عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب العتاق
والولدُ يتبعُ أمَّهُ في الملك، والرِّق، والعتق وفروعِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والولدُ [1] يتبعُ أمَّهُ [2] في الملك والرِّق والعتق وفروعِه): أي إن كانت الأمُّ في ملكِ زيد، فالولدُ المولودُ في ملكِ زيدٍ يكونُ ملكاً له
===
[1] قوله: والولد؛ المراد به الجنينُ المتّصل بالأمّ، فإنّه لو ولدت ولداً ثم أَعْتَقَ مولى الأمِّ الأمَّ لا يعتقُ هو تبعاً. كذا في «البحر».
[2] قوله: يتبع أمّه؛ قال في «كشف الوقاية»: «قال في «الكنز»: الولدُ يتبعُ الأمّ في الملك والحريّة والرقّ والتدبير والاستيلاد والكتابة بإجماعِ الأمّة، وقال في شرحه «التبيين»: «لأنّ ماءَه يكون مستهلكاً بمائها، فيرجّح جانبها، ولأنّه تيقّن به من جهتها؛ ولهذا يثبتُ نسبُ ولد الزنا وولد الملاعنة منها حتى ترثه ويرثها، ولأنّه قبل الانفصالِ هو كعضوٍ من أعضائها حسّاً وحكماً، حتى يتغذَّى بغذائها، وينتقلُ بانتقالها، ويدخلُ في البيع والعتق وغيرهما من التصرّفات تبعاً لها.
فكان جانبها أرجح، ولذلك يعتبرُ جانبُ الأمّ في البهائم أيضاً، حتى إذا تولّد بين الوحشيّ والأهلي؛ أو بين المأكول وغير المأكولِ يؤكل إن كانت أمّه مأكولة، ويجوزُ الأضحية به إن كانت أمّه ممّا تجوزُ الأضحية به.
فحاصله: إنّ الولدَ يتبعُ أمّه فيما ذكرنا، والأب في النَّسب؛ لأنّه للتعريف، والأمُّ لا تُشْهَر.
والفرقُ بين الرقِّ والملكِ أنّ الرقَّ: هو الذلّ الذي يركِّبهُ اللهُ - جل جلاله - على عباده جزاءَ استنكافهم عن طاعته، وهو حقّ الله - جل جلاله - أو حقّ العامّة على ما اختلفوا فيه.
والملكُ: هو تمكّن الشخصُ من التصرّف فيه، وهو حقّه، وأوّل ما يؤخذُ المأسور يوصفُ بالرقّ، ولا يوصفُ بالملك إلا بعد الإخراج إلى دار الإسلام.
والملكُ يوجدُ في الحيوان، والجماد، والحيوانُ غير الآدميّ دون الرق، وبالبيعِ يزولُ ملكه دون الرقّ، وبالعتق يزولُ ملكه قصداً لأنّه حقّه، ويزولُ الرقّ ضمناً ضرورةَ فراغه عن حقوقِ العباد.
ويتبين لك الفرقُ بينهما في القنّ وأمّ الولد والمكاتب، فإنّ الرقَّ والملكَ كاملان في القِنّ، ورقّ أمّ الولد ناقص، حتى لا يجوز عتقها عن كفّارة، والملكُ فيها كامل، والمكاتبُ رقّه كامل، حتى جازَ عتقه عن الكفّارة، وملكه ناقص حتى خرجَ من يدِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والولدُ [1] يتبعُ أمَّهُ [2] في الملك والرِّق والعتق وفروعِه): أي إن كانت الأمُّ في ملكِ زيد، فالولدُ المولودُ في ملكِ زيدٍ يكونُ ملكاً له
===
[1] قوله: والولد؛ المراد به الجنينُ المتّصل بالأمّ، فإنّه لو ولدت ولداً ثم أَعْتَقَ مولى الأمِّ الأمَّ لا يعتقُ هو تبعاً. كذا في «البحر».
[2] قوله: يتبع أمّه؛ قال في «كشف الوقاية»: «قال في «الكنز»: الولدُ يتبعُ الأمّ في الملك والحريّة والرقّ والتدبير والاستيلاد والكتابة بإجماعِ الأمّة، وقال في شرحه «التبيين»: «لأنّ ماءَه يكون مستهلكاً بمائها، فيرجّح جانبها، ولأنّه تيقّن به من جهتها؛ ولهذا يثبتُ نسبُ ولد الزنا وولد الملاعنة منها حتى ترثه ويرثها، ولأنّه قبل الانفصالِ هو كعضوٍ من أعضائها حسّاً وحكماً، حتى يتغذَّى بغذائها، وينتقلُ بانتقالها، ويدخلُ في البيع والعتق وغيرهما من التصرّفات تبعاً لها.
فكان جانبها أرجح، ولذلك يعتبرُ جانبُ الأمّ في البهائم أيضاً، حتى إذا تولّد بين الوحشيّ والأهلي؛ أو بين المأكول وغير المأكولِ يؤكل إن كانت أمّه مأكولة، ويجوزُ الأضحية به إن كانت أمّه ممّا تجوزُ الأضحية به.
فحاصله: إنّ الولدَ يتبعُ أمّه فيما ذكرنا، والأب في النَّسب؛ لأنّه للتعريف، والأمُّ لا تُشْهَر.
والفرقُ بين الرقِّ والملكِ أنّ الرقَّ: هو الذلّ الذي يركِّبهُ اللهُ - جل جلاله - على عباده جزاءَ استنكافهم عن طاعته، وهو حقّ الله - جل جلاله - أو حقّ العامّة على ما اختلفوا فيه.
والملكُ: هو تمكّن الشخصُ من التصرّف فيه، وهو حقّه، وأوّل ما يؤخذُ المأسور يوصفُ بالرقّ، ولا يوصفُ بالملك إلا بعد الإخراج إلى دار الإسلام.
والملكُ يوجدُ في الحيوان، والجماد، والحيوانُ غير الآدميّ دون الرق، وبالبيعِ يزولُ ملكه دون الرقّ، وبالعتق يزولُ ملكه قصداً لأنّه حقّه، ويزولُ الرقّ ضمناً ضرورةَ فراغه عن حقوقِ العباد.
ويتبين لك الفرقُ بينهما في القنّ وأمّ الولد والمكاتب، فإنّ الرقَّ والملكَ كاملان في القِنّ، ورقّ أمّ الولد ناقص، حتى لا يجوز عتقها عن كفّارة، والملكُ فيها كامل، والمكاتبُ رقّه كامل، حتى جازَ عتقه عن الكفّارة، وملكه ناقص حتى خرجَ من يدِ