أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0081نفقة الأقارب

على سيِّدِه، فإن أبى كَسِبَ وأنفق، وإن عَجَزَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على سيِّدِه [1]، فإن أبى [2] كَسِبَ وأَنْفَق، وإن [3] عَجَزَ (¬1)
===
ومَن له أب حاضر، ومَن ليس له أب حاضر، والأمة المتزوّجة ما لم يبوئها إلى منزلِ الزوج. كذا في «البحر» وغيره.
وذُكِرَ في «الفتاوى»: إن نفقةَ المملوكِ بقدرِ كفايته من غالبِ قوتِ البلد وإدامه، وكذا الكسوة، ولا يجوزُ الاقتصار فيها على ستر العورة، ولا يلزمُ السيد أن يعطيه زيادةً على الحاجة، ويستحبّ أن يسوّي بين العبيد والجواري، ويزيد جاريته الاستمتاعُ في الكسوة للعرف.
والأصل في هذا الباب حديث: «إخوانكم خولكم (¬2) جعلهم الله تحت أيديكم، فمَن كان أخوه تحتَ يده فليطعمه ممّا يأكل، ويلبس ممّا يلبس» (¬3)، أخرجه البُخاريّ ومسلم.
وفي «الموطأ»: عن عثمان - رضي الله عنه -: «لا تكلّفوا الصغيرَ الكسب فيسرق، ولا الأمةَ غير ذات الصنعة فتكتسب لفرجها» (¬4)، وفي الباب أخبارٌ أخر أيضاً.
[1] قوله: على سيّده؛ أي المالك له أو مَن هو في يدِهِ، فنفقةُ العبدِ المغصوب على الغاصب، ونفقةُ العبدِ المرهون على الراهن، ونفقةُ العبد المبيع على البائع ما دام في يده، هو الصحيح، ذكره في «القنية»: وقيل: على المشتري، ونفقةُ المبيعِ بشرطِ الخيار على مَن له الملكُ في العبدِ وقت الوجوب، وقيل: على البائع.
[2] قوله: فإن أبى؛ أي إن امتنعَ السيّد من الإنفاقِ على العبد، كسب العبد وأنفقَ منه على نفسه، فإن كان عارفاً بصناعتِهِ يكسبُ به، وإلا فيؤجّر نفسه من صناع.
[3] قوله: وإن عجز؛ أي المملوك عن الكسب، بأن كان جاريةً عاجزةً عن

¬__________
(¬1) أي إن لم يكن للملوك كسب، بأن كان عبداً زَمِناً أو أمة لا يؤجر مثلها أمر المولى وأجبر ببيعه. ينظر: «المحيط» (ص240)، و «شرح ملا مسكين» (ص135).
(¬2) الخول: مثال الخدم والحشم وزنا، ومعنى من التخويل بمعنى الإعطاء والتمليك قال - جل جلاله -: {وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم} [الأنعام: من الآية94].
(¬3) في «صحيح البخاري» (1: 20)، و «صحيح مسلم» (3: 1284)، وغيرها.
(¬4) في «مصنف ابن أبي شيبة» (4: 474)، وينظر: «تلخيص الحبير» (4: 13)، وغيره.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 2520