عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب العتاق
أو أضاف عتقَهُ إلى ملك، أو شرطٍ وَوُجِدَ عُتِق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو أضاف عتقَهُ إلى ملك [1]، أو شرطٍ وَوُجِدَ عُتِق [2])
قوله: ذا رحم
===
مكرهاً، أكرهه إنسان، سواء كان عبده أو غيره على الإعتاق، سواءً كان الإكراهُ ملجأ: وهو ما يخافُ به فوتَ النفسِ أو العضو، أو غير ملجئ: وهو ما بخلافه.
[1] قوله: إلى ملك، وكذا لو أضافه إلى سببه، نحو: إن اشتريت عبداً فهو حرّ.
[2] قوله: عتق؛ أي ذلك العبدُ عليه، أمّا عتقه في صورة ملكِ ذي رحمٍ محرمٍ فلما مرَّ من الحديث، والوجهُ فيه: هو صلة الرحم.
وأمّا العتقُ في صورة الإعتاق لوجهِ الله - جل جلاله -؛ فلأنّ العتقَ عبارةٌ يثابُ عليها كما مرّ، والعبادةُ لا يكونُ الا لوجه الله - جل جلاله -، فالتصريح به يؤكّده.
وأمّا في صورة الإعتاق للشيطانِ والصنم؛ فلأنّ نفسَ التصرُّف صدرَ من أهله في محلّه، فلا يتوقّف نفاذه على قصدِ القربة، وحرمةُ تصرّفه شرعاً لا تنافي عدمَ ترتّب أثره ونفاذه، كما إذا طلّق زوجته ثلاث تطليقاتٍ في مجلسٍ واحد، تقع ويأثم.
وأمّا في صورةِ الإكراهِ والسكرِ فلأنّ العتاقَ كالطلاقِ يقع بالهزل؛ لحديث: «ثلاث جدّهن جدّ، وهزلهنّ جد: الطلاق، والنكاح، والعتاق» (¬1)، وأخرجَه الطبرانيُّ بلفظ: «ثلاث لا يجوزُ اللعب فيهنّ: الطلاق، والنكاح، والعتق»، وفي روايةِ الحارث بن أبي أسامة في «مسنده»: «لا يجوز اللعب في ثلاث: الطلاق والنكاح والعتاق، فمَن قالهنّ فقد وجبن».
وعند عبد الرزّاق في «مصنّفه»: «مَن طلّق وهو لاعبٌ فطلاقه جائز، ومن أعتق وهو لاعبٌ فعتاقه جائز، ومَن نكحَ وهو لاعبٌ فنكاحه جائز» (¬2)، وأخرجَ عبدُ الرزاقِ نحوه موقوفاً على عمر وعليّ - رضي الله عنهم -، وفي أسانيدِ هذه الروايات ضعف، كما بسط الحافظ
¬__________
(¬1) في «المستدرك» (2: 216)، و «سنن الترمذي» (3: 490)، وحسنه، و «سنن أبي داود» (2: 259)، و «سنن ابن ماجة» (1: 658)، أما ما يذكر من لفظ العتاق بدل الرجعة، فأفاد أبو بكر المعافري ورودها ولكنها لم تصح. وضعف هذا الحديث ابن القطان وتبعه ابن الجوزي في «التحقيق» (2: 294). ينظر: «خلاصة البدرالمنير» (2: 220)، وقد مرّ هذا سابقاً.
(¬2) في «مصنف عبد الرزاق» (6: 134)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو أضاف عتقَهُ إلى ملك [1]، أو شرطٍ وَوُجِدَ عُتِق [2])
قوله: ذا رحم
===
مكرهاً، أكرهه إنسان، سواء كان عبده أو غيره على الإعتاق، سواءً كان الإكراهُ ملجأ: وهو ما يخافُ به فوتَ النفسِ أو العضو، أو غير ملجئ: وهو ما بخلافه.
[1] قوله: إلى ملك، وكذا لو أضافه إلى سببه، نحو: إن اشتريت عبداً فهو حرّ.
[2] قوله: عتق؛ أي ذلك العبدُ عليه، أمّا عتقه في صورة ملكِ ذي رحمٍ محرمٍ فلما مرَّ من الحديث، والوجهُ فيه: هو صلة الرحم.
وأمّا العتقُ في صورة الإعتاق لوجهِ الله - جل جلاله -؛ فلأنّ العتقَ عبارةٌ يثابُ عليها كما مرّ، والعبادةُ لا يكونُ الا لوجه الله - جل جلاله -، فالتصريح به يؤكّده.
وأمّا في صورة الإعتاق للشيطانِ والصنم؛ فلأنّ نفسَ التصرُّف صدرَ من أهله في محلّه، فلا يتوقّف نفاذه على قصدِ القربة، وحرمةُ تصرّفه شرعاً لا تنافي عدمَ ترتّب أثره ونفاذه، كما إذا طلّق زوجته ثلاث تطليقاتٍ في مجلسٍ واحد، تقع ويأثم.
وأمّا في صورةِ الإكراهِ والسكرِ فلأنّ العتاقَ كالطلاقِ يقع بالهزل؛ لحديث: «ثلاث جدّهن جدّ، وهزلهنّ جد: الطلاق، والنكاح، والعتاق» (¬1)، وأخرجَه الطبرانيُّ بلفظ: «ثلاث لا يجوزُ اللعب فيهنّ: الطلاق، والنكاح، والعتق»، وفي روايةِ الحارث بن أبي أسامة في «مسنده»: «لا يجوز اللعب في ثلاث: الطلاق والنكاح والعتاق، فمَن قالهنّ فقد وجبن».
وعند عبد الرزّاق في «مصنّفه»: «مَن طلّق وهو لاعبٌ فطلاقه جائز، ومن أعتق وهو لاعبٌ فعتاقه جائز، ومَن نكحَ وهو لاعبٌ فنكاحه جائز» (¬2)، وأخرجَ عبدُ الرزاقِ نحوه موقوفاً على عمر وعليّ - رضي الله عنهم -، وفي أسانيدِ هذه الروايات ضعف، كما بسط الحافظ
¬__________
(¬1) في «المستدرك» (2: 216)، و «سنن الترمذي» (3: 490)، وحسنه، و «سنن أبي داود» (2: 259)، و «سنن ابن ماجة» (1: 658)، أما ما يذكر من لفظ العتاق بدل الرجعة، فأفاد أبو بكر المعافري ورودها ولكنها لم تصح. وضعف هذا الحديث ابن القطان وتبعه ابن الجوزي في «التحقيق» (2: 294). ينظر: «خلاصة البدرالمنير» (2: 220)، وقد مرّ هذا سابقاً.
(¬2) في «مصنف عبد الرزاق» (6: 134)، وغيره.