عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب العتاق
كعبدٍ لحربيٍّ خرجَ إلينا مسلماً، والحملُ يعتقُ بعتقِ أمِّه لا هي بعتقِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن يشترطُ [1] أن يكون العبدُ في ملكِهِ وقت التَّعليق، كما عرفْتَ في الطَّلاق.
وقولُهُ: عتق: أي عَتَقَ عليه؛ ليكونَ ضميرُ عليه راجعاً الى المبتدأ، وهو: مَن.
(كعبدٍ [2] (¬1) لحربيٍّ خَرَجَ إلينا مُسْلماً.
والحملُ [3] يَعتقُ بعتقِ أُمِّه لا هي بعتقِه): واعلم أنَّ الحملَ يَعْتَقُ بعتقِ الأُمِّ لا بطريقِ التَّبعيَّة [4]، بل بطريقِ الأَصالةِ (¬2)
===
[1] قوله: لكن يشترط ... الخ؛ يعني يشترطُ في صورةِ الإضافةِ إلى الشرطِ غير الملك كون العبد في ملكِهِ عند التعليق، فإن قال: إن دخلَ فلانٌ الدارَ فعبدي حرّ، وليس له ملكٌ فيه، ثمّ ملكَه لا يعتق، وقد مرّ نظيره في بحثِ الطلاق فتذكّره.
[2] قوله: كعبد؛ يعني كما يعتقُ العبدُ للكافرِ الحربيِّ إذا خرجَ مسلماً إلى دارِ الإسلام؛ لأنّه أحرزَ نفسه بإسلامه، وهجرته إلينا، ولا استرقاقَ على المسلمِ ابتداء؛ ولذا ورد عند عبد الرزّاق وغيره: «إنّ عبيدَ أهلَ الطائفِ لمّا خرجوا إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مسلمين، قال لهم: هم عتقاء الله».
[3] قوله: والحمل ... الخ؛ يعني إذا أعتق أمةً وهي حاملٌ عتق حمله؛ لأنّه ما لم ينفصل متّصلٌ بها، وجزء من أجزائها، فيدخل في عتقها، ولو أعتق حملها بأن قال لأمته الحاملة: حملك حرّ أعتق هو لا الأم بعدم إضافةِ العتقِ إليها، وعدمِ كونِ الأمّ تابعةً للولد.
[4] قوله: لا بطريقِ التبعيّة ... الخ؛ حاصله: أنّ عتقَ الحملِ بعتقِ أمّه ليس بطريقِ تبعيّة عتقِ الأمّ بل بطريقِ الأصالة.
وأوردَ عليه: بأن هذا مخالفٌ لما في «الهداية» وغيرها من المعتبرات من أنّ عتقَ الحملِ تابعٌ لعتقِ الأم، ولما ذكره الشارحُ - رضي الله عنه - أيضاً في بابِ الحلف بالعتق، حيث قال: «إنّما قيّد بالذكر؛ لأنّه لو لم يقيّد يعتقُ الحملُ بتبعيّة الأم». انتهى. وستقف على توضيحه إن شاء الله في موضعه.
¬__________
(¬1) أي كما يعتق عبد ... ينظر: «شرح ابن ملك» (ق123/ب).
(¬2) أي القصد؛ لأنه لتحقق الحمل عند عتق الأم يقيناً حينئذ كأنه تعلق العتق إليه قصداً. ينظر: «حاشية الخادمي» (ص234).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن يشترطُ [1] أن يكون العبدُ في ملكِهِ وقت التَّعليق، كما عرفْتَ في الطَّلاق.
وقولُهُ: عتق: أي عَتَقَ عليه؛ ليكونَ ضميرُ عليه راجعاً الى المبتدأ، وهو: مَن.
(كعبدٍ [2] (¬1) لحربيٍّ خَرَجَ إلينا مُسْلماً.
والحملُ [3] يَعتقُ بعتقِ أُمِّه لا هي بعتقِه): واعلم أنَّ الحملَ يَعْتَقُ بعتقِ الأُمِّ لا بطريقِ التَّبعيَّة [4]، بل بطريقِ الأَصالةِ (¬2)
===
[1] قوله: لكن يشترط ... الخ؛ يعني يشترطُ في صورةِ الإضافةِ إلى الشرطِ غير الملك كون العبد في ملكِهِ عند التعليق، فإن قال: إن دخلَ فلانٌ الدارَ فعبدي حرّ، وليس له ملكٌ فيه، ثمّ ملكَه لا يعتق، وقد مرّ نظيره في بحثِ الطلاق فتذكّره.
[2] قوله: كعبد؛ يعني كما يعتقُ العبدُ للكافرِ الحربيِّ إذا خرجَ مسلماً إلى دارِ الإسلام؛ لأنّه أحرزَ نفسه بإسلامه، وهجرته إلينا، ولا استرقاقَ على المسلمِ ابتداء؛ ولذا ورد عند عبد الرزّاق وغيره: «إنّ عبيدَ أهلَ الطائفِ لمّا خرجوا إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مسلمين، قال لهم: هم عتقاء الله».
[3] قوله: والحمل ... الخ؛ يعني إذا أعتق أمةً وهي حاملٌ عتق حمله؛ لأنّه ما لم ينفصل متّصلٌ بها، وجزء من أجزائها، فيدخل في عتقها، ولو أعتق حملها بأن قال لأمته الحاملة: حملك حرّ أعتق هو لا الأم بعدم إضافةِ العتقِ إليها، وعدمِ كونِ الأمّ تابعةً للولد.
[4] قوله: لا بطريقِ التبعيّة ... الخ؛ حاصله: أنّ عتقَ الحملِ بعتقِ أمّه ليس بطريقِ تبعيّة عتقِ الأمّ بل بطريقِ الأصالة.
وأوردَ عليه: بأن هذا مخالفٌ لما في «الهداية» وغيرها من المعتبرات من أنّ عتقَ الحملِ تابعٌ لعتقِ الأم، ولما ذكره الشارحُ - رضي الله عنه - أيضاً في بابِ الحلف بالعتق، حيث قال: «إنّما قيّد بالذكر؛ لأنّه لو لم يقيّد يعتقُ الحملُ بتبعيّة الأم». انتهى. وستقف على توضيحه إن شاء الله في موضعه.
¬__________
(¬1) أي كما يعتق عبد ... ينظر: «شرح ابن ملك» (ق123/ب).
(¬2) أي القصد؛ لأنه لتحقق الحمل عند عتق الأم يقيناً حينئذ كأنه تعلق العتق إليه قصداً. ينظر: «حاشية الخادمي» (ص234).