أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0081نفقة الأقارب

وإذا قضى بنفقةِ غيرِ العرس، ومضت المدَّة سقطت، إلاَّ أن يأذنَ القاضي بالاستدانةِ وفعلوا، ونفقةُ المملوكِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا قضى [1] بنفقةِ غيرِ العرس، ومضت المدَّة سقطت)؛ لأنَّ نفقة هؤلاء إنِّما تجبُ كفايةً للحاجة، فإذا مضَتِ المدَّةُ حصلَتِ الكفاية، وقد نُقِلَ عن «الجامع الكبير» للبَزْدَوِي - رضي الله عنه - أنَّ هذا [2] إذا طالَتِ المدَّةُ بعد الفرض، أمَّا إذا قصرت فلا تسقط، وقدَّروا القصيرَ بما دون الشَّهر (¬1)، (إلاَّ أن يأذنَ القاضي بالاستدانةِ وفعلوا): أي يأذنَ القاضي بالاستدانةِ [3]، فاستدانوا فحينئذٍ يصيرُ دَيناً على الغائب.
(ونفقةُ المملوكِ [4]
===
[1] قوله: وإذا قُضي؛ بصيغة المجهول، يعني إذا قضى القاضي بنفقةِ الأصولِ أو الفروع أو غيرهم من الأقاربِ ومضت مدّة ولم تصلْ إليهم سقطت بخلافِ الزوجة، فإنّ نفقتَها لا تسقطُ بمضيّ المدّة.
[2] قوله: هذا؛ أي سقوطُ النفقةِ بمضيّ المدّة إذا كانت طويلة، فإنّه لو سقطت لمدّة قصيرة أيضاً لم يكن للأمرِ بالقضاء فائدة؛ لأنّه إذا كان كلّ ما مضى سقطَ لم يكن استيفاء شيء أبداً. كذا في «الفتح» (¬2).
[3] قوله: بالاستدانة؛ اعلم أنّ مجرّد أمرِ القاضي بالاستدانةِ لغيرِ الزوجة غير كافٍ، بل لا بُدّ معه من فعلٍ يوجب الرجوع، وهو الاستدانة، فلو استدانَ غيرُ الزوجةِ بلا أمرِ القاضي فلا رجوعَ على المالك؛ لأنّه لم يأمر به، ولا مَن له ولايةٌ عامّة، ولا يثبتُ حقّ ما لم يصدرْ منه فعلُ الاستدانة، وهذا بخلافِ الزوجة، فإنّها ترجعُ بما فرضَ لها، ولو أكلت من مالِ نفسها أو من مسألةِ الناس، فالفرض هناك كافٍ في الرجوع. كذا في «الخانيّة».
[4] قوله: ونفقةُ المملوك؛ سواءً كان عبداً أو أمة أم ولد أو غيرها، ويدخلُ فيه المدبّر والموصى له بخدمته، فإنّ المرادَ به مملوكُ المنفعة، فيخرجُ عنه المكاتب؛ لأنّه مالكٌ لمنافعه، فلا نفقةَ له على المولى ما دامَ في كتابته، ويدخلُ في الإطلاقِ الصغيرُ والكبير،

¬__________
(¬1) مشى على هذا التقدير العلماءُ من بعده، مثل: صاحب «الشرنبلالية» (1: 421)، و «الدر المنتقى» (1: 504)، و «مجمع الأنهر» (1: 504)، و «الدر المختار» (2: 685)، وغيرهم.
(¬2) «فتح القدير» (4: 425).
المجلد
العرض
73%
تسللي / 2520