهداية» (4: 423 - 424).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 228).
(¬3) «النهر الفائق» (2: 523).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عرضَ [1] ابنِه لا عقارَه [2] لنفقتِه [3] لا لدينٍ [4] له عليه سواها): أي لا يبيعُ الأبُ مالَ الابنِ لدينٍ سوى النَّفقةِ له على الابن، قالوا [5]: إنَّ للأبِ ولاية حفظِ مالِ الابن
===
المسألةَ مفروضة في الابنِ البالغ، وأمّا الصغيرُ وكذا المجنون، فللأب أن يبيعَ ماله ولو عقاراً لنفقته اتّفاقاً. كذا في «الهداية» (¬1) و «البحر» (¬2).
[1] قوله: عرض؛ ـ بسكون الراء ـ، وهو وإن كان عبارةً من متاعٍ لا يدخله وزنٌ ولا كيل، ولا يكون حيواناً ولا عقاراً، وأمّا بفتحِ العينِ والراء فهو متاعُ الدّنيا كلّها كما يفهمُ من «الصحاح»، وغيره. لكنَّ المرادَ به هاهنا بقرينةِ مقابلته بالعقار: الأموال المنقولة؛ أي التي تنقلُ وتحوّل، فتدخل فيه المكيلات والموزونات والحيوانات وغيرها.
[2] قوله: لا عَقاره؛ ـ بفتح العين ـ: الأرض؛ أي لا يجوزُ للأب أن يبيع لنفقته عقارَ الابن.
[3] قوله: لنفقته؛ الضميرُ إلى الأب؛ أي النفقةُ الواجبةُ في مالِ الابن، أشارَ به إلى أنّه لا يجوزُ له بيعُ الزائدِ على قدرِ حاجته في النفقة. كذا في «غاية البيان»، وذكر في «النهر» (¬3) وغيره: أنّ للأبِ البيعَ لنفقته على أمّ الابنِ الغائب، ولزوجته وأطفاله أيضاً.
[4] قوله: ولا لدين؛ يعني لو كان للأبِ دينٌ على ابنِهِ سوى نفقته وهو غائب، لا يجوزُ بيع ماله وإن كان من المنقولات؛ لوصول دينه.
ووجهُ الفرقِ أنّ النفقةَ ليست كسائرِ الديون؛ لكونها واجبةً قبل القضاء، والقضاء فيها إعانة لا قضاء على الغائب، بخلاف سائر الديون. كذا في «غاية البيان».
[5] قوله: قالوا ... الخ؛ أي قال الفقهاءُ في تعليلِ حكمِ المسألةِ وهو جوازُ بيعِ مالِ الابن غير العقارِ للأب، وهذا التعليلُ مذكورٌ في «الهداية» وحواشيها.
وحاصله: إنّ للأب ولايةُ حفظِ مالِ الابن، والمنقولُ ممّا يخشى هلاكه، فبيعه من بابِ الحفظ، فيجوز بيعه لذلك، فإذا باع صارَ الحاصلُ عنده الثمن، وهو جنسُ حقّه، فيأخذُ منه بقدرِ نفقته، ولا كذلك العقار؛ فإنّه محفوظٌ بنفسه، لا يخشى هلاكه، فلا يكون بيعه من بابِ الحفظِ فلا يجوز.
¬__________
(¬1) «الهداية» (4: 423 - 424).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 228).
(¬3) «النهر الفائق» (2: 523).